وزيرة الصحة أرادت تجميل السلطة فحفرت لها حفرة والسلام الوطني لا يشفي من أمراض القلب ولا يعالج السكري

0


القاهرة ـ «القدس العربي» : أرادت وزيرة الصحة الجديدة أن تغازل السلطة التي دفعت بها نحو المنصب المرموق فوضعتها في مأزق.. بالتأكيد فإن الدكتورة هالة زايد لم تكن تتوقع، أن القرار الذي أطلقته مؤخراً بشأن بث السلام الوطني في مستشفيات مصر كل صباح، سوف يسفر عن موجات متتالية من السخرية والهجوم، الذي وصل مداه حتى للصحف الحكومية.
وقد وجدت السلطة الحاكمة والوزيرة الوطنية نفسيهما في ورطة، لا تعرف الحكومة كيف تتعامل معها حيث لم يثبت طبياً لا في بلاد الغرب أو الشرق وجود علاقة بين التعافي من المرض وسماع السلام الوطني، كما أن الوطنية لا تقاس بعدد الاستماع للاغاني الوطنية، ولا لتحية العلم، وقد اختزل الحقوقي جمال عيد الملهاة في عبارة ساخرة: «تخفيض ميزانية الصحة من 3٪ إلى 1.7٪ والمرضى ياخدوا بالباقي نشيد وطني».
وفي السياق ذاته تابع أنور الهواري: «الست وزيرة الصحة في قرار وزاري صادر عنها بشأن إذاعة النشيد الوطني ويمين أبقراط يوميا في مستشفيات وزارة الصحة، تشير إلى ما تسميه (تنفيذا للتوجيهات الحالية في هذا الشأن) هي لم تقل توجيهات من؟ لكنها أشارت إلى وجود توجيهات هي مكلفة بتنفيذها.. ربنا يستر وما يطلعش الموضوع (أوامر عليا)».
أما محمد سعد عبد الحفيظ فصرخ مندداً بقانون الإعلام الجديد: «إن غاية ما تستطيع الحكومة فعله هو أن تكمم الألسنة عن الكلام، وتمنع الكلام عن الصرير، والاشخاص عن الاجتماع، ولكنها لا تستطيع أن تمنع القلوب عن التقلب والعقول عن التفكير».

العدل يا ريس

النتيجة التي توصل لها عبد الله السناوي في «الشروق»: «أنه بقدر عدالة توزيع أعباء الإصلاح الاقتصادي يحصن المجتمع نفسه من أي هزات مفاجئة تحت ضغط الأنين الاجتماعي المتصاعد. لا مصر تحتمل هزات جديدة من فرط إنهاك شعبها، ولا قدرة التحمل مرشحة للبقاء على حالها. في أي حسابات اجتماعية، فإن لطاقة التحمل حدودا لا يعرف أحد ما قد يحدث إذا ما أفلتت تفاعلاتها عن أي قيد. عدالة توزيع الأعباء من ضمانات سلامة المجتمع وتماسكه وثقته في مستقبله. لا يعقل أن تتحمل الطبقة الوسطى والفئات الأكثر فقرا وعوزا فواتير الإصلاح الاقتصادي وحدها وتُعفى من أي أعباء الفئات الأكثر غنى والوزراء والمحافظون وكبار المسؤولين. إذا ما توافرت مقومات عدالة توزيع الأعباء فإنها رسالة إلى المواطن المنهك بأنه ليست هناك فئات مستثناة تحصل على الامتيازات المالية وغير المالية، فيما هو مطالب وحده بالتجلد والصبر تحت عبء الأزمة. أول مدخل ضروري فرض الضرائب التصاعدية وفق الالتزام الدستوري، الذي ينص عليها. لا يوجد تسويغ واحد مقنع لتعطيل الالتزام الدستوري. حجة تشجيع الاستثمار لا محل لها في أي نقاش حيث تعرف اقتصاديات السوق في دول غربية عديدة الضرائب التصاعدية، بدون أن تؤثر في استثماراتها ومعدلات نموها، بل إن أحد كبار رجال الأعمال المصريين اقترح على رئيس الوزراء الأسبق حازم الببلاوي بعد تكليفه بمهمته أثر 30 يونيو/حزيران فرض ضريبة على الثروة لمرة واحدة، لكن ذلك لم يحدث. ولا يوجد تسويغ آخر لتعطيل ضريبة الأرباح الرأسمالية في البورصة، فيما تستحدث ضرائب وجبايات على المواطن العادي تنهكه بقسوة وتمنع عنه قدرته على توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة بكرامة. إذا غابت العدالة اليأس يخيم والإحباط يصل ذروته».

