تآكل الطبقة المتوسطة عالميا يقلص الطلب على مشتقات الطاقة

0

ذكر تقرير حديث، أن ترجيح المسارات الطبيعية بتحقيق الاقتصاد العالمي لمعدلات نمو مستهدفة من شأنه التأثير على الطبقة المتوسطة بداية ومن ثم يبدأ بتحسين مستوى الطبقة الفقيرة إلى حد ما، وذلك  كنتيجة طبيعية لارتفاع الدخل لعدد أكبر من أفراد المجتمع، الأمر الذي من شأنه أن يرفع من معدلات الطلب على السلع الاستهلاكية والخدمية، وبالتالي ارتفاع معدلات الطلب على مشتقات الطاقة المختلفة.

في حين أن الضعف القائم على الطبقة المتوسطة من شأنه أن ينعكس سلباً على العديد من منتجات صناعة البتروكيماويات حول العالم وبشكل خاص المنتجات البلاستيكية والأسمدة ومنتجات مواد التجميل والتي ستشكل ما نسبته 25% من معدل النمو المتوقع للطلب على النفط حتى العام 2023، وذلك إذا ما بدأت الطبقة المتوسطة بتحقيق نسب نمو جيدة خلال الفترة ذاتها.

وأوضح التقرير الأسبوعي لشركة نفط “الهلال”، تلقت “عربي21” نسخة منه، أن جهود وخطط الدول والحكومات تتركز منذ فترة زمنية ليست بالقصيرة على تحقيق قفزات نوعية على مستوى توازن أسواق الطاقة وفرض معايير الكفاءة على الاستهلاك والإنتاج لدى كل من المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

وبين نجاحات هنا وتحديات وعقبات هناك، تبدو أسواق الطاقة أمام المزيد من التطورات المؤثرة خلال الفترة القادمة، حيث يأتي ذلك مع تنوع الاستخدامات وتقلب مؤشرات النمو الذي يقوده التراجع المسجل على الطبقة المتوسطة لدى العديد من اقتصادات دول العالم والتي على ما يبدو باتت رهينة الصعوبات التي تواجهها معدلات النمو الحقيقية التي باستطاعة الاقتصاد العالمي تحقيقها، وبالتالي فإن استمرار التذبذب وتصاعد المخاطر لدى القوى الاقتصادية حول العالم يدفع بمزيد من الأشخاص نحو الطبقة الأكثر فقراً وليس نحو الطبقة المتوسطة.

من جهة أخرى وعلى الرغم من مؤشرات الأداء التي يسجلها الاقتصاد الأمريكي على سبيل المثال والتي تظهر توفير العديد من الوظائف للعاطلين عن العمل إلا أن العديد من المؤشرات المقابلة تشير إلى أن الطبقة المتوسطة تواجه الكثير من الصعوبات في تأمين الاحتياجات الضرورية، فيما يشار هنا إلى أن الاقتصاد الأمريكي يتجه نحو تغيير كبير يصبح فيه الأغنياء أكثر ثراء، حيث يذهب ما يقارب الـ95% من العائدات السنوية إلى طبقة الأثرياء.

وفي الإطار فإن تسجيل مزيد من التراجع في مساهمة الطبقة المتوسطة في إجمالي النشاط الاقتصادي من شأنه أن ينعكس سلباً على الأداء الإنتاجي وبالتالي التأثير على إجمالي الطلب من النفط والطاقة تبعاً لذلك، ما يعني مزيداً من الضغوط على نمو الطلب على النفط والغاز ضمن هذا المنظور.

أما على المدى القصير، فيضيف تقرير نفط الهلال، أنه باتت تحركات أسواق النفط العالمية تعتمد شكلاً ومضموناً على مستوى المخزونات تارة وعلى تحركات أسعار صرف الدولار الأمريكي تارة أخرى، كذلك النتائج الإجمالية التي ستحملها النزاعات التجارية والعقوبات الاقتصادية على وتيرة النمو للاقتصادات الناشئة والكبرى على حد سواء، الأمر الذي سينعكس على ارتفاع مستوى التقلبات والتذبذبات على معدلات النمو المستهدفة ويؤثر سلباً على كافة القطاعات وفئات المجتمع ضمن هذا الاتجاه.



Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.