الصحافة اليوم 26-09-2018: تطيير النصاب بقرار قواتي مستقبلي.. وصيغة غامضة لدعم القروض السكنية

0


تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء 26-09-2018 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها الجلسة التشريعية والقوانين التي أقرتها وخاصة قانون دعم القروض السكنية..

الأخبار
100 مليار ليرة لـ4000 قرض سكني: الدعم السابق لم يكن رشيداً

الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “أقر مجلس النواب فتح اعتماد بقيمة 100 مليار ليرة لمصلحة المؤسسة العامة للإسكان لدعم القروض السكنية «لذوي الدخل المحدود» لمدة سنة. إقرار القانون أخذ حيزاً واسعاً من النقاش وسط محاولة بعض «نواب أصحاب العمل» إسقاطه باعتباره «سلسلة رتب ورواتب» جديدة!

«للمرّة الأولى تتدخل الدولة (مجلس النواب) في دعم القروض السكنية بعدما كان الأمر منوطاً لفترة طويلة بمصرف لبنان الذي أعطى الدعم بآليات عدة من دون ترشيد بما يصبّ في مصلحة ذوي الدخل المحدود». هذا ما قاله وزير المال علي حسن خليل لـ«الأخبار»، منتقداً آليات الدعم السابقة التي كانت تتم عبر مصرف لبنان ضمن آلية خفض الاحتياط الإلزامي للمصارف مقابل القروض التي تمنحها للزبائن، أو وفق آلية منح المصارف قروضاً من «المركزي» بفائدة 1% مقابل القروض الممنوحة. غياب ضوابط الدعم السابق أتاح استفادة غير ذوي الدخل المحدود. إذ كان هناك، بحسب خليل، «خلط غير مبرر بين السياسة النقدية والسياسات الاقتصادية والاجتماعية».

اقتراح خليل الذي تحوّل إلى قانون أمس يتضمّن فتح اعتماد بقيمة 100 مليار ليرة لمصلحة المؤسسة العامة للإسكان لتغطية فرق الفوائد بين كلفة التمويل وكلفة القرض لذوي الدخل المحدود. أما الاقتراحات الأخرى فكانت آلياتها مختلفة. إذ تضمّن اقتراح كتلة المستقبل، مثلاً، منح المصارف إعفاء ضريبياً مقابل منح الزبائن قروضاً مدعومة، ما اعتبره خليل في مداخلته «مخالفاً للدستور».

الاعتراض على اقتراح خليل جاء من النواب من فئة أصحاب العمل مثل نعمت افرام ونزيه نجم وميشال ضاهر. إذ حاولوا إسقاط الاقتراح، وفكرة الوزير محمد فنيش بأن يمتد الدعم لخمس سنوات. واعتبروا أن تقديم الدعم يفتح أبواباً كبيرة في الإنفاق ويعيد إنتاج سلسلة الرتب والرواتب، ما قد يحمّل الخزينة أعباء لا طاقة لها بها. وثمة نواب آخرون سلّموا بجدوى الدعم، لكنهم سعوا لاستيضاح مسألة الاستدامة فيه. فالمبلغ المخصص للدعم لن يكون قادراً على تحمّل كلفة القروض لفترة زمنية طويلة، فيما ليس هناك ما هو واضح في القانون لتغطية الدعم كل هذه الفترة فضلاً عن ضبابية كلفته الفعلية.

بحسب خليل، الدولة تتخلى عن مسؤولياتها الاجتماعية عندما توافق على تخصيص 220 مليار ليرة لدعم القروض التجارية (للقطاع الخاص) من دون أن يناقش الأمر لجهة هوية المستفيدين ومساهمتهم في الاقتصاد ومساهمة هذا النوع من القروض في دعم الاقتصاد، فيما ترفض أن يكون الدعم اجتماعياً ومخصصاً للفئات التي تحتاجه وفق ضوابط واضحة. ورأى أن تخصيص الدعم عبر المؤسسة يصيب الفئات المهمشة مباشرة كون القروض التي توافق على منحها هي للمسكن الأول وضمن سقف محدد (270 مليون ليرة). ولفت إلى أن هذا الدعم سيكون مفيداً للخزينة. ففي الأشهر الماضية تبيّن أن الرسوم الجمركية على السلع المتصلة بقطاع العقارات انخفضت بنحو 100 مليار ليرة، علماً أن هذا الدعم سيغذي أكثر من 33 قطاعاً فرعياً متصلاً بقطاع العقارات، يفيد تحريكها الاقتصاد والخزينة أيضاً.

هذا لا يعني أن تجار العقارات لم تنفرج أساريرهم أمس. إذ أن الركود أصاب تجارة بيع الشقق، لا سيما الصغيرة. وشهدت السوق العقارية حالة من الجمود دفع الأسعار إلى الانحدار بأكثر من 40% في بعض المناطق. رغم ذلك، لا يزال بعض هؤلاء من ذوي القدرات التمويلية يمتنعون عن خفض الأسعار بما يتناسب مع مستويات الدخل، علماً أنهم حققوا أرباحاً طائلة في السنوات الماضية من تجارة العقارات والفلتان الذي أصاب السوق بسبب سخاء التمويل المدعوم من مصرف لبنان، فضلاً عن السياسات التي تشجّع على المضاربة. ويتوقع أن يؤدي القانون إلى انتعاش السوق، ولو بصورة جزئية، ما قد يشجّع التجار على التمسّك بعدم خفض الأسعار.

تباين وجهات النظر دفع الكتل النيابية إلى اتفاق على أن يكون الدعم لمدة سنة واحدة تكون خلالها تألفت حكومة لتناقش السياسة الإسكانية بكل تفاصيلها، على أن توضع دراسة اكتوارية لهذا النظام لمعرفة المدى المالي المناسب له وكمية القروض التي ستكون مدعومة.

وكان رئيس مجلس الإدارة، المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان، روني لحود، وجه رسالة إلى النواب عبر هواتفهم الخلوية قبل انعقاد الجلسة تحت عنوان «تشريع الضرورة»، مشيراً إلى أنه لا ضرورة تفوق الاهتمام بما يعني الشباب اللبناني وتوفير المسكن اللائق لذوي الدخل المحدود والمتوسط وهو أمر لا يتم إلا من خلال المؤسسة العامة للإسكان.

وبحسب التوقعات، فإن مبلغ الدعم المخصص للقروض الإسكانية عبر الخزينة سيغطي بين 4000 و4500 قرض سكني لا يتجاوز سقف الواحد منها 180 ألف دولار. وستكون هناك اجتماعات ولقاءات بين لحود والمصارف في الأيام المقبلة للاتفاق على نسب الدعم لكل قرض، خصوصاً أن أسعار الفوائد اليوم مرتفعة وغير ثابتة، ما يتطلب التوصل إلى معادلة واضحة يحتسب على أساسها القرض وكلفته.
اللواء
طارت الجلسة.. إلى الحكومة در!
بوادر تناغم حول التأليف بعد «التناغم التشريعي».. وجنبلاط ينتظر عرضاً جدِّياً

اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “في الظاهر، رفعت الجلسة المسائية في يوم «تشريع الضرورة» رقم 2 على مضض، لكن في الوقائع ان ترتيبات تطيير النصاب ورفعه من قبل رئيس المجلس بات محكم التنسيق، فالجلسة رفعت.. والتناغم التشريعي فتح الباب امام تناغم آخر، من شأنه ان يضع الحكومة على الطاولة من زاوية البحث الجدي عن صيغة متوازنة تأخذ بعين الاعتبار توازن النتائج الانتخابية، وتلاقي المصالح، في ترجمة لا تتأخر لمتطلبات مؤتمر «سيدر» التي أنجز المجلس في قوانينه التي اقرها الشق اللبناني المطلوب، على ان تذهب الاتصالات، باتجاه التفاهم على صيغة حكومة مثلثة الاضلاع:
1- 10 حقائب للرئيس وفريقه النيابي.
2- 10 حقائب للرئيس المكلف وفريقه النيابي (المستقبل، القوات).
3- 10 حقائب للثنائي الشيعي، وحلفائه (مردة، أحزاب صغيرة أخرى)، بما في ذلك الفريق الدرزي.

ونفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع ان تكون هناك حلحلة حاصلة، كاشفة عن «اتصالات خجولة» معتبرة ان لا شيء تحقق بعد، لكن حزب الله، وفقاً لمعلومات المصادر، بات أقرب إلى قبول أو تفهم صيغة 3 عشرات.

وفي السياق، أبدى النائب السابق وليد جنبلاط استعداده للبحث عن صيغة مخرج، لكنه قال: لا أحد يفاتحني بشيء، ولا ادري ماذا يريدون، انا لا اهاجم الرئيس وما زلت معه، وأنا وكتلتي انتخبناه، لكنني انتقد العهد وليس رئيس الجمهورية. لكنه استدرك في معرض التذكير بما قرأه عن عهد بشارة الخوري، بأن عهده كان هناك «السلطان سليم» ويا ما أحلى هذا السلطان امام سلاطين العهد اليوم.

ونفى جنبلاط في لقاء مع رابطة خريجي كلية الإعلام، ان يكون هو خبير مالي واقتصادي، ولكن لدي خوف كبير على الليرة والوضع الاقتصادي. ولم يستبعد ان تكون علاقة السوريين بلبنان اصعب بمئات المرات من أيام الوصاية السورية، معتبراً ان النظام باقٍ.

تطيير النصاب
وإذا كان وزير المال علي حسن خليل، نفى بعد انتهاء الجلسة المسائية، والتي كانت ختامية بالنسبة لتشريع الضرورة، وجود اتفاق سياسي تحت الطاولة لتطيير نصاب الجلسة، فإن كل المؤشرات دلت على ان ثمة اتفاقاً على مستوى عالٍ، لتمرير «قوانين الضرورة» أي تلك القوانين المتصلة بالتشريعات المطلوبة من مؤتمر «سيدر»، وإلى جانبها قروض الاسكان، مع بعض المشاريع الحيوية، مثل «معاهدة تجارة الاسلحة» التي يبدو انها مطلوبة دولياً، وانه عندما تمّ ذلك، لم تعد هناك حاجة للاستمرار في «تشريع الضرورة»، فإنسحب نواب «المستقبل» و«القوات اللبنانية» من الجلسة، من أجل تطيير نصاب التشريع، وان كان نواب «المستقبل» احتجوا بعدم تمرير بندين يتعلقان بتوسعة مرفأ طرابلس، كما احتج نواب «القوات» على عدم تمرير اقتراح فتح اعتماد أضافي لتمويل أدوية السرطان».

وبدا ان الرئيس نبيه برّي موافق ضمناً على تعطيل النصاب وكذلك رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وعبر عن ذلك، قول الوزير خليل «بوجوب عدم تكبير موضوع تعطيل النصاب بالسياسة، مشدداً على ان الرئيس برّي ملتزم بوضع باقي بنود جدول الأعمال والتي لم يتم اقرارها على جدول أعمال أوّل جلسة تشريعية مقبلة».

على ان حالة الود والتهدئة التي طبعت اليوم الأوّل لانطلاق جلسات تشريع الضرورة، تبددت في الجلسة الصباحية أمس، حيث سادها جو من الصخب السياسي – التقني، مع ارتفاع في منسوب الخطاب الحاد الذي وضع النقاش على محك احتمالات تطيير النصاب أكثر من مرّة، عند البحث في مشاريع القوانين المطروحة على الجلسة.

واللافت ان هذه الاجواء المشدودة، لم تحصل على خلفية سياسية، أو كانت نوعاً من كباش سياسي، لا سيما عند مناقشة المشاريع ذات الصلة بمؤتمر «سيدر»، باستثناء السجال الذي حصل لدى البحث في معاهدة نقل وتجارة السلاح التي أقرّت بعد اعتراض نواب «حزب الله» مع حلفائه نواب «المردة» و«الحزب القومي» والنواب السنة المستقلين، الذين رأوا في المعاهدة استهدافاً للحزب وسلاحه، رغم كل التطمينات التي أعطيت للحزب من ان المعاهدة لا تستهدفه، وكانت نتيجة التصويت 47 صوتاً لمصلحة المعاهدة، مقابل 40 صوتاً معارضاً، وامتناع كتلة برّي عن التصويت، في حين انقسم نواب «التيار الوطني الحر» بين مؤيد وممتنع.

وانسحب هذا المشهد المحتدم على النقاش في مشروع القانوني الرامي إلى الموافقة على ابرام اتفاقية قرض ميسر من قبل البنك الدولي، للانشاء والتعمير لتنفيذ مشروع تعزيز النظام الصحي في لبنان، والذي افتتح النقاش فيه الرئيس سعد الحريري حيث قدم مداخلة تضمنت تبيان الفوائد المتأتية من هذا القرض وغيره من القروض المطلوب المصادقة عليها تفاعلاً مع مقررات سيدر ليبدأ لبنان بالاستفادة من القروض الميسرة التي منحها المؤتمر إليه.

وقال الرئيس الحريري إن البعض يهوى الكلام عن الإفلاس والبلد ليس مفلساً، منتقداً مهاجمة البعض لحاكم مصرف لبنان، مستغرباً الحملة القائمة وكأننا نريد ضرب الليرة والاقتصاد، داعياً للكف عن وضع النازحين حجة لوقف القروض، وما ان فرغ الرئيس الحريري من كلامه حتى وصف النائب جميل السيّد ما قاله بأنه ابتزاز، وهو ما استدعى رداً قوياً من الرئيس الحريري الذي قال له «من أوّل الطريق ساكتين وكل شوي بتلطوش عشو بدك تلطوش؟»، واضاف: نحن هنا على أساس ان الجلسة جلسة تشريع الضرورة، وإذا كنتم لا تريدون التشريع، وإذا ما بدكن تمشوا بمشاريع مؤتمر «سيدر» فأنا لن ابقى هنا.

إلا أن هذه الأجواء المكهربة لم تدم طويلاً، وكان لافتاً ان احتواء الوضع جاء من جهة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد الذي وقف إلى جانب الرئيس الحريري بقوله يوجد على جدول الأعمال أربعة قروض وهي تشكّل محور جلستنا، فإما ان نمشي بالقروض او نخرج.

وأمام هذا المشهد المستجد عاود الرئيس برّي طرح المشروع، بعد ان كان قد سقط طرح اعادته إلى اللجان، حينما أشار النائب سليم سعادة إلى عدم اطلاع لجنة المال على هذه المشاريع، وقد تمت المصادقة على المشروع وسجل نواب الكتائب والنائب جميل السيّد اعتراضهم عليه. ثم كرت سبحة اقرار المشاريع المتعلقة بمؤتمر سيدر وسط مناخات خالية من الحدة والتجاذب، فصادق المجلس على المشروع الذي يجيز للحكومة زيادة مساهمة الدولة اللبنانية في المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، والمشروع المتعلق بالموافقة على ابرام اتفاقية قرض ميسر من قبل البنك الدولي لتحويل المرحلة الأولى من مشروع تعزيز الحوكمة المالية في وزارة المالية، باعتراض نواب الكتائب والسيّد وطوني فرنجية الذي طلب تأجيل البت بهذه المواضيع الى حين تأليف الحكومة.

وما ان فرغ المجلس من إقرار المشاريع المتعلقة بالقروض، حتى عاد النقاش وتشعب واحتدم حول اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى دعم فوائد القروض الممنوحة من المؤسسة العامة للاسكان، وقد اختلفت الآراء حوله، وطرحت جملة من الاقتراحات إلى ان استقر الأمر في الجلسة المسائية بأن أقرّت الهيئة العامة فتح اعتماد بـ100 مليار ليرة لدعم فوائد قروض الاسكان على سنة واحدة مشروطاً ذلك بوضع الحكومة المقبلة سياسة اسكانية في غضون ستة أشهر.

عون يخاطب المجتمع الدولي اليوم
إلى ذلك، كشفت مصادر في الوفد اللبناني المرافق للرئيس ميشال عون لمندوبة «اللواء» المرافقة للوفد كارول سلوم، ان اللقاء الذي جمع الرئيس عون مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تناول الخطوات اللازمة لإعادة فتح معبر نصيب على الحدود السورية – الأردنية، بهدف تمكين الصادرات اللبنانية من الوصول إلى دول الخليج، لكن الملك عبد الله أكّد للرئيس عون وجود عوائق تحول دون فتحه قريباً، معلناً ان الجهود مستمرة لتذليلها.

وعلم ان الجانب اللبناني الذي يرافق الرئيس عون سيوزع بعد إلقاء الرئيس عون كلمته امام الجمعية العامة اليوم ورقة تتضمن شرحاً للآلية التي يقوم عليها مركز حوار الحضارات الذي سبق ان اقترحه في السنة الماضية امام المحفل الدولي نفسه، الا ان الطلب اللبناني لم يلق كما يبدو اهتماماً من جانب المجتمع الدولي.

وافادت المصادر نفسها ان خطاب رئيس الجمهورية الذي يركز في نقاطه على اهميه انشاء هذا المركز ويتناول أيضاً ملف النازحين السوريين ووقف المساعدات الاميركية للاونروا وملف تهويد القدس والانتهاكات الإسرائيلية للاجواء اللبنانية والتزام لبنان بتنفيذ القرارات الدولية لاسيما القرار 1701ِ.

اما بالنسبة الى إمكانية اجتماع مجموعة الدعم الدولية حول لبنان.اشارت المصادر الى ان هذا الامر سيكون من ضمن المهام والاجتماعات التي يعقدها الوزير جبران باسيل مع المسؤولين في هذا الاطار.

وكان الرئيس عون شارك في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة، وكذلك في مأدبة الفطور التي أقامها الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس على شرف رؤساء والوفود المشاركة، حيث كانت مناسبة التقى في خلالها كلاً من رئيس الاتحاد السويسري آلان بيرست وغويترس ورئيسة الجمعية.

الى ذلك كان لافتا عدم ذكر الرئيس الاميركي لبنان في معرض الحديث عن الدول التي ساعدت المهاجرين ما استدعى ردا تويتريا من باسيل.

خرق أمني
في هذا الوقت، بدا واضحاً ان ملابسات الرحلة الرئاسية إلى نيويورك، وما رافقها من تسريب معلومات بدأت تأخذ ابعاداً سياسية وأمنية، يرجح ان تكبر بعد عودة الوفد الرئاسي إلى بيروت، خصوصاً وان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس بدأ تحقيقات قضائية في هذه القضية مع موظفين مدنيين وامنيين في مطار رفيق الحريري الدولي، فيما اعتبر إشارة إلى وجود خرق أمني للاجراءات المحيطة بأمن الرئيس ورحلاته الرسمية إلى الخارج.

وتركزت هذه التحقيقات عن كيفية تسريب أسماء الوفد الرئاسي من باب الحيطة الأمنية، ولم يستبعد ان تطال لاحقاً مواقع إعلامية بتهمة نشر أسماء الوفد والاضاءة على الملابسات التي رافقت الرحلة الرئاسية، ولا سيما ما يتعلق بإنزال ركاب الطائرة التي كانت متجهة إلى مصر في الوقت الذي سافر فيه الرئيس عون إلى نيويورك، وأسباب اتخاذ هذه الإجراءات بما يؤشر في نظر وزير العدل سليم جريصاتي إلى «وجود خلل خطير حصل في حركة الركاب المسافرين يفترض ان تكون مسؤولة عنه شركة طيران الشرق الاوسط»، وهو ما ألمح إليه الوزير باسيل امام وفد لبناني التقاه في فيلادلفيا، عندما قال ان «موضوع الميدل ايست مركب ويستحق التحقيق»، مشدداً على ان «رأس الدولة عندما يشوه بهذا الشكل يصبح الأمر تعرضاً لجميع اللبنانيين، ومن يقوم به يفعله عن سابق تُصوّر وتصميم وتخطيط ويجب ان يحاسب، لأن هذا الأمر لم يعد حرية تعبير». وقال: «هم ينظمون لتأليف اكاذيب وكل كذبة «سيمنز» التي لم تمر الا على من لا يعرف الحقيقة، فلو اخذنا العرض بلا مناقصة كانت قامت القيامة، وهم كما دمروا لبنان بالحرب يدمرونه اليوم بالكذب».

تجدر الإشارة إلى ان الأجهزة الأمنية استدعت محمود المصري مدير صفحة (Aviation OLBA) وهو ما يزال محتجزاً، بحسب الناشطة في المجتمع المدني نادين عيتاني، على خلفية نشر «بوست» يتضمن معلومات عن الطائرة الرئاسية.

وذكرت الناشطة عيتاني أن موقع Aviation OLBA كان قد تقدّم في أيلول بطلب رسمي من المديرية العامة للطيران المدني للحصول على الاذن اللازم للترخيص بالتصوير للطائرة، الا ان المديرية العامة للطيران المدني نفت في بيان ان تكون قد اعطت الموافقة على أي طلب رسمي من قبل محمود المصري يسمح له بالتصوير في أي مكان داخل حرم مطار بيروت».

إقتصادياً، لوح رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر باللجوء إلى خطوات تصعيدية في القريب العاجل، مطالباً بإصلاح المؤسسات بعيداً عن الفساد والتهرب الضريبي، داعياً إلى الإسراع بتأليف حكومة أكفاء بعيداً عن المحاصصة.

نفّذ الاتحاد الوطني للنقابات ولجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين اعتصاما في رياض الصلح، شارك فيه رئيس الاتحاد كاسترو عبدالله وأمين عام «الحزب الشيوعي اللبناني» حنا غريب. وألقى عبدالله كلمة تطرّق فيها إلى «الخلافات على تقاسم الحصص في الحكومة وتركها تراكم الازمات»، لافتا إلى «نهب أموال الفقراء في المؤسسة الوطنية للاسكان، كما في الصناديق الأخرى».

وأشار إلى أن «هذه السياسات أنجزت الفقر والتهجير والفساد والتعصب الطائفي والمذهبي والزبائنية والمحاصصة، واليوم كل ما نراه من بطالة ومعطلين عن العمل وضرب للحريات العامة وتدمير للاقتصاد الوطني هو نتيجة إملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين وإملاءات وهندسات المؤتمرات والمؤامرات الدولية القديمة والجديدة التي تضرب كل الامن الاجتماعي للفقراء». وقال: «سيبقى الاتحاد الوطني للنقابات مع القوى الحية يواجه هذه السياسات في هذا الصراع الطبقي مع أطراف هذه السلطة، وكل ذلك من اجل لقمة العيش الكريم ودفاعا عن حقوقنا ورفضا لكل هذه السياسات من زيادة البنزين 5000 ليرة لبنانية الى زيادة الـTVA».
البناء
روحاني يرفض لقاء ترامب: التعهّد بالتعهّد والتهديد بالتهديد
تفاهمات منع التصادم تعبر بـ «تشريع الضرورة» بين المطبات
تطيير النصاب بقرار قواتي مستقبلي… وصيغة غامضة لدعم القروض السكنية

البناءصحيفة البناء كتبت تقول “في خطاب ضعيف النبرة وخال من المضمون السياسي الجديد، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب يطلب تعاون دول العالم، فيما وصفه الرئيس الإيراني حسن روحاني، انتهاك القرارات الصادرة عن مجلس الأمن، والمعني في الخطابين، هو مصير الحصار والعقوبات على إيران. وهو ما نصت القرارات الصادرة عن مجلس الأمن على إنهائه، بينما تدعو واشنطن دول العالم لتطبيقه بناء على رغبتها وطلبها مهددة بالعقوبات من يلتزم بالقانون الدولي، كما وصف الرئيس روحاني الدعوة الأميركية، والنبرة الأميركية التي تحدثت عن سعي لإقناع الدول بعدم المتاجرة بالنفط مع إيران حملت تسليماً ضمنياً بالفشل بعدما كان العنوان، حرمان إيران من بيع قطرة نفط واحدة. وبينما خلت كلمة الرئيس الأميركي من اي معادلة سياسية جديدة، رسم الرئيس الإيراني معادلاته الجديدة الواضحة، «التعهد بالتعهد والتهديد بالتهديد».

الفشل الأميركي في ترتيب لقاء بين ترامب وروحاني كان واضحاً في نيويورك كعلامة قوة لإيران، التي ربطت أي حوار بالالتزام بالقانون الدولي، والعودة للتفاهم الذي تم توقيعه، ولا يزال الشركاء الدوليون الآخرون فيه ومنهم حلفاء واشنطن، والأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية يشهدون لإيران الوفاء بالتزاماتها، كما كان واضحاً أن الأزمات التي تحيط بحلفاء واشنطن في المنطقة لن تمنح حديث ترامب عن تحالف إقليمي بوجه إيران أي قوة، بينما السعودية ودول الخليج غارقون في مستنقع الفشل في اليمن، و»إسرائيل» مربكة بتداعيات أزمة العلاقات مع روسيا ومتغيرات الوضع العسكري في سورية.

العزلة الأميركية دولياً في الملف النووي الإيراني تشابه العزلة التي تعانيها السياسات الأميركية تجاه القضية الفلسطينية، حيث أغلب دول العالم تقف في ضفة بما فيها الحلفاء التقليديون لأميركا وفي طليعتهم أوروبا، وتقف واشنطن ومعها عدد من الدول لا يصل إلى عدد أصابع اليد الواحدة. وتحدّثت مصادر أممية عن بداية تحول مشابه في موضوع الموقف من شروط إعادة إعمار سورية ومستقبل الحل السياسي فيها، ظهرت مؤشرات موقف أوروبي جديد أقرب للموقف الروسي من الموقف الأميركي، في كلمات الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، وتصريحات فريديريكا موغريني مفوّضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي.

لبنانياً، عبر تشريع الضرورة بين المطبات، رغم لحظات ساخنة ظهرت كتهديد لمساعي التهدئة، لكن تفاهمات منع التصادم كانت واضحة في ضمان العبور الآمن للجلسات التشريعية، وبدا فعل التفاهمات في توزع تصويت كتل كل من حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر تجاه مشروع قانون الأسلحة، الذي يعتبر مزعجاً للمقاومة، حيث كان التصويت بين الرفض والامتناع والتصويت الجزئي، مؤشراً على ان السعي لتفادي المواجهة يتفوق على تسجيل المواقف، وعادت التفاهمات لتشتغل في منع التصادم عند مناقشة ما يتصل بمتطلبات مؤتمر سيدر، في الكلمات التطمينية التي لقيها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري من حزب الله بعدم وجود نية للتعطيل. وفيما كان القانون الخاص بتسهيل القروض السكنية ودعمها يشكل أهم إنجازات الجلسة التشريعية، قالت مصادر معنية إن نصه المربك جعله غامضاً بربطه الضمني بتشكيل الحكومة.

«المستقبل» و»القوات» يطيِّران النصاب…
كما كان متوقعاً عمد تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية الى تطيير الجلسة التشريعية المسائية بعد الانتهاء من إقرار البند 16 المتعلق بقروض الإسكان، وبحسب معلومات «البناء» فإن ما حصل في المجلس النيابي جرى التداول به خلال اليومين الماضيين أنه فور الوصول الى البند 17 المتعلّق بأساتذة التعليم الثانوي سيبادر رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى رفع الجلسة، إذ كان بري قد أكد أمام زواره أنه لن يمضي في الجلسة إن غاب أي مكوّن نيابي، إلا أن وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل نفى وجود «اتفاق سياسي من «تحت الطاولة» لتطيير نصاب الجلسة»، وأوضح أنّ «بري رفع الجلسة لفقدانها النصاب الدستوري مع خروج الكتل النيابية، على الرغم من بقاء 65 نائبًا»، مشدّدًا على أنّ «الرئيس بري ملتزم بوضع باقي جدول الأعمال الّذي لم يتمّ إقراره على جدول أعمال أول جلسة مقبلة».

وفي التفاصيل أنه وبعد الانتهاء من إقرار بند قروض الإسكان طالب النائب زياد حواط بفتح اعتماد إضافي لأدوية السرطان والأمراض المزمنة، علماً أن هذا الاقتراح أُرسِل الى المجلس النيابي، لكنه لم يوزّع على النواب وعندما رفض الرئيس بري وعند طرح البند 17 انسحب نواب القوات من الجلسة، وبعد ذلك طرح نواب المستقبل من خارج جدول الأعمال مشروع الاتفاقية مع البنك الإسلامي لتطوير مرفأ طرابلس. ودعا النائب محمد الحجار الى تمرير الاتفاقية فردّ بري بأنه لا يمانع ذلك لكن عضو كتلة لبنان القوي النائب الياس بو صعب رفض الأمر، داعياً بري الى الالتزام بتراتبية جدول الأعمال ثم انسحب النواب سامي فتفت وزياد نجم فرفع بري الجلسة بسبب فقدان النصاب، علماً أن ثلاثة نواب من المستقبل فقط حضروا في الجلسة المسائية.

وأوضح عضو تكتل «لبنان القوي» النائب الياس بو صعب ، أنّ «موضوع تشريع الضرورة هو الذي طيّر الجلسة التشريعية ، والجدل ليس في النصاب إنّما في تشريع الضرورة، وعند الوصول إلى البند 17 المتعلّق بأساتذة التعليم الثانوي، تمّ «تطيير» النصاب». وكشف في تصريح تلفزيوني، عقب رفع الجلسة، «أنّنا سمعنا منذ الأمس، أن بعد وصول النقاش إلى البند 16، سيتمّ «تطيير الجلسة»، مؤكّدًا «عدم وجود اقتراح قانون على جدول أعمال الجلسة متعلّق بفتح اعتماد إضافي لتمويل أدوية السرطان والأمراض المزمنة».

بدوره اتهم النائب اللواء جميل السيد ، المستقبل والقوات بـ «غمز بعضهم للخروج من الجلسة لإفقاد النصاب»، موضحاً أن «حتى بخروج كتلتي المستقبل والقوات لم يُفقد النصاب، ولكن نتيجة السجالات الحاصلة حول موضوع الأساتذة الثانويين بما يشبه لعبة تمّ التخطيط لها لإفقاد النصاب وتطيير البند 17، ارتأى الرئيس بري بعد السجال رفع الجلسة».