سلام يا وطني

بهدوئه المعتاد قرر محمد بركات في «الأخبار» أن يهمس في أذن وزيرة الصحة: «رغم احترامي الشديد للوزيرة الدكتورة هالة زايد، وتمنياتي لها بالتوفيق في مهمتها الثقيلة ومسؤولياتها الجسام، في ظل التكليفات المنوطة بها في الحكومة، بوصفها المسؤول الأول عن الرعاية والخدمة الصحية التي تقدمها الدولة لجماهير الشعب. وعلى الرغم من تقديري البالغ لحماسها الواضح في أداء عملها، وتحمل الأعباء والتبعات الناجمة عن المشكلات والسلبيات العديدة، في منظومة الرعاية الصحية في وزارة الصحة، التي وصلت إلى حالة متردية نتيجة القصور والتقصير، الذي تراكم وتزايد عاما بعد عام طوال الأعوام الماضية. رغم هذا، أريد أن أهمس في أذنها، بأن مشكلة سوء وضعف الخدمة والرعاية الصحية المقدمة للمواطنين، من خلال المستشفيات العامة، لن تحل بمجرد تعميم وإذاعة «السلام الوطني»‬ و«‬قسم الأطباء» خلال الإذاعة الداخلية في المستشفيات. وفي تقديري إنها تدرك أن قيم الانتماء للوطن وحب العمل وأداء الواجب، مكانها القلب وموطنها الضمير اليقظ والحي، وإنها تترسخ في الوجدان منذ النشأة الأولى وتزداد وتتعمق عاما بعد عام، وأبدا لن تكون وليدة مجرد السمع عبر إذاعة داخلية مرة أو عدة مرات متكررة في كل يوم. وفي ظني، وليس كل الظن، ثم أن قصد الوزيرة حسن وجيد، وهو استنهاض الهمم، وإيقاظ الضمائر والنهوض بالعمل الإداري والطبي والفني في المستشفيات، حتى يقوم العاملون بدورهم ومهمتهم على الوجه الأكمل، وبذلك تؤدي المستشفيات هدفها الذي أقيمت من أجله».

صحتك مع النشيد الوطني

الهجوم على وزيرة الصحة لا ينتهي ومن المشاركين فيه أشرف البربري في «الشروق»: «لم نسمع للسيدة الوزيرة تعليقا على مخصصات الصحة في موازنة العام المالي الحالي التي زادت من 54.9 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي إلى 61.8 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي فقط، في حين أن معدل التضخم المتوقع للعام المالي الحالي في ظل إجراءات الإصلاح الاقتصادي نحو 14٪. ولم نسمع للسيدة الوزيرة تعليقا على قرار نقل تبعية عدد من مستشفيات، من قطاع الطب العلاجي الذي يقدم علاجا مجانيا مهما كان محدودا للفقراء والبسطاء، إلى قطاع أمانة المراكز الطبية المتخصصة، الذي يقدم خدماته لمن يدفع فقط. ولم نسمع للوزيرة تعليقا على النقص الحاد والمزمن في كل مستلزمات العلاج في مستشفيات وزارة الصحة المجانية، حتى بات شراء المريض للعلاج ومستلزماته من الخارج أثناء وجوده في المستشفى الحكومي أمرا شائعا ومستقرا. تركت الوزيرة كل هذا وأكثر وقررت غرس روح الوطنية والانتماء و«إرساء القيم وعودة ثقافة الأخلاق وتذكير الأطباء بالقسم الذي أقسموا عليه عقب تخرجهم في كلية الطب» على حد قول المتحدث باسمها الدكتور خالد مجاهد من خلال إلزام المستشفيات بإذاعة السلام الوطني وقسم أبقراط في إذاعاتها الداخلية كل يوم. فهل السلام الجمهوري وقسم أبقراط سيكفيان لعلاج النقص الشديد في الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات الحكومية؟ وهل السلام الجمهوري سيرفع الحس الوطني لدى المرضى وذويهم فلا يعتدون على الأطباء والعاملين في المستشفيات، عندما يقولون لهم إنه لا يوجد سرير للمريض؟ وهل السلام الجمهوري وقسم أبقراط يكفيان لتلبية احتياجات الطبيب المعيشية بالراتب الزهيد الذي يحصل عليه من الوزارة فلا يحتاج إلى العمل في مستشفى خاص؟».

