الاقتصاد العالمي يتجه نحو الشرق

0


سيعقد ،خلال الفترة من 11 الى 13 أيلول الحالي، في مدينة فلاديفوستوك الروسية المنتدى الاقتصادي الشرقي الرابع الذي سيحضره العديد من رجال الأعمال والسياسيين من دول المحيط الهادئ وشرق آسيا.

المصدر : آسيا نيوز – مينا يوسف

ومن المتوقع أن يصل العدد الإجمالي للمشاركين في هذا الحدث إلى أكثر من 8 آلاف شخص وإقامة أكثر من 50 نشاطاً تجارياً بالاضافة لجلسات حوار لرجال الأعمال المشاركين.

وسيحضر المنتدى شخصيات رفيعة المستوى مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني تشي جين بينغ، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، وكذلك وفود حكومية من الهند وكوريا الشمالية.

وعلى الرغم من وجود العديد من المنتديات المماثلة التي تجري بين الحين والاخر، يتميز هذا المنتدى في فلاديفوستوك بزيادة عدد المشاركين في كل مرة يعقد فيها وبالتالي تزيد قيمة العقود المبرمة على هامش هذا المنتدى.

وللمنتدى الاقتصادي الشرقي مهمة أخرى يجري التركيز عليها وهي تطوير التعاون الاقتصادي لبلدان المنطقة.

واهمية ذلك تنبع من كون المنطقة ذاتها لها مكانتها الرائدة في العالم، لأنها تحوي سوق كبيرة تجمع أسواق كل من الصين وروسيا واليابان وكوريا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وسنغافورة واندونيسيا وتايوان والمكسيك، بالإضافة لبدان أخرى.

بالإضافة إلى ذلك، عززت بلدان المنطقة في السنوات الأخيرة تأثيرها بشكل كبير على الساحة السياسية الدولية ويمكنها أن تعمل كجهات فاعلة مستقلة وموثوقة.

ووفقًا للمحللين، فإن أسواق دول آسيا والمحيط الهادئ على المدى المتوسط ستنمو بوتيرة أسرع من معدلات النمو العالمية، وسيزداد إجمالي ناتجها المحلي الإجمالي بأكثر من 70 بالمئة بحلول العام 2030.

على خلفية هذه الاحصاءات والتوقعات من قبل الخبراء الدوليين نجد انه من الغرابة ان ترفض الولايات المتحدة المشاركة في هذا المنتدى وان يكون هناك موقف بارد لقيادات الدول الأوروبية رغم تلقيها دعوة للمشاركة في المنتدى.

ربما يكمن السبب في مكان الحدث، أي في روسيا، ولربما لذلك رفضت كل من واشنطن وبروكسل الحضور للمشاركة على الأراضي الروسية كونها الدولة التي تفرض عليها المزيد والمزيد من العقوبات.


ما الذي يعنيه ذلك؟

أثبتت السياسة مرة أخرى أنها أكثر أهمية من المصالح الاقتصادية. وكذلك اثبت هذا انه من المفيد للبلدان الاخرى مثل بلدان الشرق الاوسط ان تلقي نظرة على المنتدى وتفكر بالمشاركة به مستقبلاً.

وضمن هذا السياق فقد تم تحديد أحد مواضيع وهو تطوير العلاقات بين دول المنطقة بما في ذلك التوسع النشط في ممرات النقل وتبادل المتخصصين والتكنولوجيات.

وطبعاً تهتم دول الشرق الأوسط بتحفيز اقتصاداتها خصوصاً انها نفسها تواجه احياناً العقوبات الأميركية والغربية عليها. لذلك بالنسبة لهم، هذا المنتدى يمكن أن يصبح كمنصة لايجاد حلول للقضايا الاقتصادية وأيضا منصة لمحاولة حل عدد من الأهداف الاستراتيجية بما في ذلك في المجال السياسي.

 



Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.