الغموض يسيطر على أسباب انتحار راهب والأقباط يطالبون تواضروس بحل اللغز

0


القاهرة ـ «القدس العربي»: استحوذت كلمة الرئيس السيسي في الحوار العالمي حول المناخ أمام اجتماعات الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة على اهتمامات الصحف المصرية الصادرة، أمس الخميس 27 سبتمبر/أيلول.
وتواصلت الحرب على الإخوان في الصحف القومية والحكومية، وبدورها نقلت «اليوم السابع» الحرب خارج الحدود فقالت: «أقنعة الإخوان تتساقط في نواكشوط.. السلطات الموريتانية تتحرك ضد مركز دعوي للجماعة.. وتقارير تكشف علاقة نائب المرشد في مصر بالمركز، وحيل الإخوان لخداع السلطات». خبير يؤكد: التجربة الإخوانية فشلت وفي طريقها للأفول». ووجد الممثل خالد أبو النجا نفسه أمام بلاغ يطالب بمحاكمته، بتهمة الترويج للشذوذ الجنسي والتحريض عليه، من خلال تصريحاته على صفحته الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر».
كما اهتمت الصحف بالراهب القس زينون المحرقي، الذي توفي في دير المحرق في أسيوط بشكل غامض، حيث تجري النيابة العامة تحقيقاتها لمعرفة أسباب الحادث. ومن أخبار أمس الخميس: رئيس الوزراء يشيد بزيادة مساحة الإعمار في جنوب الصعيد. الري: مصر تبدأ إنشاء 5 سدود لحصاد مياه الأمطار في مناطق متفرقة في أوغندا. وفاة شقيقة الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل. وما زالت قضية عدم فوز اللاعب محمد صلاح وعدم حصوله على جائزة أفضل لاعب في العالم، مصدر اهتمام الصحف المصرية. وبدوره قال عبد القادر محمد علي في «الأخبار»: عندما جرَّب العرب أن يتفقوا على رأي واحد لأول مرة في تاريخهم، اتفقوا على منع الفرعون المصري محمد صلاح من الفوز بلقب «الأفضل في العالم».‬ «الأهرام»: السيسي صوت العالم الثالث في الأمم المتحدة‬.

تخاريف زيدان

من معارك أمس الخميس في «الأهرام» رد الدكتور أحمد يوسف أحمد على المفكر يوسف زيدان: «دخل الدكتور يوسف زيدان معارك فكرية حادة حول بعض الأفكار غير المألوفة التي طرحها، كما في تقييمه صلاح الدين الأيوبي وإنكاره أن المسجد الأقصى هو ما تعارفنا عليه، وقد نأيت بنفسي عن المشاركة في هذه المعارك لكونى لست مؤرخاً أو جغرافياً أو متخصصاً في تاريخ الأديان، حتى أقدم براهين قاطعة تخالف ما طرحه، لكن السطور السابقة المنسوبة إليه تمس صميم الفكر الذي أومن به، والعلم الذي تخصصت فيه، ولذلك أسمح لنفسي بمناقشة ما ورد فيها من أحكام، ولديّ في هذا الصدد عدد من الملاحظات: أما الملاحظة الأولى فقد تكون على قدر من الطرافة، إذ أن الأفكار التي يراها الدكتور زيدان محض أكاذيب لم يعد مصدرها المقررات الدراسية كما يعتقد، ذلك أن جزءاً من التردي العربي انعكس بتأكيد هذه المقررات، فلم تعد تحفل كثيراً بتلك الأكاذيب، غير أن مصدرها حقائق موضوعية سوف آتي على ذكرها، وقد قدر لي أن أشارك في مشروع بحثي عن المحتوى القومي لهذه المقررات في عينة ممثلة للدول العربية وأُطمئنه إلى أن غيرتها على العروبة ليست بالدرجة التي يتصورها، لكنني أعجب في الملاحظة الثانية من وصف الاتصال الجغرافي العربي بأنه محض أكاذيب، وقد حدث خلط بالتأكيد بين الحقيقة الموضوعية وهي، وحدة الجغرافيا العربية وإخفاق السياسة في استغلال إمكاناتها بإقامة شبكة كفء من المواصلات البرية والبحرية والجوية بين أجزائها، بل تعويق التواصل في حدود ما هو موجود من إمكانات بالقيود السياسية، ومع ذلك فإن هذا التواصل الجغرافي رغم كل المعوقات لعب دوراً في التكوين التاريخي للأمة العربية من خلال الهجرات التي جعلت القبائل العربية تصل إلى مصر».