الصمت خيانة

منذ أيام يخوض جمال سلطان حرباً لا هوادة فيها ضد جماعة الإخوان في «المصريون» ما كلفه اتهامات بالعمالة للأمن: «جماعة الإخوان التي احترفت صناعة «المظلوميات» على مدار ثمانين عاما، لكي تبتز ضمائرنا لنسكت، وتحول بين أي كاتب أو باحث أو سياسي، ونقد تجاربها الخاطئة وانتهازيتها السياسية المتكررة، لا تتوقف عن خلط الأمور هنا في الأحداث التي جرت في 2013، فهي تريد أن تحصن نفسها وتصبح الجماعة المعصومة، والصنم المقدس الذي لا يجوز لمواطن مصري أن يعترض عليه أو يعارضه، فضلا عن أن يتظاهر ضده، وأي معارضة له فهي خيانة للوطن وخيانة للدم، وفي سبيلها لترسيخ تلك القاعدة الشيطانية تعمل على وصم كل من تظاهر ضد الجماعة وضد محمد مرسي، بأنه مشارك في الدم الذي جرى في رابعة والحرس، وكل الدم الذي سال بعد ذلك، هذه ـ في حد ذاتها ـ جريمة سياسية، تضليل للعدالة، ولو استخدمنا هذا المنطق لحملنا جماعة الإخوان كل الجرائم التي ارتكبت في مصر بعد 1952، لأنها هي التي تظاهرت دعما لعبد الناصر وضباطه، وهي التي أيدت خلع نظام الملك فاروق، وحل الأحزاب ومصادرة ممتلكاتها وإغلاق صحفها وتشريد أعضائها، وإعدام العمال الغلابة الذين تظاهروا ضد عبد الناصر طلبا لتحسين أجورهم، فالجماعة هي التي دافعت عن ذلك كله بكل بسالة في صحفها ومجلاتها وأقلام كتابها، ومع ذلك زورت التاريخ بعد ذلك لكي تصنع مظلومية جديدة تقدم نفسها من خلالها كضحية لعبد الناصر، الذي وصفوه بعدو الإسلام وعدو الديمقراطية، والحقيقة التي عرفها الجميع بعد ذلك أنه كان تحالفا في الظلام بين ذئبين، أكل أحدهما الآخر بعد أن فرغا من أكل الآخرين».

لماذا يكرهونهم؟

يتوقف محمد سيف الدولة في «الشعب» أمام حالة العداء للمملكة السعودية، الواضحة في كثير من تعليقات المشاهدين العرب على مباراة الافتتاح في كأس العالم بين روسيا والسعودية، فعقب مغرداً: «لقد انتصر الريال على النضال، وانتصرت الثروة على الثورة، كما كان يقال منذ نهاية حرب 1973. وهي الحقيقة المرة التي أضافت عقبة كبرى جديدة أمام أي مشروع مستقبلي للإصلاح أو للتغيير الثوري في بلاد العرب. وبدون حلها، لا خلاص لنا ولا أمل في المنظور القريب، وهي عقبة الهيمنة المالية النفطية على القرار العربي الرسمي، وعلى كافة أنظمة الحكم ومؤسساتها في غالبية الدول العربية. ولم يقتصر تدخلهم على أقطار الثورات العربية، وإنما امتد إلى بلدان مثل لبنان الذي تحكمه معادلة محاصصة خاصة منذ عقود طويلة، تحافظ على توازنه واستقراره، وتجنبه السقوط مرة أخرى في أتون الحرب الأهلية، فإذا بهم يخطفون رئيس الوزراء اللبناني، ويمارسون أقصى أنواع الضغوط المالية والاقتصادية، في خطة لا تخفى على أحد تستهدف تفجير الوضع الداخلي. حتى الرياضة المصرية لم تنجُ من اعتداءات أثرياء النفط، فنجد مسؤولا سعوديا يقوم باختراق مجال الكرة المصرية بإدرار ملايين الجنيهات، وحين يختلف مع إدارة النادي الأهلي يصدر بيانا مهينا يتفاخر فيه بكم الأموال التي وهبها له على طريقة «كله بفلوسى». ثم يتمادى في الثأر والانتقام، فيقوم بشراء أحد النوادي المصرية ويضخ فيه ملايين أخرى نكاية في النادي الأهلي، وفي تاريخ الكرة المصرية وعراقتها، ويجد للأسف من القامات الكروية الكبرى من يقبل عطاياه ويساعده في تحقيق أغراضه. ويؤكد الكاتب: «لو كنت سعوديا، لاهتممت كثيرا بتحليل ودراسة وفهم وتدارك أسباب كل هذه الكراهية الشعبية العربية من المحيط للخليج، لمملكة آل سعود، التي كشفتها الانحيازات والتشجيعات والتعليقات العربية في مباراة السعودية مع روسيا».

جميلة الجميلات

لا شك في أن رئيسة كرواتيا الجميلة والرشيقة ذات الخمسين عاما كوليندا كيتاروفيتش هي شخصية المونديال الروسي 2018 بدون منافس كما رشحها لتلك المرتبة فراج إسماعيل في «المصريون»: «إذا كان الجنس اللطيف قد طغى على الحضور الجماهيري لهذا المونديال، فالرئيسة كوليندا تجلس على القمة منه متحررة تماما من الرسميات والبروتوكول، مرتدية قميص منتخب بلادها، ترقص مع لاعبيه بعد كل فوز. اكتسب المونديال الروسي جماله من جمال نسائه ودموعهن لحظة الهزيمة وأفراحهن ورقصهن لحظة تسجيل الأهداف لصالح منتخباتهن، خصوصا الروسيات المعروف عنهن الجمال والرشاقة وخفة الدم، حتى أن أحد زملائنا كتب على حسابه في فيسبوك، أنه ليس حزينا على خروج روسيا أمام كرواتيا، بل على خروج الروسيات من قائمة الحضور الجماهيري في المباريات المتبقية. الرئيسة كوليندا هي أيضا وجه جميل لم يتأثر بتجاعيد الخمسين عاما من عمرها، فهي من مواليد 1968، الأكثر أن جمالها كان خارقا في شبابها، لكنه جمال معجون بحبها الجارف للعلم لكثرة المؤهلات العلمية الحاصلة عليها وإجادتها سبع لغات عالمية، وبخبراتها السياسية الكبيرة كمعارضة سابقة ودبلوماسية شغلت منصب الأمين العام المساعد للشؤون الدبلوماسية العامة في حلف شمال الأطلسي، ووزيرة خارجية، ثم سفيرة كرواتيا في واشنطن في ما بعد».

مافيا الشائعات

«لا يمكن أن نترك المجتمع المصري فريسة للشائعات التي يقودها، كما يسميهم دندراوي الهواري في «اليوم السابع»، بالذباب الإلكتروني، المسخر من جماعات وتنظيمات إرهابية وحركات فوضوية وكيانات خارجية، تعبث بأمن وأمان واستقرار الوطن، وتثير نار الشك فيه، والتسخيف من كل القرارات التي تتخذها الحكومة، سواء كانت قرارات تخفيف الأعباء عن كاهل المواطن، أو غيرها، لا يهمها إذا كانت القرارات إيجابية أو سلبية، المهم إثارة البلبلة. لا يوجد وطن في الكون مهما كانت قوته، مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وألمانيا واليابان وروسيا والصين، وغيرها من الدول الكبرى، تتحمل «خُمس» ما تتعرض له مصر على يد الذباب الإلكتروني على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك وتويتر»، فكيف لدولة يعيش مجتمعها أسيرًا لشائعات وتشكيك واغتيال معنوي وتشويه الشرفاء كل لحظة، وعليه أن يتقدم ويزدهر ويستقر؟ ولكم في شائعات القبض على اللواء عادل لبيب، وزير التنمية المحلية، واللواء أبو بكر الجندي وزير التنمية المحلية السابق، أسوة سيئة! تأثيرات الذباب الإلكتروني، تظهر في عزوف الكثيرين من الكفاءات عن قبول مناصب وزارية ومحافظين، حتى لا يتعرضون لعملية اغتيال السمعة، وهذا ما لخصه أحد المرشحين من الشخصيات البارزة، لمنصب وزير في حكومة المهندس شريف إسماعيل، السابقة قال بالحرف الواحد لأسرته وأصدقائه المقربين: «من المجنون الذي يقبل أن يلقي بنفسه أمام قطار كهربائي فائق السرعة فتتقطع جثته وتتناثر أشلاؤه»، موضحًا أن العمل العام في مصر حاليًا، تعذيب وتنكيل لكل من يتصدر له وكأن الجالسين من النخب والناشطين والمتحكمين في مفاتيح الكيبورد يعاقبون من يتولى المسؤولية».