ويبدو من خلال مواقف وتصويت النواب من اقتراحات ومشاريع القوانين أن لا أحد يريد «توريط» الدولة بتشريعات تحتاج إلى تمويل يرتب أعباءً كبيرة على الخزينة، فما أُقر هو قروض ميسرة للاستثمار. وأقرّ المجلس قبيل رفع الجلسة فتح اعتماد بـ100 مليار ليرة لدعم فوائد قروض الإسكان على سنة واحدة مشروطاً بسياسة إسكانية ترسمها الحكومة المقبلة خلال 6 أشهر، غير أن مصادر مراقبة رأت أن ربط ملف قروض الإسكان بتأليف الحكومة يعكس وجود خلافات سياسية حياله وغياب رؤية واضحة للدولة في هذا الإطار ما يعني تأجيل الملف بشكل أو بآخر الى أجل غير مسمّى، وذلك بعدما رفض حاكم المصرف المركزي إعادة تمويل القروض من المصرف من دون فرض ضرائب جديدة لا سيما على صفيحة البنزين. وقد كشف رفض وزير الشؤون الاجتماعية بيار ابي عاصي تمرير بند قروض الإسكان التناقض في موقف القوات اللبنانية في السر والعلن، حيث شنّ نواب القوات حملة على حاكم مصرف لبنان واتهامه بأنه يرفض تمويل القروض من دون ضرائب جديدة! كما استغل وزير الصحة غسان حاصباني رفض بعض الكتل تمرير بند الأدوية السرطانية للتصويب على رئيس الجمهورية. وقال: «إنّ مسؤولية أي مريض تقع على الحكومة مجتمعة ورئيس الجمهورية».

ويمكن القول إن المجلس النيابي أقر بعض البنود التي تندرج في إطار تشريع الضرورة، لا سيما تلك التي تتعلق بمؤتمر سيدر، وفيما تشير المعلومات الى أن جلسة الأمس هي آخر جلسة تشريعية قبل تشكيل الحكومة، كان لافتاً ما قاله النائب السيد بأن الرئيس بري سيعقد جلسة في العقد العادي الذي يبدأ بعد 15 تشرين الأول، حيث ينطلق من البند الذي يلي البند الذي انتهينا منه. وقالت مصادر قانونية بأن رئيس حكومة تصريف الأعمال ملزم بالتوقيع على القوانين ضمن مهلة محددة سواء في حكومة تصريف أعمال أو حكومية أصيلة، إضافة الى الوزير المختص ووزير المال عندما ترتّب عبئاً مالياً».

الحريري هدّد المجلس!
وكان المجلس النيابي أقرّ 8 مشاريع قوانين ورد واحداً الى اللجان في الجلسة الصباحية التي شهدت بعض السجالات الساخنة، حيث انسحب النائب علي عمار من الجلسة احتجاجاً على «عدم رد معاهدة بتجارة الأسلحة وقد أقرّت وصوّت ضدها نواب كتلة «الوفاء للمقاومة» والحزب السوري القومي الاجتماعي و»التكتل الوطني»، ونواب مستقلون ونواب من «تكتل لبنان» القوي، فيما امتنعت كتلة «التنمية والتحرير» عن التصويت. والنائب السيد الذي تساءل: «كيف نوافق على هذه المعاهدة في حين تعتبرها إسرائيل إنجازاً لأمنها القومي؟». غير أن مصادر عسكرية مطلعة أوضحت لـ»البناء» أن «المجلس النيابي وافق على هذه المعاهدة نتيجة ضغوط أميركية على رئيس الحكومة والمجلس النيابي»، مشيرة الى أن «هذه الاتفاقية لا تمُسّ حزب الله مباشرة، ولذلك اكتفى بتسجيل اعتراضه، رغم أنه كان يستطيع إسقاطها بالاتفاق مع أمل والحلفاء، لكنه حاول تحقيق التوازن بين مصلحة المقاومة وبين قرار المجلس النيابي والحكومة»، كما علمت «البناء» أن الحريري «أصرّ على تمرير هذا الموضوع وحاول تطمين حزب الله بطريقة غير مباشرة بأن الاتفاقية لا تمسّ الحزب»، كما أشار الى ذلك الوزير مروان حمادة.

والسجال الثاني تمثل في اعتراض نواب على القروض، حيث إنها لم تعرض على اللجان المختصة ووصلت الى القاعة العامة مباشرة، وقد أثارت هذه المسألة حفيظة الرئيس الحريري وحصل سجال بينه وبين النائب جميل السيد، واعتبر نواب أن «هذه القروض هي من أجل النازحين السوريين وليست من أجل اللبنانيين». وهدّد الحريري المجلس بمغادرة الجلسة إن لم يُقِر قوانين سيدر، فأجابه السيد: «هذا ابتزاز» فردّ الحريري ان «هذه القروض لمشاريع ستنفذ في لبنان وإذا غادر النازحون ستبقى وهي مشاريع ملزمون بها ومن دون القروض سنستدين بفوائد مرتفعة»، وقال بحدّة: «لولا مشاريع «سيدر» لما كنت هنا»، فتدخّل الرئيس بري لتهدئة الوضع كما تدخل النائب محمد رعد، وقال: «إذا لم نقر المشاريع المقرّرة في مؤتمر باريس، فكأننا لم نفعل شيئاً. فهذه القروض محور جلستنا». وأيد نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي الرئيس الحريري في موقفه فهدأت الأمور وأقرّت اتفاقات القروض.

وفي موضوع القروض الإسكانية، اعتبر نواب أن «مبلغ مئة مليار دعم سنوياً مدى خمس سنوات غير كافية»، ورغم تطمينات وزير المال وشرحه المستفيض لأسباب الأزمة بقي نواب على مواقفهم، فأجّل الرئيس بري التصويت على المشروع حتى الجلسة المسائية.