هل يكرهوننا؟

«الكرة أبسط مثال على الحالة العربية، حتى لو سلمنا بأنها رياضة لا دخل للسياسة فيها. في الواقع، كما يؤكد فراج إسماعيل في «المصريون»، تترجم النفسنة بين الدول العربية وبعضها بعضا. فإذا كانت هناك نفسنة من دول تملك الثروة، فهناك في المقابل نفسنة من دول تملك التاريخ والحضارة. لسنا مع هذا ولا ذاك ولا نبرئ أيا منهما، لكننا نتمنى دراسة وافية لتفادي هذه المنزلقات الخطرة التي تنعكس سلبا على علاقات الشعوب ذات الدم الواحد واللغة الواحدة. نشاهدها فعلا في لقاءات المنتخبات الكروية. لا ننسى الأزمة الشهيرة بين منتخبي مصر والجزائر، ودعوات الفلتان اللفظي من البعض هنا وهناك، التي وصلت إلى رمي الأعلام تحت الأقدام والتهديد بالحرب والمعايرة والتنابز بالصفات السيئة. نجم الكرة المصري المحترف في ليفربول محمد صلاح لم يصوت له في استفتاء الأفضل في العالم سوى 4 منتخبات عربية من بينها بلده. لم تصوت له جميع دول الخليج التي ترتبط بعلاقات راسخة ومصيرية مع مصر، ولم تصوت له من دول المشرق والمغرب العربي سوى فلسطين وسوريا وموريتانيا. ثم تأتي المفارقة من تركيا وإيران اللتين لا تتمتعان بعلاقات سياسية جيدة مع مصر، ومع معظم دول الخليج. لقد صوت قائدا منتخبيهما لمحمد صلاح، كما جاء في البيان التفصيلي الذي نشره الفيفا. من حقنا أن نعاتب الأشقاء الذين فضلوا التصويت لنجوم من أمريكا اللاتينية وأوروبا. لو كان الأمر مجرد كرة قدم ورياضة توحد بين العالم وتقضي على العنصرية لهان الأمر. لكن الواقع أن تاريخنا العربي له شواهده الكثيرة على الانقسام والنفسنة التي نعاني منهما، وهي حالة سلمت منها تركيا وإيران فأيدتا صلاح كلاعب مسلم ينتمي لديانتهما ومنطقتهما».

موتوا بغيظكم

سألت سيدة أماني ضرغام في «الأخبار»: «قالت لي صديقة عزيزة ممكن حد يموت بمرض نفسي؟ قلت لها ممكن، بتسألي ليه؟ قالت نفسي ربنا ياخد كل اللي بيذكروا مصر بسوء، ربنا علام الغيوب وعارف أن كل ما يقولونه افتراء وكذب بيّن ومغالطات، مش ممكن يبقي الخير واضح والحق واضح والناس تغالط ضمائرها كده وعيني عينك، قلت لها متدعيش على حد بالموت، لأن الموت ساعات بيكون راحة للجسد والعقل اللذين تأكلهما نار الحقد وانعدام الضمير، قولي يارب خليهم عايشين ويشوفوا مصر بتنجح وبتتقدم وتحقق إنجازات بفضل ربنا وإخلاص رئيسها وشعبها وإيمانهم بأن مصر تستحق الأفضل بالعمل والجهد وليس الكلام، أما البُعدا فدعي نار الحقد والغيرة تأكلهم وهم يتفرجون على نجاح وإنجازات مصر».

سينما صوت الأزهر

تصدرت صورة بطل فيلم «يوم الدين»، راضي جمال، غلاف جريدة «صوت الأزهر»، في عددها الصادر، أمس الخميس هذا ما ذكرته جريدة «الوفد» في عددها الصادر أمس ومما جاء في الخبر، ظهر راضي جمال على غلاف جريدة «صوت الأزهر»، خلال الصورة، على السجادة الحمراء في مهرجان الجونة السينمائي، تتصدرها عبارة «Number One»، مع تنويه لتقرير عنه بعنوان «راضي جمال.. من مستعمرة الجذام إلى السجادة الحمراء». ويعد ظهور راضي جمال على غلاف جريدة «صوت الأزهر»، الأول من نوعه، حيث أن الجريدة الناطقة باسم الأزهر الشريف، لم يسبق لها أن تنشر صورة لبطل فيلم سينمائي. فيلم «يوم الدين» من إخراج أبو بكر شوقي، ويمثل دور البطولة الممثل راضي جمال، وأحمد عبدالحفيظ، وشهيرة فهمي. تدور أحداث العمل حول شخصية «بشاي»، الشخص الذي يعاني من مرض الجذام، ويقابل العديد من المشاكل التي تحدث له نتيجه عدم تقبل المجتمع لشكله الذي حدث بسبب المرض، إلى أن يدخل في رحلة طويلة للوصول إلى منزله. يذكر أن فيلم «يوم الدين» رُشح ليمثل مصر بجوائز أوسكار أفضل فيلم أجنبي، من اللجنة المشكلة من وزارة الثقافة المصرية، وذلك بعد الإشادات التي حصل عليها الفيلم أثناء عرضه في مهرجان كان السينمائي قبل أسابيع عدة، كما يشارك الفيلم، حاليًا، في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة في مهرجان الجونة السينمائي في دورته الثانية».