أبطال من ورق

نتوجه نحو أبطال المقاومة الذين يحتفي بهم مكرم محمد أحمد في «الأهرام»: «فشلت إسرائيل في مواجهة طائرات الفلسطينيين الورقية وبالوناتهم الحارقة التي أشعلت الحرائق في آلاف الأفدنة من الغابات والأرض الزراعية التي تحيط بالمستوطنات والقرى الإسرائيلية في ظهير قطاع غزة، وتحولت إلى أرض محترقة سوداء جرداء، بعد أن دمرت الحرائق أشجار الغابات التي كانت تُشكل سياجاً يحمى هذه المستوطنات التي أصبحت مكشوفة تماماً، لأي نيران معادية، بعد إبادة سبعة آلاف فدان، في غابتين كبيرتين في آري كيسوبيم زرعهما الإسرائيليون تُشكلان سياجاً يحمي المستوطنات والقرى المجاورة لقطاع غزة، كجزء من مشروع الزراعة الأمنية الذي بادر بتنفيذه صندوق أراضي إسرائيل في خمسينيات القرن الماضي، ولم يستطع جيش الدفاع الإسرائيلي بكل إمكاناته المتطورة إلا أن يقف عاجزاً بينما تحترق آلاف الأفدنة (28 ألف دونم تساوى 7 آلاف فدان). وأمس فقط اندلع 34 حريقاً دمر الزراعات في آلاف الدونمات التي تحولت إلى أرض محروقة، وقالت الصحف الإسرائيلية التي تشن هجوماً شديداً وانتقادات لاذعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتهمه بالفشل، إن البالونات الحارقة وصلت إلى عمق 35 كيلومتراً من الحاجز الأمني عند قطاع غزة! ووصف آبي جباي رئيس الحزب الصهيوني نتنياهو بأنه سيد الميكروفون، ولم يعد سيد الأمن بعد فشله في إيجاد حل لمشكلة البالونات الحارقة والطائرات الورقية، وأن الجنوب يحترق بينما يتهرب رئيس الوزراء من المسؤولية، ويدعو وزير دفاعه أفيغدور ليبرمان إلى حرب جديدة على قطاع غزة بسبب الطائرات الورقية».

قانون للصمت

«قانون تنظيم الصحافة لا يتخطى فقط ما جاء في الدستور من كفالة حرية الصحافة وإلغاء العقوبات السالبة للحريات، ولا يعيد الحبس الاحتياطي في قضايا النشر مرة أخرى، لكن هذا القانون، كما تؤكد كريمة كمال في «المصري اليوم»، منح المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام السلطة التي يمارسها عدد من الجهات الآن خارج إطار القانون، ليصبح من حق المجلس قانونا منع تداول مطبوعات وسحب تراخيص مؤسسات وحجب مواقع إلكترونية ووقف النشر لمواد إعلامية وحظر النشر لمواد إعلامية، أي أن القانون يمكن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بالمخالفة للدستور، من القيام بالرقابة والمنع، حيث أن القانون منح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام صلاحيات مطلقة في ما يخص الحريات، بل منح الهيئة الوطنية للصحافة من ناحية أخرى الحق في دمج وإلغاء المؤسسات الصحافية. لكي ندرك خطورة إقرار القانون علينا أن ندرك أولا الهدف الأساسي الذي من أجله تم التفكير أصلا في تشريع هذا القانون، فالأساس هنا كان في الأصل أن يتم إلغاء وجود منصب وزير الإعلام ووضع تشريعات بديلة تمكن المؤسسات الصحافية من أن تغدو مستقلة عن طريق إيجاد مؤسسات تقوم بالدور المطلوب، بعد غياب منصب وزير الإعلام، حيث تصبح هي المشرفة على الإدارة، وهي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، أي أن الأصل في إيجاد هذه المؤسسات كان توفير الاستقلالية للعمل الصحافي الذي عانى طويلا من السيطرة من أعلى، في ظل وجود سلطة وزير الإعلام، ومن هنا كان على هذه المؤسسات أن تمنح الاستقلالية للمؤسسات الصحافية، وأن تحرس حرية الصحافة وتحرص على تحقيقها».

