“موت” رجل مورينيو الأول

0


لا يُمكن لأي قائد أن ينتهي إلا بانتهاء رجاله المخلصين، ببساطة ماتيتش لم يعد مقنعاً على أرض الملعب، هو قال بنفسه أن مباراة وست هام في واحدة من أسوأ مبارياته على الإطلاق، حسناً يُمكن إضافة إليها مباراة فالنسيا وحتى المباراة القادمة أمام نيوكاسل، لن يتغير شيء، ماتيتش غير قادر على تقديم ما هو أفضل من ذلك، لا بدنياً ولا فنياً، ومورينيو أيضًا في الخانة نفسها.

حين قامت الثورة في ستامفورد بريدج وكان هازارد يسخر من مورينيو ودييغو كوستا يرمي عليه قميص التدريب، واللاعبين يتقصدون هز هيبة جوزيه مورينيو، وجد جوزيه نفسه أمام الرجل الأكثر وفاءً في مسيرته، ذاك الطويل قوي البُنية الذي جاء به من بنفيكا ليكون نصيره في أوقات الصعاب، قلعته في الملعب وحامي ظهره خارجه، فكان نيمانيا ماتيتش رجل جوزيه مورينيو الأول.

بعد أن خرج جريحاً من تشيلسي وانتقل إلى تدريب مانشستر يونايتد، كان ماتيتش هاجس مورينيو الأول خاصة وأن اللاعب كان جزء لا يتجزأ من تركيبة كونتي في وسط الملعب، حيث شكل مع كانتي ثنائياً مثالياً.

ماتيتش بين موسمين

وصل ماتيتش إلى يونايتد مع الكثير من التوقعات عالية السقف، موسم أول يُعد ممتازاً في نظر مورينيو، لكن البحث فيه عميقاً سيجعله أقل إبهاراً خاصة مع تراجع المستوى في النصف الثاني من الموسم بسبب الإرهاق. أما بداية هذا الموسم فتُظهر أن ماتيتش لم يعد كما هو، بات ثقيلاً أكثر من اللازم، ما كانت يُمكن تعويضه من غياب المهارة بالبنية القوية لم يعد ممكناً.

من معدل 1.9 تدخل في المباراة إلى 0.5، ومن الفوز بمعدل 5.6 ثنائيات إلى 2.5 في المباراة، ومن معدل كرات مقطوعة 1.8 إلى 1 في المباراة، كذلك فإن دقة التمرير انخفضت من 63.5% وهي نسبة ليست مرتفعة إلى 58.5%.

ماتيتش بين ارتكاز وبوكس تو بوكس

لا يعد انخفاض أرقام ماتيتش خاصة الدفاعية منها والتي تُعد أبرز خصائصه المشكلة الوحيدة التي ظهرت في هذا الموسم مع مانشستر يونايتد، بل إن الأسوأ هو عدم إجادته لأي من الأدوار التي تُمنح لها.

هو في الأساس لاعب بوكس تو بوكس، يستطيع أن يُشكل المقابل لبول بوغبا في تركيبة 4-3-3، لكن المعضلة أن ماتيتش بات ثقيل جداً في الارتداد الدفاعي وهو أصلاً ضعيف في التحول الهجومي ونقل الهجمة، وهو ما دفع مورينيو في مباراة فالنسيا إلى استنباط كارثة بوضعه في مركز الارتكاز الدفاعي وإشراك فيلايني العقيم حين تكون الكرة بين قدميه كلاعب بوكس – تو – بوكس وهو ما حرم حرفياً سانشيز من الدعم الذي يحتاجه خلفه في وسط الملعب.

إعدام الـ BUILD UP

يعد البناء من الخلف أساس في كرة القدم إذا ما أراد أي فريق لعب كرة هجومية، ويتطلب البناء ليس فقط مدافعين ممررين من طراز عالٍ، وإنما أيضاً لاعبين في وسط الملعب قادرين على التصرف تحت الضغط. ماتيتش ليس أحد هؤلاء اللاعبين، فإبداعه مع تشيلسي مورينيو وتشيلسي كونتي كان مُرتكزاً على قدراته البدنية العالية في الشق الدفاعي، حيث كان الفريقان يعتمدان حرفياً كرة المرتدات، إلا أن الصربي ليس فعّالاً تحت الضغط بأي شكل من الأشكال، وإذا ما كان حُراً بسبب الضغط على بوغبا أثناء البناء فهو بطيء جداً في نقل الهجمة.

نهاية ماتيتش ومورينيو

لا يُمكن لأي قائد أن ينتهي إلا بانتهاء رجاله المخلصين، ببساطة ماتيتش لم يعد مقنعاً على أرض الملعب، هو قال بنفسه أن مباراة وست هام في واحدة من أسوأ مبارياته على الإطلاق، حسناً يُمكن إضافة إليها مباراة فالنسيا وحتى المباراة القادمة أمام نيوكاسل، لن يتغير شيء، ماتيتش غير قادر على تقديم ما هو أفضل من ذلك، لا بدنياً ولا فنياً، ومورينيو أيضًا في الخانة نفسها.

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع



Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.