التحرش لأسباب سياسية

«كثر الحديث في الفترة السابقة عن قضية التحرش، لكن تصدرت واقعتان الاهتمام، كما تقر كريمة كمال في «المصري اليوم»، أولهما واقعة البلاغ الذي تقدمت به صحافية في إحدى الجرائد الخاصة ضد قيادة في الجريدة، ثم الواقعة الثانية وهي شهادة فتاة اسمها داليا التي كتبتها على الفيسبوك، تتهم فيها مقدم برامج على قناة أجنبية بالتحرش بها، ثم تردد أن هناك وقائع تحرش أخرى اتهم بها مقدم البرامج، وأنه لهذا تم فصله، وطال الجدل حول مدى صحة ما يتردد، حتى تم تداول بيان من القناة الأجنبية يتضمن الإشارة إلى اتهام أحد العاملين فيها بعدة وقائع تحرش، ما حدا بالقناة لفصله. وهكذا صارت الواقعتان مصدرا للعديد من التعليقات والتناول الذي تضمن موقفا ما سواء دعم الضحية والدفاع عن موقفها، أو على العكس التشكيك في روايتها والهجوم عليها أو الدفاع عن المتهم بالتحرش واتهام الضحية. كل هذه المواقف في ما يخص هاتين الواقعتين بالذات كانت تنطلق من منطلق سياسي وليس اجتماعيا، فالمتهمان بالتحرش في الواقعتين ينتميان لموقف سياسى محدد، أو يحسبان على معسكر سياسي بالذات، فالمتهم في الواقعة الأولى محسوب على الدفاع عن النظام السياسي. والمتهم في الواقعة الثانية محسوب على ما يمكن تسميته معسكر الثورة، من هنا فإن معظم المواقف التي تضمنتها التعليقات كانت مبنية أصلا على هذا التصنيف السياسي، وليس على واقعة التحرش نفسها، فقد كانت هذه المواقف تتضمن انحيازا مبنيا على الموقف السياسي، وليس مجرد التعاطف مع الضحية أو الجاني. فمن هم مع النظام السياسي وبالذات من الإعلاميين أصحاب برامج التوك شو تبنوا الدفاع عن زميلهم، ولم يتوقف الأمر فقط على الدفاع عنه، بل تطور للهجوم على الضحية بتشويهها والخوض في سيرتها الشخصية حتى المحامي الذي من المفروض أنه يدافع عنها انقلب ليسرب مكالمة تشوه موقفها».

ملاك أم شيطان؟

«فيلم «الملاك» الذي عرض مؤخرا على «نتفليكس» كان محور اهتمام الخاصة والعامة، رغم مستواه الفني الضعيف، وترجع مها عزام الأمر كما تشير في «المصري اليوم»، بسبب موضوعه المأخوذ عن كتاب البروفيسور الإسرائيلي يوري بارجوزيف، الصادر بالإنكليزية عام 2016 بعنوان: «الملاك.. الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل»، ويقصد بالملاك هنا أشرف مروان. منعت السلطات المصرية الكتاب في مصر بعد ترجمته إلى العربية عام 2017، لكن ذلك لم يمنع تداوله. لن أتعرض هنا لحقيقة دور أشرف مروان، فالأمر يحتاج لما هو أكثر من حدس أو استنتاج، لكن سأتحدث عن تأثير الفيلم على المشاهد المصري الذي سيتساءل بالتأكيد عن دور مؤسسة الرئاسة في عهد ناصر والسادات وأجهزة المخابرات المصرية في تلك الحقبة. يبقى سؤال معلق لم يُجب عنه الفيلم: إذا كان الملاك أشرف مروان بطلا قوميا في مصر وإسرائيل، كما جاء في الفيلم، فمن هم الشياطين الذين دفعوه من شرفة منزله في لندن؟».

