هذه دبلوماسية إسرائيل الجوية للتعاون مع الدول العربية المجاورة

0


نقل تال ليف-رام الخبير العسكري الإسرائيلي في صحيفة معاريف عن قائد سلاح الجو السابق الجنرال أمير إيشيل أن “احتمالية اندلاع حرب في الجبهة الشمالية منخفض، لأن هناك جهة مسئولة بالغة هناك، هي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي لن يسمح لأحد أن يغامر بالذهاب إلى تلك الحرب، لا لإسرائيل ولا للطرف الآخر”.

جاءت أقوال إيشيل 66 عاما، في لقاء جمعه مع عدد من الخبراء بجامعة حيفا، ترجمتها “عربي21“، مضيفا أن “سلاح الجو الإسرائيلي بات لديه اليوم قدرات متطورة، بحيث أن المهام والعمليات والضربات التي نفذها خلال 32 يوما في حرب لبنان الثانية عام 2006، يمكن له أن ينفذها اليوم في ستين ساعة فقط”.

وأشار إيشيل، الذي لديه سجل طويل في العمليات القتالية، فقد تولى قيادة سرب طائرات إف16، وطائرات فانتوم, وقيادة قاعدتي سلاح الجو رامون وتل نوف, أن “الوضع في سوريا يؤكد أن الروس هم اللاعبون المركزيون في هذه الدولة، ومصلحتهم الأساسية تكمن في حفظ الاستقرار وتأمينه بهذه المنطقة، ولئن كان بوتين معنياً بتواجد إيراني على المدى القصير في سوريا”.

وأشار إلى أن “بوتين على المدى البعيد سيتغير رأيه، وسيجتهد في إبعاد أي نفوذ أو تأثير للقوات الإيرانية، كما أن مصلحة سوريا في تأمين الاستقرار يخفض من إمكانية اندلاع مواجهة إيرانية مبادر إليها ضد إسرائيل قد تؤدي إلى اندلاع حرب واسعة”.

وأوضح إيشيل الذي تولى رئاسة أركان سلاح الجو إبان حرب لبنان الثانية عام 2006, وقصف موقع دير الزور النووي السوري في 2007، أنه “من الأهمية بمكان فهم الانتقاد الصادر عن موسكو قبل أسابيع حين بادر الجيش الإسرائيلي لمهاجمة أهداف إيرانية في سوريا عقب تسلل طائرة إيرانية من دون طيار إلى الأجواء الإسرائيلية”.

وأضاف أنه “حين أكدت روسيا على ضرورة احترام الأجواء الجوية السورية، فقد فهمت تل أبيب أن ذلك يعني انتقادا روسيا لما قامت به، وفي نفس الوقت وجهت روسيا انتقادا مماثلا لإيران، التي أدركت لاحقا أنها لا تستطيع استخدام الأجواء السورية كما تريد دون كوابح”.

وأكد إيشيل أن “الإيرانيين لم يقولوا كلمتهم النهائية بعد، لأن الوضع في الشرق الأوسط قابل للتدهور في أي لحظة باتجاه حرب شاملة، بخلاف كل التقديرات، وحين تندلع مثل هذه الحرب، فلا يجب على إسرائيل أن تستخف بالعدو الذي يواجهها، رغم ما لديها من قدرات متطورة، ليس فقط في المجال التكنولوجي، وقد أعادت إسرائيل قوة الردع التي تمكنها من توجيه ضربة مفاجئة وقوية لهذا العدو”.

وتحدث الجنرال الإسرائيلي الذي ترأس شعبة التخطيط الإستراتيجي في الجيش، عما وصفها “الإستراتيجية الجديدة التي تقوم على استمرارية المعركة، التي لها عدة مؤشرات ومسارات بينها أن نقوم بتنفيذ هجماتنا وضرباتنا دون أن نعلن المسئولية عنها، وهناك ما نسميها الدبلوماسية الجوية، حيث تكمن لإسرائيل مصالح مشتركة مع دول أخرى في المنطقة مثل محاربة الإرهاب، أو مواجهة النفوذ الإيراني، مما يجعل من القدرات الجوية الإسرائيلية ذات دلالة حساسة ومؤثرة”.

وختم بالقول أن “الدبلوماسية الجوية تمكن إسرائيل من عدم إحراج شركائها في المنطقة، فالعمليات الجوية لا تترك بصمات كما تفعل القوات الميدانية على الأرض، وهناك الكثير مما يمكن أن تقوم به القوات الجوية دون التسبب بإحداث انتقادات داخلية للحكام المجاورين لإسرائيل، مع العلم أنه طالما بقي الموضوع الفلسطيني بدون حل، فإن الزعماء العرب لن يجرؤوا على المضي مع إسرائيل في أفكار من خارج الصندوق”.



Source link

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: