في ريف دمشق.. 150 عائلة تشردت جراء السيول والفيضانات!

0


 

يبدو أننا لم نتعلم الدرس بعد وما حدث في أواخر شتاء العام الماضي حين أغرقت العاصفة المطرية الأنفاق في مدينة دمشق وبعض المناطق فيها وأحدثت أضراراً مادية كبيرة تكرر للعام الثاني على التوالي مع ثلاث ضحايا وتشريد ما لا يقل عن 150 عائلة من منازلهم، ثمانية منازل منها دمرت بشكل كامل، وأضرار مادية مضاعفة في الممتلكات الشخصية والمنشآت الصناعية والمستودعات وفي البنى التحتية العامة، والسؤال الذي يطرح نفسه: هل كان بالإمكان تخفيف أضرار العاصفة؟.

الأضرار

التقتينا مدير مكتب الإغاثة والتنسيق مع المنظمات الدولية في محافظة ريف دمشق تيسير القادري الذي قال: قمنا بجولة في قرى وادي بردى وباتجاه منطقة القلمون والضمير والمنطقة الصناعية في عدرا وكلفنا فريقاً بجرد الأضرار، موضحاً أنه تم إحصاء 160 منزلاً متضرراً في منطقة كفير الزيت ودير مقرن منها ثمانية منازل منهارة كلياً.

وأشار القادري إلى أنه تم تقدير الردميات من كتل حصوية وأتربة استقدمتها السيول التي تشكلت بسبب العاصفة، وأضاف: هناك تضرر في البنى التحتية، وعلى سبيل المثال، توجد بئر ماء تضررت بفعل العاصفة تغطي 50% من حاجة سكان قريتي كفير الزيت ودير مقرن قطعت عنها التغذية الكهربائية بفعل العاصفة وقد وجّه المحافظ إلى مديرية الزراعة والموارد المائية والكهرباء لمعالجة الأضرار بشكل آني.

ولفت القادري إلى أن المحافظة قدمت مساعدات للبلديات(آليات ترحيل الأنقاض والحصويات والأضرار المتراكمة) وقال: نحن كـ مكتب إغاثة قمنا بتأمين سلل غذائية وصحية وسلة مطبخ للعائلات المتضررة، مضيفاً أن حوالي 150 أسرة تضررت بفعل العاصفة واضطرت لمغادرة منازلها إلى منازل ذويهم وأقاربهم، والبعض منهم بدأ فوراً بتنظيف منزله بعد انتهاء العاصفة للعودة إليه في أقرب وقت ولاسيما الذين تضررت بيوتهم بشكل جزئي.
وأفاد القادري بأنه أصبحت هناك ضبوط عن طريق وزارة الداخلية لتقدير الأضرار وتعويض الأهالي.

وعن إمكانية تخفيف الأضرار قال القادري: منطقتنا ليست مصنفة كمنطقة تحدث فيها كوارث من هذا النوع، ورغم ذلك كان من المفترض أن تؤخذ بالحسبان سعة العبّارات المائية كي تستوعب أكبر ذروة مطرية محتملة والمحافظة على حرم السيول ومجاري السيول وعدم البناء فيها، لافتاً إلى ضرورة ترحيل الطمي في العبارات في أسرع وقت ممكن خوفاً من تجدد العاصفة.

مخالفات في مجرى السيل
عضو لجنة السلامة العامة في محافظة ريف دمشق عبد الفتاح خولاني أكد أن أغلب البيوت التي تضررت هي تلك المبنية في وسط مجرى السيل أو في حرم السيل، وقال: المنزل الذي تدمر في منطقة الجبة وتوفي فيه أحد الأشخاص مبني مباشرة في مواجهة مجرى السيل.
ونصح خولاني بإزالة البيوت المشيدة في مجرى السيل لأن العاصفة يمكن أن تتكرر، موضحاً أن العاصفة التي تسببت بحدوث السيل في منطقة الجبة حدثت خلال ثلث ساعة فقط. وأضاف خولاني: أغلب البيوت المبنية في مناطق مجرى السيل هي بيوت مخالفات وليست مرخصة بشكل نظامي لأن مجرى السيل عبارة عن أملاك عامة للموارد المائية.

فتح العّبارات وتنظيف مجرى السيل من عمل مديرية الموارد المائية.. هذا ما أشار إليه مدير الشؤون الفنية في محافظة ريف دمشق غسان الجاسم، كما أضاف أنه يجب على البلديات فتح وتنظيف الشوايات المطرية من الأتربة والأوساخ لأن هذه الاجراءات هي التي تخفف من الأضرار الناجمة عن العواصف المطرية.

وأكد الجاسم أنه صدر كتاب من قبل وزارة الإدارة المحلية لجميع المحافظات والوحدات الإدارية منذ عدة أشهر لأخذ الاحتياطات اللازمة لمثل هذه الظروف الجوية.

وقال الجاسم: عمل الوحدات الادارية هو الأساس لأنها تعرف واقعها الجغرافي بشكل جيد وتعرف ماذا تحتاج من إجراءات ويجب أن تتضمن خطتها الاستثمارية هذه الحاجات، وترفعها للمحافظة مع كشف تقديري ونحن كمديرية نصادق عليها ومن ثم تجب علينا متابعة تنفيذ هذه الاجراءات ولاسيما في فترة الصيف إن كان هناك لزوم لصيانة الريكارات والشوايات المطرية أو تعبيد الطرقات.

توجهنا بالسؤال لمدير الشؤون الفنية إن كانت لديه ملاحظات على عمل الوحدات الإدارية أو لمس تقصيراً في عمل البلديات أو الموارد المائية لجهة تنظيف وتعزيل الريكارات وفتح العبارات المائية بعد الجولة الميدانية التي قام بها برفقة المحافظ وعدد من المعنيين على بعض المناطق التي تضررت بفعل العاصفة، الجاسم نفى أن تكون لديه أي ملاحظات، معللاً ذلك بأن الجولة التي قاموا بها كانت بعد حدوث الفيضانات وليس قبلها.

والسؤال الذي يطرح نفسه، من يقوم إذاً بمراقبة عمل الوحدات الادارية والتأكد من التزامها بإجراء الأعمال الاحتياطية والاحترازية لموسم الأمطار؟!
توجهنا بالسؤال لمدير الموارد المائية في دمشق وريفها محمود الكعر عن مسؤوليتها عن تنظيف وفتح العبارات المائية ومجاري السيل، الكعر قال: صحيح أن مسؤوليتنا هي تنظيف مجاري السيل وفتح السدود والعبارات والإشراف على مجاري الأنهر لكن السيول المحلية التي ليست لدينا فيها منشأة لسنا معنيين بها.

وتابع الكعر: ماحدث في المدينة الصناعية في عدرا ليست لنا علاقة به من قريب ولا من بعيد، سد الضمير امتلأ بمياه الأمطار ولكنه ليس سبب تحول المياه إلى المدينة الصناعية والمسافة بين سد الضمير والمدينة الصناعية 13 كم والمسيلات التي سببت الأضرار في المدينة الصناعية هي المسيلات الموجودة شمالها وهي مسيلات محلية تتشكل أثناء الموجات المطرية. وأشار الكعر إلى أن الموارد المائية بادرت مباشرة لإيجاد الحل الفني المناسب للمدينة الصناعية وأرسلت فريقاً فنياً لإنشاء قناة تصريف لمياه السيول من شمال وشمال غرب المدينة الصناعية وبالتعاون مع إدارة المدينة لمنع أي ضرر مستقبلي.

وأوضح مدير الموارد المائية في دمشق وريفها أن هناك مخالفات على نهر بردى كالمخالفات الموجودة في منطقة الربوة ولها عشرات السنين، وأضاف: طبيعي أن تتأثر هذه المنشآت الموجودة ضمن حرم مجرى نهر بردى عند حدوث عواصف. وبخصوص التعميم الخاص بإزالة الحواجز المعدنية عن مجرى الأنهر والعبارات ومجاري الصرف الصحي في دمشق وريفها قال الكعر: هذا الأمر يتعلق بمدينة دمشق لأنه يخص الأقنية الرئيسة لشبكة الصرف الصحي داخل دمشق وأخذنا قراراً بإزالتها منذ أشهر ولكن حسب الضرورة الفنية والموقع والمكان، مضيفاً أنه قد أزيل بعضها وأن هناك حواجز أخرى تم اتخاذ قرار بإزالتها مؤخراً.

وبين الكعر أن الموارد المائية تقوم دورياً وفق خطة سنوية بتعزيل مجرى نهر بردى وفروعه الرئيسة، لافتاً إلى أن جميع أعمال التعزيل تتم بالتنسيق مع الجمعيات الفلاحية والوحدات الإدارية وبناء على طلباتها.

المصدر: تشرين – شادي أبو شاش

The post في ريف دمشق.. 150 عائلة تشردت جراء السيول والفيضانات! appeared first on دمشق الآن.

المقال كاملا من المصدر اضغط هنا

The post في ريف دمشق.. 150 عائلة تشردت جراء السيول والفيضانات! appeared first on بتوقيت بيروت.



Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.