لهذا نسوه

احتفلت الأمم المتحدة بمئوية ميلاد الزعيم الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا، وهو يستحق، لكن ذلك يفرض سؤالا مهما يطرحه أحمد إبراهيم الشريف في «اليوم السابع»: «لماذا لم تحتفل الأمم المتحدة نفسها بمئوية الزعيم العربي الإفريقي جمال عبد الناصر؟ لا أعرف، في الحقيقة، آليات الاحتفال، فهل تتقدم دولة ما بطلب الاحتفال؟ أم أنه برنامج مسبق تعده سكرتارية الأمم المتحدة نفسها؟ لكن خلاصة الأمر أن هذه المؤسسات لا تزال تخشى ماضي جمال عبد الناصر، وهو بالمناسبة ليس نقيضا لماضي نيلسون مانديلا، لكن ناصر كان أكثر تأثيرا ووقوفا في وجه الإمبريالية الغربية. ربما لا تزال الأمم المتحدة تتذكر الخطبة الشهيرة التي ألقاها ناصر عام 1960، مصرا على الحديث باللغة العربية، ويومها اتهم هذه الأمم بالتراخي في دورها، بل وصل الأمر إلى أنه، وهو في عقر دارها، حمّلها المسؤولية كاملة في ضياع فلسطين، وتحطيم آمال الشعوب العربية الراغبة في التحرر. ومما قاله ناصر في ذلك اليوم، «في منطقتنا من العالم في الشرق العربي نسيت الأمم المتحدة ميثاقها ونسيت مسؤولياتها المتعلقة بحقوق شعب فلسطين. فهل أدى مر الأيام والسنين إلى حل للمشكلة؟ هل نسى شعب فلسطين وطنه وأرضه ودياره؟ هل نسيت شعوب الأمة العربية مأساة شعب فلسطين وتآمر الاستعمار الذي كان قائما بالانتداب عليه بتكليف من عصبة الأمم، فإذا بهذا الاستعمار يقطع الوعد لآخرين بوطن يملكه غيرهم؟ ومنذ متى كانت أوطان الشعوب ملكاً للمستعمر، ينتزعها.. بكلمة.. من أصحابها ويعطيها غيرهم وفقاً لمشيئته؟ ولكن للاستعمار منطقه. وكان منطق الاستعمار في جريمته من شعب فلسطين أن يمزق الوحدة الجغرافية للعالم العربي».

جنازة كلب معاليه

«المصريون دائما يغالون في جنازاتهم.. أكثر مما يغالون في أفراحهم. وربما تلك عادة فرعونية، كما يبرهن عباس الطرابيلي في «الوفد»، أقصد بها حكاية الأربعين وإذا كانت الجنازات وتشييع موتانا لها طابعها الديني، بهدف الدعاء للميت وطلب الرحمة له، فإننا نبالغ الآن سواء في التشييع، أو السهرة لتقبل العزاء. ودخل مع ذلك – أيضا – نشر خبر الوفاة في قائمة طويلة من أسماء الأسرة كلها.. حتى قيل إن من لم ينشر نعيه في جريدة «الأهرام» فإنه لم يمت! وأيضا حكايات «الصحبة» والثالث والخميس الأول وأيضا أول جمعة.. وكلها طقوس تجاوزت الشيء المقبول. وأعرف أناسًا كانوا يبحثون عن عزاءات كبار القوم لكي يعرفوا كيف تحكم مصر ومنهم من يذهب إلى المساجد وإلى سرادقات العزاء ليعرف الأنساب. أما هواة حضور الجنازات فهم في الغالب من يعمل في مصلحة حكومية.. فإذا عرفوا أن قريبا للمدير قد توفي فإنهم يسارعون إلى تقديم العزاء، سواء عند تشييع الجثمان، أو في سرادق العزاء، فما بالكم لو كان المرحوم قريبا لأحد الوزراء. وقد شاعت حكاية جنازة كلب الوزير الذي يسرع كل موظفي الوزارة لتقديم واجب العزاء، وهم هنا يقدمون فروض الطاعة للوزير وليس للكلب.. أما إذا توفي الوزير نفسه فإن أحدًا لن يذهب لتقديم العزاء لأسرته، فقد مات الوزير وانتهى سلطانه، ولذلك يقول المثل: إذا مات كلب الوزير ذهبت كل الوزارة لتعزي الوزير.. فإذا مات الوزير فإن أحدا – أو كلبا – لن يذهب للعزاء».

