قبل ساعات على التعاقد مع كونتي… ريال يدمر نفسه من جديد!

0


ريال مدريد بتعاقده مع المدرب المطرود من تشيلسي سيتجه في طريق آخر من طرق الدمار لموسمه الحالي…

يعيش نادي ريال مدريد الإسباني ساعات فاصلة بشكل كبير في مستقبله هذا الموسم 2018-19، حيث يُعتبر النادي الملكي على بُعد خطوات وساعات قليلة من تعيين مدرب جديد وسط كل تلك التقارير التي تؤكد اقتراب نهاية علاقة الميرينغي بالمدير الفني الحالي للفريق، الإسباني جولين لوبيتيغي.

وتدور الكثير من التكهنات في الفترة الحالية عن اقتراب نادي العاصمة الإسبانية مدريد من تعيين اسم جديد من أجل استلام المهمة من المدرب الإسباني الذي لم يمضِ على توليه المهمة سوى شهرين فقط منذ انطلاق الموسم، لكن تراجع النتائج سيحول دون توليه الإدارة الفنية للفريق في المباريات المقبلة.

الاسم الأكثر تداولًا على الساحة في وسائل الإعلام والصحف الإسبانية وغير الإسبانية من أجل خلافة لوبيتيغي على مقاعد بدلاء ملعب سانتياغو برنابيو هو المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي، المدير الفني السابق لنادي تشيلسي الإنجليزي ونادي يوفنتوس الإيطالي.

ويبدو أن فلورنتينو بيريز رئيس النادي الأبيض مُقتنع بقوة بفكرة التعاقد مع كونتي، رغم أنه ليس الهدف الأول، حيث كان يُفضل التعاقد مع البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي والذي يتواجد هو الآخر على مقربة من الإطاحة به هو الآخر من مكانه على مقاعد بدلاء ملعب أولد ترافورد في ظل غضب جماهير الشياطين الحُمر الكبير من تراجع النتائج والأدء السيء الذي يقدمه الفريق في مبارياته.

* التعاقد مع كونتي خطأ كارثي:

رغم القيمة الكبيرة التي يمتلكها أنطونيو كونتي كمدرب رائع في مسيرته مع كرة القدم، والتي لا يُمكن أن ينكرها إلَّا جاحد، لكن تعاقد ريال مدريد معه في الفترة الحالية سيكون تدميرًا لريال مدريد بشكل أكبر من المتوقع وأسوأ مما توقع الجميع وصول الفريق إليه مع لوبيتيغي.

كونتي ليس المدرب الذي يحلم ريال مدريد بالتعاقد معه، ولا يمتلك طريقة اللعب ولا الأسلوب التكيتيكي الذي يُحب مشجعو النادي الملكي الظهور عليه في مبارياتهم، فهو مدرب ذو طابع إيطالي قديم يعتمد فقط على اللعب الدفاعي من أجل ضرب الخصوم بالمرتدات.

ولا يعتمد لوبيتيغي على هذا الأسلوب مع الفِرق الكبيرة فقط، بل يقوم بالاعتماد عليه أيضًا مع الفِرق الصغيرة التي اعتاد ريال مدريد على مهاجمتها بأربعة وخمسة لاعبين من أجل الإجهاز عليها مبكرًا، ولكن كونتي يلعب فقط من أجل الفوز بهدف نظيف أو هدفين على أقصى تقدير والأهم عنده هو ألَّا تستقبل شباكه أي أهداف.

لا يُمكن إنكار أن تلك الطريقة كانت ناجحة مع كونتي في ثلاثة مواسم له على رأس الإدارة الفنية لنادي يوفنتوس الإيطالي وسيطر بها على كافة الألقاب المحلية في تلك الفترة، نجح بها أيضًا مع منتخب إيطاليا ولولا ركلات الترجيح لما ودع بطولة يورو 2016 على يد منتخب ألمانيا، ثم فاز بها مع تشيلسي بلقب البريميير ليغ موسم 2016-17، لكنها لم تسعفه في الموسم التالي والذي خرج منه فقط بلقب كأس الاتحاد الذي لم يشفع له لتتم إقالته بواسطة إدارة البلوز للتعاقد مع مواطنه ماوريزيو ساري مدرب نابولي السابق.

طريقة لعب كونتي لا يُمكن أن تقود ريال مدريد مثلًا للهيمنة على البطولات المحلية والأوروبية، ولا يُمكن أن تنجح في مواجهة جميع الخصوم، ولن تنجح على وجه التحديد في المواجهة الأهم بالنسبة لجماهير مدريد وهي الكلاسيكو أمام نادي برشلونة والذي خسر كونتي أمامه في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا “4-1” في مجموع المباراتين بواقع تعادل 1-1 في لندن وخسارة قاسية في كامب نو 0-3.

* إذًا ما هو الحل؟

ريال مدريد بحاجة إلى استنساخ تجربته مع المدرب الإسباني زين الدين زيدان الذي نجح في قيادة الفريق للتتويج بلقب بطولة دوري أبطال أوروبا في السنوات الثلاثة الماضية على التوالي بتعيين أحد مدربي فِرق الشباب بالنادي وليكُن أي من الثنائي، الأرجنتيني سانتياغو سولاري والإسباني غوتي هيرنانديز أسطورتيّ الميرينغي.

تردد اسم سولاري كثيرًا في الفترة الأخيرة من أجل تولي الإدارة الفنية لريال مدريد بصورة مؤقتة لحين تعيين مدرب جديد للفريق، لكن حينما يتم الحديث عن المستقبل لا يُمكن ذكر سوى اسم الإسباني الرائع غوتي هيرنانديز.

ولمَ لا يُمكن اعتبار غوتي تجربة جديدة كتجربة برشلونة مع بيب غوارديولا في 2008 والتي جعلت من برشلونة أحد أقوى الفِرق في تاريخ كرة القدم بأسلوب “تيكي-تاكا” الشهير، وأيضًا تجربة ريال مدريد نفسه مع زيدان والتي تُعتبر ناجحة نوعًا ما، ولكن لا يُمكن مقارنة زيزو بغوارديولا على الإطلاق نظرًا لوجود العديد من نقاط الضعف في أسلوب زيدان -ليس هو الوقت المناسب للحديث عنها- عما يظهر عليه أسلوب بيب الناجح حتى الآن في مسيرته الكروية.

هيا فلورنتينو، ابتعد عن فكرة التعاقد مع كونتي، لا تقُم بحالة من الدمار البطيء لأفكار وعادات النادي الملكي والتي ترسخت عند جماهير النادي على مر السنين، فكر قليلًا واتخذ قرارًا جريئًا بالاعتماد على غوتي لإدارة الفريق فنيًا لعلنا نجد فيه “بيب” مدريدي يُعيد الفريق إلى الطريق الصحيح قبل فوات الأوان.



Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.