تيلرسون يوجِّه توبيخاً مبطناً لترمب: الكذب يُهدِّد الديمقراطية وأحذِّر من أزمة أخلاق أميركية

0


مدار نيوز-وكالات: حذَّرَ وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون، في توبيخٍ مُبطَّن للرئيس ترمب، من أن الديمقراطية في الولايات المتحدة مهددة بـ”أزمة أخلاق ونزاهة” متنامية.

وقال تيلرسون في خطابٍ افتتاحي ألقاه في معهد فيرجينيا العسكري في ليكسينغتون بولاية فيرجينيا: “إذا كان قادتنا يسعون لإخفاء الحقيقة، أو أصبحنا نحن كشعبٍ مستعدين لقبول الحقائق البديلة التي لم تعد مرتكزةً على وقائع، فسنكون حينها كمواطنين أميركيين في طريقنا إلى التخلي عن حريتنا”.

وأضاف تيلرسون أنه حتى الأكاذيب والمبالغات الصغيرة تمثل مصدر إشكال. ولم يسمِّ تيلرسون ترمب صراحةً، وإن كان الرئيس غير بريء من الأكاذيب والمبالغات.

وقال تيلرسون: “إذا كنَّا نحن كشعب، شعب حر، نقبل المساومة على الحقيقة حتى وإن كان ذلك في أتفه الأمور، فإننا بذلك نقبل المساومة على أميركا نفسها”.

وتناول تيلرسون في خطابه بشكلٍ مباشر أبرز الانتقادات التي تُوجَّه إلى الرئيس، وهو أنه يبالغ ويختلق أشياء لا وجود لها وأنه يُقوِّض المعايير الأخلاقية في واشنطن.

وقال تيلرسون مُحذِّراً: “إن لم نُقدِم نحن الأميركيين على مواجهة أزمة الأخلاق والنزاهة في مجتمعنا وفي أوساط قادتنا في القطاعين العام والخاص، بل وللأسف في القطاع الخيري أحياناً، فلنودّع الديمقراطية الأميركية كما عرفناها”.

واختلف تيلرسون مع ترمب حول مجموعةٍ من القضايا المُحدَّدة، بدءاً من اتفاقية باريس للمناخ، ووصولاً إلى التجارة الحرة. وبدا وكأنه يشير إلى واحد من تلك الخلافات في خطابه الذي ألقاه الأربعاء الماضي، 16 مايو/أيَّار، حين ذَكَّرَ الحضور بأن الولايات المتحدة تكسب كثيراً من قوتها من شبكة حلفاء كوَّنَتها.

وقال ترمب: “من بين مزايا الولايات المتحدة العظيمة، أن لديها العديد من الحلفاء. أما خصومنا، في الصين وروسيا وإيران والجماعات الإرهابية فلديهم قلة من الحلفاء”.

وتعد العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في أسوأ أحوالها منذ سنوات، وزاد من تأجيج وتيرة الأزمات في هذه العلاقات سلسلةٌ من الاختلافات حول موقف إدارة ترمب من اتفاقية المناخ، والاتفاق النووي الإيراني، والخلافات التجارية. وأشار تيلرسون أن هذه كانت أموراً محل إشكال.

وقال تيلرسون: “علينا ألا نتعامل مع هؤلاء الحلفاء الذي يقفون في صفنا منذ أمدٍ طويل معاملة الشيء المُسلَّم بوجوده”. وأضاف: “علينا أن نُحفِّزهم ونشد من أزرهم، ليس فقط في المساحات التي نتفق فيها، بل وتحديداً في رأب الصدع بيننا وبينهم في العلاقات التجارية والمسائل المُتعلِّقة بالأمن القومي”.

وبذل تيلرسون قصارى جهده لتوضيح مزايا التجارة الحرة، مُحذِّراً من “القلق والخوف بشأن النمو في الأسواق الأجنبية وبشأن الحركة العالمية للوظائف”.

وقال: “لكلِّ بلدٍ الحق في التطلُّع إلى جودةٍ أعلى من الحياة، والتجارة الحرة والنمو الاقتصادي هما طريقا إيجاد الفرص للجميع”. كان هذا دفاعاً بارزاً عن التجارة الحرة والدول النامية من شخصٍ عمل في الإدارة التي هدَّدَت بتمزيق اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية وفرض مليارات الدولارات كتعريفاتٍ على الخصوم والأصدقاء على حدٍّ سواء، واستخدام مبدأ “أميركا أولاً” كمبدأ توجيهي.

وأضاف تيلرسون أيضاً أن المواطنين لا بد أن يطالبوا بأن يكون مستقبل أميركا “مبنيٌّ على الحقائق، وليس على التفكير بالتمني، ومبني على رؤية واضحة للحقائق كما هي، من خلال استلهام أن الحقيقة تحرِّرنا للسعي إلى إيجاد حلول لأصعب التحديات أمامنا”.

The post تيلرسون يوجِّه توبيخاً مبطناً لترمب: الكذب يُهدِّد الديمقراطية وأحذِّر من أزمة أخلاق أميركية appeared first on وكالة مدار نيوز.



Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.