كيف تأثرت أسواق العقارات بالخسائر العنيفة للعملات؟

0


ذكر تقرير حديث، أن تحركات أسعار العملات وتأثيراتها
على اقتصادات الدول النامية وغيرها، تحظى باهتمام كبير في الوقت الحالي، وذلك نظرا
لاتساع التأثيرات وارتفاع عدد الدول التي باتت تواجه مخاطر مالية واقتصادية، جراء
التهاوي المسجل على عملاتها المحلية، إضافة إلى التأثيرات اللا محدودة على أداء
القطاعات الرئيسية، واختلال التوازن بين العرض والطلب على السلع الاستهلاكية
والسلع المعمرة على حد سواء.

وأوضح التقرير الأسبوعي لشركة “المزايا
القابضة”، أن ما زاد الأزمة هو انحسار الخيارات المتاحة لهذه الاقتصادات،
بهدف إيقاف النزيف اليومي والبحث عن حلول جذرية، تكون قادرة على معالجة الخلل
والحد من تأثيراته السلبية، طويلة الأجل على الأداء الاقتصادي، حيث لم تفلح غالبية
الاقتصادات التي تواجه أزمات اقتصادية، وموجات تهاوٍ على أسعار عملاتها، في إيجاد
حلول جذرية دون التأثير على القطاعات الاقتصادية.

في مصر، يرى التقرير الذي تلقت “عربي21
نسخة منه، أن التحديات التي واجهها الأداء المالي والاقتصادي، والتي أدت إلى
الاتجاه نحو تعويم سعر صرف الجنيه، للسيطرة على الاختلالات المسجلة على أسعار
الصرف مقابل العملات الأجنبية الرئيسية، وبشكل خاص الدولار الأمريكي، أسهمت بشكل
أو بآخر في فرض التوازن لدى أسواق الصرف، وتهدئة المتعاملين والمدخرين لدى المصارف.

في حين لم تنجح هذه الإجراءات في إحداث تغيير جذري
على أداء القطاع العقاري، حيث يعيش القطاع مع تحديات كبيرة وحقيقية، على الرغم من
كثرة المشاريع التي تم تنفيذها من قبل الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتسجل أسعار
مواد البناء ارتفاعا بنسبة 100 بالمئة، بعد التعويم الذي أثر بدوره على قدرة
الشركات على تنفيذ وتسليم المشاريع؛ الأمر الذي أثر بدوره على العرض والطلب لصالح
زيادة العرض وانخفاض الطلب.

 


اقرأ أيضا: تركيا: إلغاء التعامل بالعملات الأجنبية بعقود البيع والإيجار

وفي المقابل، يواجه قطاع المقاولات الكثير من
التحديات، التي تأتي في مقدمتها فروق الأسعار بعد التعويم، وارتفاع أجور العاملين
وارتفاع تكاليف التمويل البنكي.

وأسهمت المشاريع القومية التي تطرحها الجهات
الحكومية في دعم صمود الشركات وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، كما أن أسعار
العقارات قد سجلت ارتفاعا تراوح بين 35 و 40 بالمئة، وذلك بعد التعويم على عدد من
المناطق.

فيما تسجل حركة المبيعات حالة من التباطؤ، حيث تأثر
الطلب على السلع المعمرة نتيجة تفضيل حملة السيولة إيداعها في المصارف، مقابل نسبة
فائدة وصلت إلى 20 بالمئة، التي أثرت بدورها على سيولة القطاع العقاري والتوجهات
الاستثمارية، مع الأخذ بعين الاعتبار، أن قرارات التعويم أسهمت في تدفق
الاستثمارات الخارجية على القطاع العقاري.

وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد التركي يعاني تحديات
بنيوية، تحتاج إلى خطط واستراتيجيات قصيرة ومتوسطة الأجل، للتخفيف من تأثيراتها
على القطاعات الحيوية وفي مقدمتها القطاع العقاري، الذي أسهم خلال السنوات الماضية
في جذب المليارات من المستثمرين الأجانب، ويسهم بنسبة لا تقل عن 20 بالمئة من
الناتج المحلي الإجمالي، ويعمل على تشغيل ما يقارب مليون شخص.

وأوضح أن الكثير من المشاريع العقارية التي تحت
التنفيذ متوقفة في الوقت الحالي، مع تراجع وفرة الدولار بالسوق، كون غالبية مدخلات
الإنتاج لمواد البناء، تتم بعملة الدولار وكل شيء أصبح بالدولار.

 

اقرأ أيضا: هذه ميزات حامل الإقامة الدائمة من الأجانب بقطر

وأشار التقرير إلى صحة وسلامة آليات أسعار الصرف
المتبعة لدى العديد من اقتصادات دول المنطقة، التي ترتبط بالدولار الأمريكي منذ
زمن بعيد؛ الأمر الذي يجنبها الكثير من التحديات والتقلبات على اقتصاداتها.

وأكد خطورة تقلبات أسعار العملات ووصولها نحو
مستويات متدنية من التهاوي على الأداء الاقتصادي، وعلى الإنجازات كافة، إضافة إلى
خطورة ذلك على قدرة الاقتصاديات محل التحدي، على تحقيق وإنجاز خطط التنمية التي
بدأت بتنفيذها، وتلك التي في طور التخطيط.

ولفت إلى ارتفاع مستويات التقلب، ووصولها إلى ما
يسمى حرب العملات التي تنتج من خلال اعتماد دولة على قوتها الاقتصادية لتخفيض قوة
تنافسية الدول الأخرى، وتقليص حجم ثرواتها من خلال استخدام السياسة النقدية،
والتدخل في أسواق تبادل العملات، من أجل تحقيق هدف محدد يتمثل في تحقيق أفضلية على
باقي الدول، من خلال خفض أسعار صرف العملة المحلية.



Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.