قبل السقوط

أزمات كبيرة، يحذر من تداعياتها عمرو بدر في «المشهد»: «لا أجور عادلة ولا علاقات عمل متوازنة ولا استقرار مالي وإداري، لكن تبقى كل هذه الأزمات هي الأسهل في طرح الحلول لها ومعالجة كل آثارها على الصحافيين إذا تمكنا من حل المشكلة الأساسية، أي حرية الصحافة، فهي المشكلة الأم التي ينتج عنها معظم المشكلات، فبدون الحرية والتنوع ينصرف القارئ والمعلن وتخسر الصحيفة وتغلق البيوت.. في الدفاع عن حرية الصحافة طرق متنوعة، أولها ضرورة الإيمان بأن الصحافة بلا حرية تموت، وأن العمل في هذه الأجواء الخانقة مجرد «حلاوة روح»، وأن دفاعنا هذا ليس ترفا، بل هو واجب على كل من يعمل بمهنة البحث عن الحقيقة، بعد كل هذا يأتي دور نقابة الصحافيين التي ارتبط دورها تاريخيا بقيم الدفاع عن الحريات الصحافية، وهذا هو دور أعضاء الجمعية العمومية للنقابة، وكل الصحافيين، لممارسة ضغوط حقيقية على نقابتهم وإلزامها بوضع قضية الحريات الصحافية في مقدمة أولويات مجلسها، والانتباه للأوضاع التي وصلت إليها الصحافة وكل العاملين في المهنة.. خلال السنوات الثلاث الأخيرة خسرت الصحافة جولة، ولكن ما زالت هناك جولات إذا ما انتبهنا إلى أن المهنة في طريقها للاندثار في ظل الحصار المفروض عليها، وإذا ما اعتبرنا دفاعنا عن حرية الصحافة هو دفاع عن «لقمة عيش» في الأساس، وإذا ما قررنا أن نغضب لمهنة أهينت كما لم يحدث من قبل في تاريخنا الحديث بأكمله.. حرية الصحافة ليست ترفا، ودفاعنا عنها يعني الدفاع عن الصحافة وبقائها، فانتبهوا قبل السقوط الأخير».

خطيئة الحكومة

توجه الحكومة في التضييق على الصحف في خطايا ستدفع السلطة ثمنها، وهو الأمر الذي يحذر منه أشرف البربري في «الشروق»: «أبسط متابعة لمواقع التواصل الاجتماعي، ستكشف الأزمة التي أوقعنا فيها بعض المسؤولين عن صياغة السياسة الإعلامية، نتيجة التوسع في المنع والحجب، وتدجين وسائل الإعلام، بحيث أصبحت كل هذه الوسائل على تعددها مجرد نسخة مكررة بصورة لم تشهدها مصر. فبعد أن كان محتوى وسائل الإعلام، يفرض نفسه على مستخدمى مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي، الذين يعيدون نشر ما يرونه مهما أو معبرا عنهم على صفحاتهم، لم يعد الجمهور يجد مثل هذا المحتوى الذي يستحق إعادة النشر، فكان خياره المنطقي والخطير في الوقت نفسه، هو إنتاج المحتوى الذي يراه معبرا عنه، سواء كان هذا المحتوى أخبارا لا يجدها في الإعلام الرسمي، أو مقالات تم قطع الطريق على نشرها، أو حتى مواد مسموعة ومصورة «صناعة منزلية».هذه المواد، غير الخاضعة لأي تدقيق ولا حسابات مهنية ولا حتى قانونية، باتت تحقق انتشارا أسرع من انتشار الإعلام الرسمي، بدون الحاجة إلى نشرها على الصفحات ذات ملايين المتابعين ولا المواقع المؤسسية، التي يمكن أن تقع تحت ولاية المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. فالصفحات الشخصية على موقع فيسبوك على سبيل المثال، التي يقل عدد متابعيها عن 5000 متابع تكفي لتحقيق انتشار هائل للمواد الإعلامية غير الرسمية. معنى هذا أن الحكومة حاصرت القنوات الإعلامية المنظمة، وقلصت مصداقيتها، وفرضت الكثير من القيود فانصرف عنها الناس ولجأوا إلى «الإعلام الموازي» الخارج عن أي سيطرة. المأساة أن بعض صناع السياسة الإعلامية يتخيلون أن عدم نشر خبر، أو معلومة ما، في الإعلام الرسمي، يضمن عدم وصوله إلى الناس، مع أن العكس بات هو الصحيح».

