باريس ونابولي…هذا هو الفارق بين مدرب مخضرم ومدرب بلا فلسفة

0


أبناء الجنوب الإيطالي يفشلون في ترجمة أفضليتهم الجماعية.

انتهت مباراة نابولي مع باريس سان جيرمان، بتعادلهما إيجابيًا بنتيجة (1-1)، في المباراة التي جرت بينهما ضمن مباريات الجولة الرابعة، من دور المجموعات في بطولة دوري أبطال أوروبا، على ملعب سان باولو.

جاءت المباراة جيدة فنيًا، كانت بين فريقين يخاف كلٍ منهما من الخسارة من الآخر، وعلى صعيد الرسم التكتيكي للفريقين، فقد اتبع أصحاب الأرض طريقة لعب (4-3-3)، بينما إتبع الضيوف طريقة لعب مغايرة، وهي ( 3-5-2).

ملخص المباراة..

بالشوط الأول كان اللعب منحصرا معظم الأوقات في منتصف الملعب، بسبب الزيادة العددية للاعبي الفريقين في منطقة العمليات، وتجلت خطورة الفريق الباريسي في إنطلاقات نيمار، لكنها تحطمت على أقدام مدافعي أصحاب الأرض، حتى نجح بيرنات في فك الشفرة الدفاعية لهم في إنسلال رائع، بالشوط الثاني، كان سيناريو شبه ثابت ومكرر، وهو هجوم جارف من جانب الفريق الإيطالي، ودفاع مستميت من الباريسيين للحفاظ على تقدمهم، لكن التعادل يحدث، وبعدها يحاول الـ بي اس جي الاستفاقة لكن بعد فوات الآوان.

التحليل الفني للمباراة ..

– المباراة كانت لها صبغة مباريات الذهاب والإياب، بسبب قرب وقت المباراة السابقة وتتاليها بدون فاصل زمني طويل، وهو ما أضفى عليها سخونة، بجانب هزيمة الريدز، التي فتحت باب الأمل لكلا الفريقان للإنقضاض على قمة المجموعة.

– نابولي حاول فرض طريقة لعبه بإستدراج البي اس جي إلى مناطق وسط الملعب ثم لعب الكرات الساقطة بين مدافعي الفريق الباريسي، مستغلًا ذكاء وتحركات مارتنيز وإنسيني.

– وفي المقابل لجأ أثرياء باريس إلى غلق وسط ملعبه بعدد أكبر من اللاعبين، وترك الثنائي المهاري والسريع، نيمار ومبابي في الأمام، لإجبار دفاعات البارتينوبي عى عدم الصعود ومساندة الهجوم، ولصنع فجوة بين خطيّ الوسط والدفاع.

– بعدما نجح العملاق الفرنسي في اقتناص هدف من توغل مفاجيء للظهير بيرنات، لكن مدربه توخيل أخطأ في زيادة هاجس التأمين الدفاعي بشكل كبل الفريق بالشوط الثاني، وجعل الكرة في معظم الأوقات في إتجاه مرمى بوفون، الذي لولا تألقه لخرج الفريق بهزيمة عريضة.

– أنشيلوتي مدرب واعٍ ولديه خبرات، استغلها في فرض حصار بالشوط الثان على ضيفه، وأجبره على التقوقع الدفاعي، كان من التميز لدرجة كبيرة، من حيث التنوع في اللعب وعدم التركيز على جهة واحدة، وتناقل الكرات بسرعة، وهو ما أرهق لاعبو بي اس جي بدنيًا، وانعكس عليهم سلبًا في أواخر دقائق المباراة.

– لم أفهم سر اقحام دراكسلير في محور الوسط، فقد خنق توخيل قدرات لاعبه، وقتل المركز المهم بلا فائدة فنية تذكر، خاصة في ظل تواجد رابيو!

• نقطة أخيرة.. عندما تمتلك ثنائي هجومي مثل نيمار ومبابي، ولا تؤمن لهما اللعب الهجومي الجماعي، وتتركهما ينفلتان وحدهما، ويتصرفان فقط وفقًا لمهاراتهما الفردية، فهنا لا حاجة للمدرب، فقط يكفي أن يتواجد معد بدني مع الفريق، لكن ما يفعله توخيل في التشامبيونز هو مشاهدة المباراة، بلا تدخل، بلا حماس، بلا قدرة على تنفيذ فلسفة أو فكر واضح على مدار مباراة، فليس هناك فلسفة هجومية واضحة المعالم للفريق بأكمله، ولا قدرة على تنفيذ دفاع يؤمن لك الحفاظ على تقدمك.

أفضل لاعب : مناصفة بين.. بوفون، كوليبالي، نيمار، إنسيني.

اسوأ لاعب : مناصفة بين.. دي ماريا، فابيان رويز، كيرير.



Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.