أنا أؤيد قانون القومية

0


سأكرر مرة أخرى ما جاء في العنوان، أنا أؤيد قانون القومية بصيغته الحالية دون تعديل وتزيين، وباختصار دون تجميله، كي تبدو إسرائيل كدولة ديمقراطية سليمة. التعديلات التي يقترحها عدد من أعضاء الائتلاف كما نشر يونتان ليس في «هآرتس»، 9/7، لا تستهدف حماية حقوق الإنسان، بما في ذلك الأقليات، بل من أجل أن تواصل إسرائيل إقامة علاقات تجارية مع أوروبا، بدون أن تذكر أوروبا والشعب الذي اجتاز الكارثة بأنه يحمل لواء العنصرية في العالم الآن. ولكن إضافة إلى ذلك، فإنه يكشف الوجه الرافض، القبيح، العنصري لإسرائيل، هو يشكل مسابقة رسمية على العنصرية المطبقة فعليًا ضد مواطني إسرائيل العرب منذ إقامة الدولة. إضافة إلى ذلك، ربما ستكون في أعقاب تطبيقه نتائج إيجابية أيضًا.
عنوان الجدول المدهش في بيان ليس هو «البنود المختلف عليها في قانون القومية». لهذا معًا مع القراء، أريد المرور على البنود الثلاثة «الإشكالية»، لكن مهم جدًا التأكيد قبل ذلك على أنه «مختلف عليها» بين أعضاء الائتلاف أنفسهم. موقف المتحدثين باللغة العربية من بين أعضاء المعارضة، الذين يمثلون الأغلبية الساحقة للسكان الذين تعتبر العربية لغتهم الأم، لا يتم أخذه في الحسبان بتاتًا. وإخضاع هؤلاء السكان لـ «القانون العبري» لا يقلق الائتلاف. هذا حسب رأيي هو العنصرية في تجسدها: استبداد الأغلبية التي لا تهتم بالاحتياجات الأساسية للأقلية.
«مكانة اللغة العربية» هو البند الأول المختلف عليه، فحسب صيغة القانون فإن اللغة العبرية ستكون اللغة الرسمية الوحيدة في إسرائيل، وما هو الوضع الآن؟ القانون ينص على أن اللغة العربية هي لغة رسمية ثانية. عمليًا، هذا القانون هو ورقة التين للعنصرية القائمة بالفعل. وبدون شعارات حماسية، تعالوا نجري حسابًا بسيطًا: ما هي نسبة المتحدثين بالعربية في فروع التأمين الوطني، وضريبة الدخل، والوزارات الحكومية المختلفة، وسلطات الشركات الحكومية أو مجالس الإدارة لها؟ إذا كان هناك أحد منهم، هل هي لغة الأم أم أن اللغة العربية التي يتحدثون بها هي لغة ركيكة وعسكرية. كم منهم يعرف كيف يعبر عن نفسه بلغة عربية سليمة، رسمية ودارجة؟ هل يسمحون لهم ـ لا نقول يشجعونهم أو يطلبون هذا منهم ـ بأن يظهروا قدراتهم هذه عند اتصالهم مع السكان العرب أو في توجهاتهم الرسمية لهم؟
في الوضع الراهن الذي فيه اللغة العربية هي لغة رسمية على الورق، فإن استخدامها في كل المكاتب الحكومية والمؤسسات الحكومية ضعيف وبائس وبعيد عن الاقتراب من التنفيذ الحقيقي، المناسب للغة مكانتها اللغة الرسمية الثانية. علاوة على ذلك، فإن معظم العرب القليلين الذين يتم قبولهم للعمل في وظائف كهذه، يتم قبولهم استنادًا إلى لغتهم العبرية الطليقة التي يتحدثونها. وهذا بالتأكيد طلب طبيعي ومشروع، ولكن في إجراءات استيعابهم للعمل، فإن التعامل مع لغتهم الأم ومع قدرات المرشحين قريب من الصفر. وفي لحظة الحقيقة، فإن الأغلبية الساحقة من هؤلاء العرب، تصوغ «أو تترجم» وثيقة بالعربية بصورة ركيكة، مع عدد غير قليل من الأخطاء الإنشائية، وربما الأخطاء الإملائية أيضًا.
الوضع سيئ في المؤسسات غير الحكومية، لكن التي تمول مباشرة من أموال الدولة أسوأ: الجامعات، الكليات، المتاحف، المسارح، سلطة الطبيعة والحدائق الوطنية وما أشبه. في كل مؤسسة تقريبًا من هذه المؤسسات ستجد لافتة أو لافتتين مرفوعتين بفخر على واجهة العرض لتلك المؤسسة، ولكن استخدام اللغة العربية ينتهي إلى هنا، أما ما يتعلق بالعمل اليومي لهذه المؤسسات فإن مكانة اللغة تقرب من الصفر.
هل الطالب الذي أنهى رسالة الدكتوراة في الكيمياء في الجامعة العبرية أو في التخنيون يسمح له بأن يكتب رسالته باللغة العربية؟ هل سيكون هناك من بين المعلمين من يستطيع فحصها بهذه اللغة؟ ومن أجل المنطق والاستقامة أقول إنه خلال سنواتي المهنية الطويلة في التدريس كان مريحًا لي أكثر، وفي بدايتها حتى من الضروري، أن أتعلم وأعلم الكيمياء باللغة العبرية؛ لأن تعليمي الثانوي والأكاديمي كان بالعبرية. وإذا وضعنا جانبًا للحظة موضوع التعليم الأكاديمي الذي في مراحله المتقدمة (الدكتوراة والأبحاث)، فإن اللغة العبرية أيضًا تفقد مكانتها لصالح الإنجليزية. مؤسسات ثقافية بلغة الايديش أو الروسية، وهي لغات غير رسمية حسب القانون، تحظى بدعم الحكومات في إسرائيل دائمًا أكثر من الذين لغتهم العربية هي الأساسية.
بند «لجان القبول» هو عقبة أمام قانون القومية، هو يظهر كعنصري جدًا وغير قانوني، لأنه يسمح ببناء بلدات لليهود فقط، ويسمح بمنع استيعاب العرب في هذه البلدات. ولكن القانون لا يتحدث عن اليهود، بل عن استيعاب على أساس ديني وقومي. أنا لا أرى أي عيب في هذه المادة إذا كان تطبيقه سيكون مقرونًا ببناء بلدات جديدة للعرب، التي يستطيع فيها السكان اتخاذ قرار بقبول أو رفض سكان جدد حسب المعايير ذاتها فقط. أنا على يقين أن سكان عدد من البلدات المسلمة في إسرائيل ستتبنى القانون بحماسة.
وفي النهاية، وبخصوص البند الثالث «القانون العبري»، الذي حقًا سيبدو غريبًا قليلاً، لكني أوصي أعضاء الكنيست في القائمة المشتركة بتأييد هذا البند، وبصيغة متطرفة أكثر من الصيغة الحالية، قانون حسب الشريعة اليهودية. ذلك أنه في جزء من البلدات العربية تقريبًا يتم تطبيق قانون الشريعة، حيث يلغون فيها سباقات الماراثون المختلطة للرجال والنساء. تعالوا نشاهد كم من سكان تل أبيب سيبقون بعد تطبيق القانون بعد عشر سنوات.

هآرتس 12/7/2018

أنا أؤيد قانون القومية
التعديلات المقترحة لا تستهدف حماية حقوق الإنسان ومن ضمنها حقوق الأقليات
عبد ل. عزب



Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.