هذا ما ربحناه

نبقى مع الإعلام ومآسيه التي يلقي الضوء على أبرزها محمود خليل في «الوطن»: «حالة التصحّر التي يعانى منها الإعلام المصري حالياً هي التي دفعت الإسرائيليين إلى اختيار هذا التوقيت لغزوه. الإسرائيليون تجار شاطرون، وهم يعلمون المكاسب المالية التي يمكن أن تعود عليهم من «بيزنس» الإعلام والدراما. المستثمر الإسرائيلي لا يشتري بهدف التجميد، بل بهدف التشغيل الذي يؤدي إلى تحقيق المكاسب، هذا من الناحية الاقتصادية. ومن الناحية الفكرية والثقافية، فالفوائد التي ستعود على إسرائيل لا تُعد ولا تحصى. فسوف تصبح «تل أبيب» مصدراً من مصادر تشكيل الفكر والوجدان في مصر. والقنوات الجديدة فيها قنوات تخص الكبار، وأخرى تهتم بالأطفال، ما يعني أنها ستخاطب كل الأجيال. وفي إطار الباقة الإسرائيلية الجديدة توجد قناة إخبارية، ولعلك تتفق معي في أن مثل هذه القناة يمكن أن تحظى باهتمام الجمهور المصري، في ظل حالة الجفاف الإخباري المسيطر على المشهد الإعلامي. أي دراسة تجري على الجمهور المصري حالياً سوف تكشف حجم انصراف المشاهدين عن القنوات الإخبارية وبرامج التوك شو «المتكتكة» على القنوات العامة. وللأسف الشديد من ينصرف من هؤلاء عن الإخباريات المصرية لا يجد غضاضة في متابعة القنوات الإخوانية، رغم أنها لا تقدم إعلاماً بالمعنى الحقيقي، بل صراخاً وتحريضاً، لكن البعض يجد فيها مساحة للتنفيس.. ومع دخول الإسرائيليين إلى المشهد الإعلامي سوف يصبح المشاهد المصري فريسة لإعلام الإخوان من ناحية وإعلام اليهود من ناحية أخرى».

رحمه الله

تعرف محمد البرغوثي كما يشير في «الوطن» على كتب الدكتور جلال أمين في مرحلة متأخرة نسبياً، كتابه صغير الحجم «تنمية أم تبعية اقتصادية وثقافية؟» عام 1995، يقول: «ما أن جلست لأقرأ مقدمة الكتاب وأطالع فهرسه، كما أفعل مع الكتب الجديدة عادة قبل أن أركنها، حتى تسمرتُ في مكاني، ليس فقط من روعة وسلاسة وقوة الأسلوب، ولكن من جدارة الفكرة الأساسية التي انتظمت كل فصول الكتاب الذي يبدأه بدون مواربة أو تمهيد بقوله: «من المؤسف حقاً أن نرى الانحراف، الذي حدث في التيار الأساسي للفكر الإصلاحي في مصر والعالم العربي، فمنذ رفاعة الطهطاوي، أي منذ قرن ونصف من الزمان، وحتى الحرب العالمية الثانية، كانت القضية الأساسية التي يدور حولها الجدل بين دعاة الإصلاح، هي الموقف من الحضارة الغربية.. ما سبب ضعفنا وتخاذلنا أمام حضارة الغرب؟ وما هذا الذي يملكه الغرب ولا نملكه؟ وما الذي يمكن أن نأخذه من الغرب بدون التضحية بشخصيتنا وتراثنا؟». ثم ينتقل الدكتور جلال أمين فوراً ليرصد أهم معالم هذا الانحراف بقوله: «بعد الحرب العالمية الثانية، تحول الحوار في الخمسينيات وما بعدها إلى حوار حول الاختيار بين بدائل تنتمي كلها إلى معسكر واحد: اشتراكية أم رأسمالية؟ وتحولت القضية للأسف إلى قضية اقتصادية، وصُوّرت المشكلة على أنها «التخلف الاقتصادي»، والهدف على أنه التنمية. وفي غمار عملية التنمية هذه، وتحت شعار رفع مستوى المعيشة، تعرضت مصر لموجة جديدة أعتى من كل ما تعرضت له من قبل من تغريب الثقافة والحياة الاجتماعية».. ويمضى الدكتور جلال في كتابه ليرصد بدقة شديدة: «إن الاقتصادي الحديث على استعداد إذن للتضحية عن طيب خاطر بشخصية الأمة في سبيل معدل أعلى للنمو»

لماذا اعترف نتنياهو بالهزيمة؟

يتحول بنا إبراهيم البحراوي في «المصري اليوم» نحو اعتراف خطير لنتنياهو: «أخيرا تلقت أجهزة المخابرات ورئاسة الحكومة وقيادات الجيش الإسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 1973 صفعة مدوية وقاسية من داخل إسرائيل على لسان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي اعترف بالفشل المخابراتي، وفشل القيادة السياسية والقيادة العسكرية في حرب أكتوبر 1973. حدث هذا منذ أيام وذلك في تصريح علني مصور بالصوت والصورة أذيع في العالم كله بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين للحرب بالتقويم العبري، التي حلت مع عيد الغفران في التاسع عشر من سبتمبر/أيلول 2018. السؤال المهم في تقديري يقول ترى ما أسباب هذا الاعتراف وما دلالته؟ هذا ما سنجيب عنه في سطور هذا المقال. لقد كررت في مقالاتي مرارا أنه أصبح معروفا لنا أن أجهزة المخابرات الإسرائيلية تشن منذ سنوات عديدة حربا نفسية بأدوات الإعلام التقليدية وبالكتائب الإلكترونية على شبكة الإنترنت، باستخدام الدروز العرب الذين يتقنون اللغة العربية، وأخيرا في الدراما والإنتاج السينمائي. هذه الحرب النفسية لها هدفان أحدهما إسرائيلي والثاني مصري عربي. أما الهدف الأول فهو تسكين مشاعر الأجيال الإسرائيلية الشابة الغاضبة على رئيسة الوزراء غولدا مائير أثناء حرب أكتوبر ووزير دفاعها موشيه ديان وقيادات الجيش والمخابرات، هذه المشاعر الغاضبة عبرت عن نفسها بقيام مجموعات من الشبان الذين ولدوا بعد حرب أكتوبر بسنوات بالتوجه إلى قبر ديان رمز الانتصار في حرب عام 1967 والاعتداء عليه وتلويثه ورفعوا عليه لافتة تقول القاتل المسؤول عن موت وجرح عشرة آلاف جندي وضابط إسرائيليين. جاء هذا الاعتداء بعد نشر بعض الوثائق السرية الإسرائيلية عن حرب أكتوبر وما جرى فيها. لقد صدمت الوثائق السرية التي نشرت مؤخرا الشبان الإسرائيليين».

أوروبا تسترد ضميرها

«تحولت قرية «الخان الأحمر» في فلسطين المحتلة إلى بؤرة الاهتمام الأوروبي، كما يؤكد محمد عصمت في «الوفد»، بعد أن طلبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من سكانها الذين لا يتجاوز عددهم 200 نسمة، أن يهجروا قريتهم وأن يهدموا بيوتهم البدائية بأيديهم في غضون أسبوع واحد ينتهى في الأول من شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، حتى تتمكن حكومة نتنياهو من بناء مستوطنات غير شرعية عليها، لتمنع تمامًا أي اتصال جغرافي بين جنوب وشمال الضفة الغربية. البرلمان الأوروبي وصف الإجراء الإسرائيلي بأنه «جريمة حرب»، والعديد من المنظمات الغربية المدافعة عن حقوق الإنسان نددت بسياسات إسرائيل ضد الفلسطينيين، لكن ما لفت نظري في كل هذه المواقف الأوروبية هو ما قاله جيرمي كوربين رئيس حزب العمال المعارض في بريطانيا، بأن حزبه عندما يصل للحكم سيعمل على دعم إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، لأن ذلك واجب أخلاقي على بلاده التي ساعدت على إقامة إسرائيل وتشريد الشعب الفلسطيني من أرضه. كوربين الذي وصف إسرائيل منذ عدة أشهر بأنها عبارة عن كومة بلاعات تضج بالروائح الكريهة، والذي يجب تصريفه بالشكل الملائم، يعبر عن تيار يتنامى في الدول الغربية بعد تاريخ طويل لهذه الدول في الانحياز السافر لإسرائيل، ومعاداة الحقوق العربية على طول الخط، لدرجة أن هذا التيار أصبح يضم أيضا تجمعات يهودية ترفض من الأصل وجود إسرائيل، وتنادي بتفكيك هذه الدولة الصهيونية وإقامة دولة ديمقراطية يعود إليها الفلسطينيون الذين طردتهم العصابات الصهيونية من أرضهم بعد حرب 1948. الصمود الفلسطيني هو السبب الوحيد الذي فرض على دوائر صنع القرار في الدول الغربية إعادة النظر في مواقفها السابقة من الانحياز المطلق لإسرائيل إلى التنديد الشديد بسياساتها العدوانية، بل المطالبة بإعطاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة».