وشدد الحريري في مداخلته في المجلس على أن «هناك حملة في البلد لضرب الاقتصاد ودفع اللبنانيين الى الهجرة». وقال «لسنا في حالة يُرثى لها ولدينا مقومات للنهوض بالاقتصاد، هناك حملة على الليرة والاقتصاد لإحباط اللبنانيين»، مضيفاً «حاج بقى نهجم عرياض سلامة حاكم مصرف لبنان والليرة، البلد مش مفلس انما عند البعض هواية إحباط اللبنانيين». وأكد أن «لبنان ملزم بتنفيذ المشاريع التي اقترضنا لأجلها 12 ملياراً ونصف المليار من البنك الدولي». واشار الى «اننا كلنا مع المبادرة الروسية ونريد إنجاحها والخلاف الداخلي هو الذي يبقي النازحين على أرضنا».

في غضون ذلك، أطلقت قوى الإنتاج، المتمثلة بالهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام ونقابات المهن الحرة ونقابات قطاع التعليم والإدارة العامة، وثيقتها الاقتصادية في لقاء جامع في مقرّ الاتحاد العمالي، تحت شعار «رفضاً للتأخير في تشكيل الحكومة، وحفاظاً على مقدراتنا وحمايةً لأوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية والإنتاجية وصوناً لبلدنا ومستقبل أجيالنا». وطالبت الأفرقاء السياسيين بـ»الذهاب فوراً إلى تشكيل حكومة جامعة ونوعية وذات مصداقية، البدء بالإصلاحات المالية والادارية والقطاعية، الشروع في مكافحة واستئصال الفساد واعتباره أولوية وقضية وطنية، اتخاذ قرار حازم بوقف الهدر وشدّ أحزمة مختلف مؤسسات الدولة، والعمل على عودة سريعة وكريمة للنازحين السوريين».

بدء التحقيقات في قضية الطائرة الرئاسية
الى ذلك، تفاعلت قضية الطائرة وتسريب أسماء الوفد الرئاسي المرافق للرئيس ميشال عون الى نيويورك قانونياً، حيث بدء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس تحقيقاته في الموضوع، وقد توجّه جرمانوس الى مطار بيروت الدولي للاستفسار عن كيفيّة تسريب أسماء الوفد الرئاسي من باب الحيطة الأمنيّة. واستمع الى عدد من الأمنيين والموظفين المدنيين للتثبت من صحة هذه المعلومات ودقتها، واتخاذ المقتضى القانوني في هذا الشأن.

وشدّد وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد في حكومة تصريف الاعمال نقولا تويني في بيان على «أن الإشاعة يؤلفها الحاقد وينشرها الأحمق ويصدّقها الغبي». واستنكر «التسريب الأمني الذي حصل بشأن أسماء الأشخاص الذين يرافقون فخامة الرئيس في رحلته»، معتبراً ذلك «وشاية واستهتاراً واختراقاً أمنياً»، وطالب بـ «معرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك ومحاسبة المسؤولين عنه، فتحركات فخامة الرئيس تبقى سرية، خصوصاً أننا في منطقة محفوفة بالأخطار».

وانتقد وزير الخارجية جبران باسيل «بعض السياسيين الكاذبين الذين يبعدون الناس عن الحقيقة. فهم ملّكونا غواصة وطائرة وربما قمراً اصطناعياً في السابق واليوم يتحدثون عن أربع طائرات. وهذه حرب شائعات لقتل الناس بسمعتهم تماماً كما يقتلون بالرصاص». واعتبر أمام وفد لبناني في فيلاديلفيا في الولايات المتحدة، ان «التشويش هدفه عدم التمييز بين الأوادم والزعران والفاسدين والصالحين، وموضوع الميدل ايست المركّب يستحق التحقيق. فرأس الدولة عندما يشوّه بهذا الشكل يصبح الأمر تعرضاً لجميع اللبنانيين ومن يقوم به يفعله عن سابق تصور وتصميم وتخطيط ويجب أن يحاسب، لأن هذا الأمر لم يعد حرية تعبير. فهم يتنطّحون لتأليف أكاذيب مثل كذبة «سيمنز» التي لم تمر الا على مَن لا يعرف الحقيقة. فلو أخذنا العرض بلا مناقصة كانت قامت القيامة. وهم كما دمّروا لبنان بالحرب يدمّرونه اليوم بالكذبة ومعركتنا معركة الحقيقة نقولها أينما كان».

باسيل ردّ على ترامب
وكان باسيل ردّ على خطاب الرئيس دونالد ترامب في الامم المتحدة، فقال عبر تويتر: «في خطابه امام الجمعية العامة، قال الرئيس ترامب إن من الأفضل للمهاجرين أن يبقوا في بلادهم «ليجعلوها عظيمة من جديد». وأن الهجرة ليست مسألة دولية بل يجب ان تتصدى لها دول مستقلة وفق مصالحها… هو على حق، لكنه رغم ذلك انه لم يذكر اسم لبنان لدى شكر الدول التي استضافت نازحين سوريين… فيا ايها اللبنانيون: اسمعوا واعلموا ان احدا لن يعترف بالخير العالمي الذي قدّمه لبنان إلا إذا طبقنا قوانيننا وتصرفنا وفق مصالحنا اللبنانية».



Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.