صراع أميركي-أميركي على “الجبنة” السورية.. وزعيم عربي اطلع على الخطة!

0


حذّر المحلل في صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية جوش روغين من إمكانية إبرام الرئيسيْن الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين اتفاقاً “فظيعاً” حول سوريا يزيد أوضاع الشعب السوري سوءاً وأمن المنطقة والولايات المتحدة تردياً، مؤكداً أنّ لقاءهما المرتقب يوم الإثنين في هلسنكي، سيحدد مصير مسار السياسة الأميركية بشأن سوريا.

وكشف روغين أنّ صراعاً داخلياً يدور بين أعضاء فريق ترامب للأمن القومي على خلفية اتفاق مقترح ناقشه ترامب مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في واشنطن الشهر الفائت، موضحاً أنّ الاتفاق يحقق رغبة ترامب في سحب أغلبية القوات الأميركية من سوريا “في وقت قريب جداً” ويدعم سيطرة الرئيس السوري بشار الأسد وسوريا على جنوب البلاد، وذلك مقابل استعداد روسيا لتحجيم الوجود الإيراني بالقرب من الحدود السورية مع الأردن وبمحاذاة الجولان المحتل.

وشرح روغين أنّ مبعوث ترامب إلى التحالف الدولي ضد “داعش”، بريت ماكغورك، مساعد وزير الخارجية الأميركي والسفير الأميركي السابق لدى لبنان ​ديفيد ساترفيلد، يؤيدان الاتفاق على عكس مسؤولين آخرين في الخارجية والبنتاغون ومجلس الأمن القومي: ففيما يعارضه مستشار الأمن القومي جون بولتون (الذي يصر على الاحتفاظ بالقاعدة العسكرية الأميركية بالقرب من معبر التنف، ويدعو إلى أن يؤدي كل اتفاق إلى انسحاب إيران الكامل من سوريا)، يخشى مسؤولون عسكريون من أن يفسح المجال أمام عودة “داعش”.

في هذا السياق، شدّد روغين على أنّ القاعدة الأساسية القائم عليها الاتفاق والقائلة بأنّ تخفيض مستوى العنف يمثّل الأولوية ويسمح للنازحين بالعودة وبانطلاق العملية السياسية، مبني على افتراضيْن خاطئيْن بشأن روسيا: يقول الأول إنّ موسكو تسعى إلى حل سياسي صادق يتم التفاوض عليه، أمّا الثاني فإنّها تتمتع بالنفوذ أو الإرادة لاحتواء إيران.

ورأى روغين أنّ ترامب، بإعلانه أنّ سحب القوات الأميركية يمثّل الأولوية لديه، أضعفَ ورقة الضغط الأميركية وقوّض مفاوضيه، واضعاً تجميده المساعدة الإنسانية الأميركية في سوريا وقطع المساعدة عن المعارضة في إطار المساومات الأحادية الجانب التي تصب في مصلحة الأسد وروسيا وإيران.

وحذّر روغين من أنّه لا يمكن الوثوق بأي أمر بوافق عليه بوتين، داعياً إلى سحب إيران قواتها أولاً، إذا كان الاتفاق الذي يتم التوصل عليه يقضي بسحب واشنطن جنودها من سوريا مقابل سحب طهران قواتها.

وفي ختام التقرير، توقّع روغين ازدياد أنشطة الأسد العدوانية مع انسحاب الولايات المتحدة، مرجحاً عودة “داعش” وتوسع إيران، ما لم يفاوض ترامب بوتين بصرامة.

(ترجمة “لبنان 24” – WP)

ترجمة فاطمة معطي



Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.