دهاء ترامب وعبثية العرب

من بين من أثنوا على الرئيس السيسي أمس الخميس عماد الدين حسين في «الشروق»: «إدارة ترامب تحاول تسويق «صفقة القرن»، وما نعلمه عنها حتى الآن أنها تلغي كل الحقوق الفلسطينية لمصلحة إسرائيل، ونسمع أن هذه الإدارة ستحاول تسويق هذه الصفقة في الفترة المقبلة بالترغيب والترهيب. بعض العرب أخطأ حينما تحمس لصفقة القرن، قبل أن يعرف بالضبط تفاصيلها وشروطها وأهدافها ونتائجها المتوقعة. لكن أن تتم معالجة الخطأ فهو أفضل كثيرا من الإصرار على السير فيه. سمعنا وقرأنا أن المملكة العربية السعودية تراجعت عن دعم هذه الصفقة، بعد أن اكتشفت خطورتها ونتمنى أن يكون هذا الأمر صحيحا ودائما. وسمعنا من أكثر من مسؤول مصري بارز الموقف نفسه في الفترة الماضية، خصوصا نفي فكرة تبادل الأراضي بين غزة وسيناء والنقب. لكن ما قاله الرئيس السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يظل هو الأكثر وضوحا في العودة للثوابت المصرية بشأن القضية الفلسطينية. السؤال الجوهري هو: كيف يمكن تفعيل هذا الموقف الثابت والمبدئي والمحترم إلى واقع على الأرض؟ إعلان الموقف بهذا الوضوح شيء مهم ومحترم، لكن الأهم أن تكون هناك آليات وسياسات تضمن العمل على تحقيقه وتنفيذه.. والسؤال المهم هل نفعل ذلك وكيف وفي أي وسائل وفي أي بيئة وهل نحن مستعدون لتحمل آثار الصدام مع أمريكا وإسرائيل في هذا الصدد؟ الخطوة الأولى أن تتوقف «فتح» و«حماس» عن هذا العبث، وتقبلا بالمبادرة المصرية للتصالح». والتوحد.. فلا أمل في التقدم قبل ذلك.. ولا يمكن أن نلوم أمريكا وإسرائيل كثيرا في حين أن الفلسطينيين عاجزون عن التوحد.

ليته يختفي

الأمنية عن ترامب والمتحدث جمال زهران في «الأهرام»: «يقدر كثيرون أن نهاية الرئيس ترامب قد حانت، والأغلب ليس لفشله في الخارج، ولكن للفشل الداخلي وأسباب تتعلق بتزييف الانتخابات الأمريكية، ولسوء حملته الانتخابية عام 2016. كما يلاحظ أن الرئيس ترامب مارس الغطرسة في ملفات إقليمية عديدة، لعل أهمها ملف سوريا، حيث التهديد المستمر بالحرب، وكذلك الادعاء بورقة الكيميائي، التي تعرت أمام العالم، وتشجيع إسرائيل على التحرش بسوريا، ومحاولة ضرب عدة أهداف بغارات جوية، آخرها اســـتهدف طائرة روسية استشهد فيها (15) ضابطا روسيا، الأمر الذي أضحت له تداعيات خطيرة على المنطقة كلها نتيجة هذه الغطرسة الأمريكية الصهيونية. ولعل اعتبار روسيا أن كل سماء سوريا مغلقة، إيذانًا بحرب كبرى أو إجبار أمريكا وإسرائيل، وأتباعهما فرنسا وبريطانيا، على التراجع وبالتالي الهزيمة. إن الغطرسة الأمريكية في عهد ترامب، آن لها أن تتوقف إن لم يكن بالدبلوماسية وإعادة قراءة الهزيمة الأمريكية، وإلا فإن شلالات الدم ستزداد، وعلى الدول في الإقليم عربية أو شرق أوسطية، أن تراعي ما يحدث. فإن مآل إدلب إما بالتحرير الدبلوماسي، وإما بالعسكري هو مآل الإقليم نتيجة الغطرسة الأمريكية».

الغموض يسيطر على أسباب انتحار راهب والأقباط يطالبون تواضروس بحل اللغز

حسام عبد البصير



Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.