صنع في مصر

حلم إنتاج سيارة مصرية الصنع ورخيصة الثمن يراود الكثيرين من بينهم محمد السيد عيد في «الأخبار»: «هناك حديث جاد عن ثلاثة أنواع من السيارات يمكن أن تكون بديلة للتوك توك. وتوفر الملايين من العملات الصعبة التي ندفعها لاستيرادها سنوياً. السيارة الأولى من تصميم علماء الأكاديمية البحرية، وهي سيارة ذات أربعة أبواب، وزجاج كهربائي، وفتحة سقف، وإشارات، ومرايا، وأحزمة أمان. تم تصنيعها في الهيئة العربية للتصنيع، وتشكلت لجنة لاعتمادها من الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وهيئة المواصفات والجودة، والإدارة العامة للمرور، وقسم هندسة السيارات في كلية الهندسة، لكن المشروع توقف لاعتراض إدارة المرور. المشروع الثاني لسيارة صممها شاب اسمه أحمد سعيد، ويمكنها أن تحمل ستة أفراد، ونسبة تصنيعها تبلغ 90 ٪، ولها موتور 300 سي سي. أما سعرها فيبدأ من ثلاثين ألف جنيه، أي أقل من سعر التوك توك. وهذا المشروع أيضاً ينتظر الترخيص له. المشروع الثالث يسمى سيارة مايسترو، وصاحب الملكية الفكرية له هو علاء خلف، وتم تصنيع السيارة في مصنع الطائرات في الهيئة العربية للتصنيع، ومكوناتها مصرية أيضاً بنسبة 90٪، وفيها جميع الكماليات، وتستهلك ثلاثة لترات ونصف اللتر بنزيناً في كل مئة كيلومتر، وتتسع لخمسة أفراد، وتصل سرعتها لستين كيلومترا في الساعة. غير أنها أيضاً لم تُعتمد من الإدارة العامة للمرور. ولا بد أن نشكر الإدارة العامة للمرور لحرصها على سمعة المنتج المصري، وسلامة المواطن المصري، لكني أسألها، وأرجو أن تعذر جهلي، هل حصل التوك توك على اعتمادكم؟ وهل هو أكثر أمناً من هذه السيارات؟».

تكلم يا دكتور

منذ أيام بدأ عباس الطرابيلي شن حملة صحافية في «المصري اليوم» على رئيس حزب الوفد السابق: «سألت محدثي: أليس صمت الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد السابق، يعني اعترافه بما يتردد على ألسنة الناس؟ ثم أليس طول الصمت يزيد الحيرة؟ ويستمر وجود النقطة السوداء، لتلوث الثوب الأبيض للوفد، خصوصاً أن هناك من يقول إن الدكتور أهدر أموال الحزب ونحن الآن نعلم كم يحتاج الوفد لهذه الأموال، لكي ينطلق في عمليات إعادة بناء هذا الحزب العريق. أليس كل ذلك عبثاً بالمال العام؟ فإن كان لديه دفاع فلينشره، وبكل صراحة. إن صمت الدكتور يدينه، على الأقل في قضية عقد شركة الإعلانات وحقوق الوفد فيه 18 مليون جنيه. ولا أذيع سراً إذا قلت إن الدولة تحركت لكشف الحقيقة، إذ بدأت نيابة الأموال العامة – ومنذ ساعات قليلة – تحقق في ما نشرته، وما يعرفه شرفاء الوفد عن هذه الأموال المهدرة، وكم أكون سعيداً إذا أثبتت التحقيقات الجارية نظافة يد الدكتور، ونظافة ذمته المالية، لأنه جلس يوماً في مقعد سعد زغلول ومصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين، وكان النحاس وسراج الدين شغلا منصب سكرتير عام الوفد، وهو المنصب الذي شغله الدكتور عقب وفاة سعد بك فخري عبدالنور.. كما شغل ولسنوات موقع سعد والنحاس كرئيس لهذا الحزب العريق. تكلم يا دكتور سيد.. ليس دفاعاً عن نفسك فقط.. ولكن دفاعاً عن الحزب وعن نظافته.. ونستصرخ الدكتور ليرد ويقول كما قال أحد الفلاسفة العظام: تكلم حتى نراك.. وإنا لمنتظرون فاستمرار الصمت اعتراف بالحقيقة، فهل هي كذلك فعلاً؟ أم ليس عنده ما يرد به؟».

لن تنهار

«الذين يشنون حملات الكراهية والتحريض ضد مصر ارتضوا، على حد رأي مرسي عطا الله في «الأهرام»، أن يبيعوا أنفسهم وضمائرهم لحلف الشر والكراهية المعادي لمصر.. وربما يزيد من شدة الأسف أن هؤلاء الذين باعوا أنفسهم للشيطان يعرفون الحقيقة ولا يغيب عنهم أن مصر تمضي على الطريق الصحيح، ومع ذلك يستسلمون لأوامر وتوجيهات هدفها وضع الأحجار على طريق النهضة تحت وهم الاعتقاد أن هذه الأحجار يمكن أن تعطل الحركة على الطريق. والحقيقة أننا إزاء حالة غريبة ومستهجنة لم تعرف المعارضة المصرية شبيها لها.. وربما لهذا السبب أصبحت أشد ميلا لآراء لها وزنها وقيمتها في المشهد المصري بأنه لا فائدة من الحديث مع هؤلاء الناس ومحاولة إسداء النصح لهم، لأنهم اختاروا ـ وعن عمد ـ أن يسيروا على الطريق الذي لا عودة منه. ورغم أنني مثل غالبية المصريين، لا يساورني أدنى شك في أن هذه المخططات العدائية ضد مصر سوف تفشل وسوف تندحر مهما أنفق عليها من ملايين الدولارات لتمويل الإرهاب الأسود، أو شراء بعض النفوس الضعيفة. الذين يحلمون بإعادة بناء تجمعات الكراهية المعادية للدولة الوطنية من جديد على غرار ما جرى قبل أكثر من 7 سنوات، فإنني أحذر من أن تغفو عيوننا عن متابعة وملاحقة نذر الخطر التي مازالت ماثلة، حيث مازالت رؤوس الشر في حلف الكراهية تحلم بإحراز مجرد انتصار معنوي يؤدي لهز نفسية الشعب وتشكيكه في قدرة قيادته السياسية على تثبيت الاستقرار الأمني أو تخفيف المعاناة الاجتماعية والاقتصادية، واتخاذ ذلك ذريعة لإعادة نشر الفوضى.. ولسوف نرى خلال الأسابيع والشهور المقبلة جهدا مستميتا من جانب الأشرار لصنع شيء ما لتشكيك مصر في ذاتها وتشكيك المجتمع الدولي في حقيقة استقرارها!».

نكسة ونكسة

«أرجع بعض الكتاب سبب نكسة المنتخب الوطني إلى أن لاعبي العالم يأكلون الطعام بالسمن البلدي.. ومصر تأكل بالسمن الصناعي. أحياناً! أهم سبب من وجهة نظر عبد الرحمن فهمي في «الوفد» عن نكسة كرة القدم منذ هذه السنوات الطويلة، يتمثل في الفساد العلني في اتحاد الكرة طوال هذه السنوات، ولا أحد يجرؤ على أن يتخذ قراراً للإصلاح.. حاول طاهر أبوزيد حينما كان وزيراً فحاربه رئيس الوزراء وألغى كل قراراته، في اليوم نفسه. وهناك حكاية طريفة بمناسبة تشكيل مجلس مؤقت للنادي الأهلي برئاسة عادل هيكل، فألغى رئيس الوزراء القرار بعد خمس ساعات. عادل هيكل منذ ذلك اليوم حتى الآن يقول: أحمد باشا عبود كان رئيساً للأهلي 19 سنة وصالح سليم 21 سنة والفريق مرتجى عشر سنوات.. وأنا خمس ساعات. زمان قبل ثورة يوليو/تموز كانت كل وزارة جديدة تضع ميزانية جديدة ببعض الأفكار الجديدة، وكان خطاب العرش في بداية افتتاح البرلمان الجديد يذكر هذه التعديلات الجديدة في الميزانية.. وكان أبرز وأهم ما حدث في هذا الموضوع كان في حكومة الوفد 1950 حينما كتب الدكتور زكي عبدالمتعال مقالاً في جريدة «المصري» عن أهم تعديل في الميزانية اقتنع به النحاس باشا فقام بتعديل تشكيل الوزارة بعد أقل من أسبوع، ليتولى زكي عبدالمتعال وزارة المالية قبل انعقاد جلسة البرلمان. وفي جميع أنحاء العالم.. حينما تقوم ثورة في بلد ما تتغير الميزانية تغييراً جوهرياً، لتعبر الميزانية عن اتجاهات الثورة الجديدة. هذا في جميع أنحاء العالم كشيء طبيعي. في مصر بلد العجائب ميزانية الدولة قبل ثورة يوليو، وبعد ثورة يوليو، لم تتمخض إلا على تغيير واحد.. تغيير مضحك.. قررت الثورة أن مصر ولدت يوم 23 يوليو 1952.. لذا السنة (المصرية) تبدأ في هذا التاريخ وتنتهي بعد انتهاء الـ12 شهراً (يونيو/حزيران) أما أي تغيير يواكب ظروف ما فلا».

