لماذا أصبحت الطاقة قبلة الاستثمارات الأجنبية الوافدة إلى تركيا؟

0


أضحى قطاع الطاقة، قبلة مفضلة خلال السنوات الأخيرة، لرؤوس الأموال الأجنبية الراغبة بالاستثمار في السوق التركية.

وتتوقع وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التابعة لرئاسة الوزراء التركية، ارتفاعا مضطردا في حجم استثمارات الطاقة الوافدة إلى البلاد.

وأصبحت تركيا، مركزا عالميا للطاقة إلى القارة الأوروبية، عبر إقامة أنابيب نقل الغاز الطبيعي والنفط نحو دول عدة القارة؛ عدا عن كونها منتجا رئيسا لها.

استثمارات كبيرة

يقول أردا أرموت، رئيس وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التابعة لرئاسة الوزراء التركية، إن الوكالة تتوقع في المرحلة المقبلة، زيادة حجم الاستثمارات الدولية في مجال الطاقة.

وأضاف أن حجم استثمارات الطاقة التي دخلت تركيا خلال الأعوام الـ 16 الماضية، وصل إلى 18 مليار دولار من مجموع الاستثمارات البالغة 194 مليار دولار، “نواصل جذب هذا النوع من الاستثمارات بشكل متزايد”.

وزاد: “في ظل زيادة القدرة التنافسية والديناميكية، من الطبيعي خروج بعض الجهات المستثمرة من البلاد ودخول أخرى، لكن الاستثمارات الوافدة كبيرة ومتنامية”.

وتركز تركيا في قطاع الطاقة، على الاستثمارات المشتركة، وعدم الاكتفاء بالاستثمارات المباشرة، إذ بلغ حجم الاستثمارات المشتركة، العام الماضي، حوالي 3 مليارات دولار.

الطاقة المتجددة

“أرموت”، تطرق إلى مصادر الطاقة المتجددة، بالقول، إن “هذا النموذج من استثمارات الطاقة، يساهم في سدّ احتياجات البلاد من جهة، ومن جهة أخرى يشكّل فرصا كبيرة للمستثمرين الأجانب”.

“المستثمرون الأجانب، أبدوا اهتماما كبيرا بمناقصة الطاقة المتجددة التي طُرحت مؤخرا، وفاز بها مستثمرون أتراك وأجانب بشكل مشترك”.

وتوقّع زيادة الاستثمارات الدولية في مجال إنتاج التكنولوجيا العالية في المرحلة المقبلة، موضحاً أنهم يعتزمون طرح مناقصات جديدة لاحقا، لمشاريع طاقة الرياح وأشعة الشمس المتجددة، وإنتاج البطاريات

ولفت “أرموت” إلى أهمية تطوير تكنولوجيا إنتاج البطاريات في تركيا، من أجل جذب المزيد من الاستثمارات في هذا المجال، على المدى البعيد.

أسعار الصرف

قال “أرموت” إن المستثمرين يولون استقرار أسعار الصرف في بلد ما، أهمية كبيرة أكثر من اهتمامهم بالفرص الإيجابية، التي يشكلها هبوط أسعار صرف عملة ذلك البلد.

وأشار إلى تشكّل بعض الفرص في تركيا مؤخرا بالنسبة للمستثمرين الأجانب، نتيجة انخفاض سعر صرف الليرة أمام الدولار، وبالأخص في مجال الاستثمارات المباشرة، إضافة إلى توفير بيئة أكثر جاذبية في قطاع العقارات.

واستدرك: “إلا أنه يجب مقارنة الغموض الذي تسبب به عدم استقرار أسعار الصرف، مع بعض آثارها الإيجابية بالنسبة للمستثمرين.. نحن لا شك سنقوم كمستثمرين بتأمين استقرار البيئة الاستثمارية، إلى جانب زيادة قوة الليرة”.

وشدد “أرموت” على أهمية عامل الاستقرار السياسي في البلد المستَثْمر فيه، متوقعا المزيد من الاستثمارات بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وتشهد تركيا انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 حزيران / يونيو الجاري.

الحمائية التجارية

يرى رئيس وكالة دعم وتشجيع الاستثمارات التركية، أن سياسات الحماية وفرض القيود التجارية، تؤثر سلبا على الاستثمارات المباشرة في الساحة الدولية، إضافة إلى تقليصها من القدرة على التوقعات، وبالتالي القضاء على فرص استثمارات كبيرة حول العالم.

وتطرّق “أرموت” إلى سياسات ترامب حول الحماية التجارية، وفرض القيود على تجارة واستثمارات بعض الدول، لافتًا إلى عودة بعض الاستثمارات إلى بلدانها وانحسارها فيها نتيجة هذه السياسات.

وحذّر من أن تؤدي مثل هذه الخطوات من قبل دولة تملك إحدى أكبر اقتصادات العالم، إلى تقليص القدرة على التوقعات، وإثارة المصاعب، مستبعدا أن تأتي مثل هذه السياسات، بنتائج إيجابية لجميع الأطراف على المدى البعيد.

وأضاف: “ما يميز تركيا في هذا الخصوص هو مرونتها، وعقدها اتفاقات تجارية مع مختلف المجموعات والدول، خاصة وأنه تم عقد العديد من اتفاقيات التجارة الحرة مع البلدان الأخرى خلال السنوات الـ20 الماضية”.

واستطاعت تركيا تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة مؤخرا، بتحقيقها نسب نمو كبير بلغت 7.4 بالمئة في 2017، وذات النسبة في الربع الأول 2018.

وأكد على أهمية القيادة السياسية القوية لأي بلد، وأن أكبر إصلاح في تاريخ تركيا سيكون انتقالها إلى النظام الرئاسي.

واختتم بالقول: “هذه الخطوة ستؤدي إلى زيادة الاستثمارات، واكتساب البيئة الاستثمارية زخما كبيرا، الأمر الذي سينعكس إيجابا على الأرقام الاقتصادية”.



Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.