هل نريد الحرب؟

سؤال اليوم يطرحه عماد أديب في «الوطن»: «من يريد الحرب مع إسرائيل ويعمل ليل نهار على القضاء عليها قضاءً مبرماً؟وإذا أردت أن أصعّب المسألة على نفسي وعليكم أطرح السؤال المخيف وهو «مين في أي حرب مع إسرائيل كان يريد القضاء عليها؟». الحرب الوحيدة الجادة كانت حرب أكتوبر/تشرين الأول 73 لتحرير سيناء، والأخرى حرب تحرير الجنوب، بهدف إخراج الاحتلال الإسرائيلي. بقية الحروب والتصريحات والبيانات والمؤتمرات كلها «ورق على ورق» وكانت للاستهلاك المحلي، ولدغدغة مشاعر الشارع العربي، وإبعاد أولوياته السياسية عن الملفات الداخلية واختطاف الاهتمام كله نحو العداء لإسرائيل وتأجيج المشاعر القومية العروبية. سمعنا عن صواريخ ستقسم إسرائيل إلى نصفين. وسمعنا عن استخدام السلاح النووي تجاه الصهاينة. وسمعنا عن فيلق القدس في إيران، وعن جيش الـ7 ملايين مقاتل في العراق. وسمعنا عن مليون مشروع لقيادة عسكرية عربية موحدة. تحدثنا عن الحرب ولم نحارب إلا حينما كان السيف على الرقبة. واليوم أصبح البعض منا يعيش في كوكب آخر لا يدرى أن القدس والجولان قد تم ضمهما رسمياً للدولة العبرية، وأن محيط غزة، ومحيط وداخل الضفة الغربية، وحول القدس أصبح يعيش داخل غابة من المستوطنات، وأن أهل القدس الأصليين من العرب يتناقصون تدريجياً، ولا يتم تجديد هوياتهم المقدسية إلا بصعوبة. نتحدث عن الحرب ولا نحارب، وندعو إلى مشروع سلام، ونخجل من تحمل تبعاته. أسوأ ما في الأمور أن إسرائيل توقفت عن البحث عن شريك سلام فلسطيني، أو عن ضامن سلام عربي. أسوأ ما في الأمور أنه لم يعد هناك مشروع الدولتين، ولكن مشروع دولة واحدة هي إسرائيل».

إثيوبيا تتنفس

التقارب الإثيوبي الإريتري مصدر اهتمام الكثيرين، من بينهم حسن أبو طالب في «الوطن»: «فتح المرافئ الإريترية أمام إثيوبيا يتيح للأخيرة فرصاً أكبر للمشاركة في جهود الأمن الإقليمي والدولي في جنوب البحر الأحمر، وفي مواجهة النفوذين التركي والإيراني المتزايدين في القرن الإفريقي. بعض المصادر الصحافية الإثيوبية أشارت إلى قناعة أبي أحمد بأهمية أن يكون لإثيوبيا أسطول بحري، وهو أمر يصعب بناؤه في حالة عدم توافر مرافئ مفتوحة بلا قيود أمام حركة هذا الأسطول. إذا توافر هذا الشرط في الموانئ الإريترية يمكن لإثيوبيا أن تنشئ هذا الأسطول البحري. وهنا يتغير مفهوم توازن القوى في القرن الإفريقي. التقارب مع أديس أبابا يحقق لإريتريا بعضاً من المكاسب الاستراتيجية المهمة، إلى جانب عودة «بادمي» لسلطة الدولة الإريترية. تصريحات الرئيس أسياس أفورقي في العامين الأخيرين، خاصة أثناء اشتعال الإضرابات الإثيوبية، توضح إلى حد كبير انشغال أسمرة باستقرار إثيوبيا، واعتبار ذلك شرطاً جوهرياً لأمن إريتريا ذاتها وأمن المنطقة، وهو انشغال موصول بالرؤية السائدة لدى حزب الجبهة الشعبية الحاكم بأهمية أن يكون للتيجراي المسيحيين دور رئيسي في تحديد مستقبل إثيوبيا، وهم الأقرب للتيجراي في إريتريا، الذين تشاركوا معاً في سنوات الكفاح ضد نظام هيلا سيلاسي، حتى أن بعض التفسيرات انتهت إلى أن اهتمام أسمرة بموضوع الهوية التيجرانية المسيحية ربما يعكس قناعة بأن المستقبل الحقيقي لإريتريا يرتبط بالوحدة مع تيجرانيي إثيوبيا، في مواجهة صعود القوميات المسلمة في الإقليم».

وزيرة الصحة أرادت تجميل السلطة فحفرت لها حفرة والسلام الوطني لا يشفي من أمراض القلب ولا يعالج السكري

حسام عبد البصير



Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.