أضواء على الصحافة الإسرائيلية 4-5 كانون الثاني 2019

0




أمد / إسرائيل قلصت عدد التصاريح للمزارعين الفلسطينيين في منطقة التماس، بعشرات النسب المئويةتكتب صحيفة “هآرتس” أن إسرائيل قامت بتقليص عدد المزارعين الفلسطينيين الذين تسمح لهم بزراعة أراضيهم في “منطقة التماس”، بين الجدار الفاصل والخط الأخضر، بنسبة كبيرة. ففي عام 2018، ارتفع معدل رفض طلبات الفلسطينيين للحصول على تصاريح زراعية إلى 72 ٪، مقارنة مع 24 ٪ في عام 2014، وفقا للبيانات التي حصل عليها مركز الدفاع عن الفرد “هموكيد” من الإدارة المدنية. وبالإضافة إلى ذلك، تم تقليص عدد تصاريح “العمل الزراعي” على الجانب الآخر من السياج الفاصل، الذي يُمنح عادة لأفراد أسرة صاحب القسيمة الذين يرافقونه، وكذلك للعمال الذين يستأجرهم.وتؤكد هذه البيانات تقارير المزارعين التي وصلت إلى “هموكيد”، وهآرتس ونشطاء “محسوم ووتش”، حول العقبات البيروقراطية التي واجهت المزارعين الذين طلبوا التصاريح لدخول أراضيهم وزراعتها، خلال السنوات الأربع الماضية. وتم تفسير نسبة صغيرة فقط من قرارات الرفض على أنها “موانع أمنية”.وتبلغ مساحة الأرض الواقعة ما وراء الجدار الفاصل حوالي 137،000 دونم. ومنذ بداية عام 2018 وحتى 25 تشرين الثاني، وافقت الإدارة المدنية على 1.876 طلبا للحصول على تصاريح زراعية، من أصل 7.187 طلبا قُدمت إليها. وهذا يعني حدوث قفزة بنسبة عشرات في المئة في معدل رفض الطلبات مقارنة مع عام 2014، حيث بلغت النسبة في حينه 24 ٪: فقد بلغ عدد الطلبات التي تم تقديمها للحصول على تصاريح زراعية في حينه 4،288 طلبا، تم المصادقة على 3،221 منها. ووفقاً للإدارة المدنية، فقد انخفض عدد طلبات الحصول على تصاريح للعمل الزراعي من 24،424 في عام 2014 إلى 14.857 في عام 2017. ووفقا للبيانات التي قدمتها الإدارة المدنية إلى “هموكيد”، انخفض عدد الطلبات في عام 2018 إلى 2،959 فقط. بلغ معدل رفض منح تصاريح للعمل الزراعي في السنوات 2017-2014 حوالي 30٪، بينما تم في عام 2018 رفض نصف الطلبات.وفي رد الإدارة المدنية ورد تفصيل لأسباب رفض الطلبات، يتبين منه أنه: تم رفض 2.2٪ من إجمالي عدد الطلبات في سنوات 2015-2018 لأسباب أمنية (لا توجد بيانات لعام 2014). ومن أسباب الرفض الشائعة، كما هو مفصل في وثيقة البيانات التي قدمتها الإدارة المدنية، “الفشل في الفحص الإداري”، “الأرض تقع في يهودا والسامرة” (أي ليس في المنطقة الواقعة خارج السياج الفاصل)، “طلب تنقصه تفاصيل” و “طلب تنقصه وثائق”. وهذه هي أسباب بيروقراطية في الغالب، يرجع سببها، وفقا لكثير من المزارعين، إلى أخطاء ليست بسببهم.ومن الأسباب الأخرى التي ذكرتها الإدارة المدنية لرفض طلبات منح تصاريح زراعية هي “عدم الامتثال لمعايير السياسة”، “توجد تصاريح كافية للأرض”، “لا توجد علاقة بالأرض” و “الأراضي غير مزروعة ولا توجد صلة مباشرة بالأرض.”في 2018 فقط، تم رفض 83٪ من الطلبات بسبب “عدم تلبية المعايير”، ظاهرا، على الرغم من أن مقدمي الطلبات هم من المزارعين المخضرمين، الذين عودوا أنفسهم منذ عام 2002 على نظام التصاريح الذي يتغير باستمرار. ومن أسباب الرفض التي لا تظهر في رد الإدارة المدنية لمركز “هموكيد”، والتي يتم تبليغ أصحاب الأراضي بها شفويا من قبل موظفي الإدارة، أن القسيمة “أصغر” من أن تحتاج إلى العمل فيها (أقل من 330 متر مربع). ويمكن لهذا التفسير أن يدلنا على التغيير الكبير الذي تفرضه إسرائيل منذ 2014 على ملكية الفلسطينيين للأرض وزراعتها. فالإدارة لا تعترف بكون زوجة صاحب الأرض وأولاده كأصحاب ملكية للأرض، ولذلك تعتبرهم غير مؤهلين للحصول على تصاريح دخول إلى الأراضي “كعاملين” إلا إذا كانت القسيمة كبيرة بما فيه الكفاية وفقا لـ “المعايير”.
 
يشار إلى أن الإدارة المدنية قدمت البيانات في 26 تشرين الثاني 2018، بعد 17 شهرًا من الطلب الذي قدمه مركز “هموكيد” للحصول على البيانات، وفقط بعد تقديم التماس إلى المحكمة العليا. وجاء الجواب جزئيا، وأوضح مسؤول توجهات الجمهور في الإدارة المدنية بأن هناك بيانات لا يمكن حوسبتها، من بينها عدد التصاريح التي تم سحبها، والتي تم تقديمها بعد تقديم اعتراض أو التماس إلى المحكمة العليا، وكذلك التصاريح قصيرة الأجل المخصصة لموسم حصاد الزيتون. ووفقا لانطباعات “هموكيد”، فإنها في بعض الأحيان تأتي بدلا من تصريح الزراعة طويل الأجل.وقالت جيسيكا مونتيل، المديرة العامة لمركز “هموكيد”، لصحيفة “هآرتس”، إن “البيانات تؤكد موقف “هموكيد” بأنه، خلافاً لقرار المحكمة العليا، الذي يعترف بحق السكان في العمل في أراضيهم، مع عائلاتهم وعمالهم، يعمل الجيش بشكل منهجي من أجل انتزاع هذا الحق الأساسي وتقييد دخول المزارعين الفلسطينيين إلى “منطقة التماس” والتسبب تدريجياً بسلب أراضيهم”.إطلاق سراح شرطي حرس الحدود، بن ديري، الذي قتل فتى فلسطينيا بعد أقل من عامتكتب “هآرتس” أنه تم إطلاق سراح شرطي حرس الحدود، بن ديري، من السجن بعد أقل من سنة من اعتقاله إثر قيامه بقتل الفتى الفلسطيني نديم نوارة، والحكم عليه بالسجن لمدة 18 شهرا. وتم إطلاق سراح ديري، يوم الأربعاء، بعد تقليص الثلث من محكوميته. وقد عارضت النيابة القرار، لكن لجنة الإفراج عن المعتقلين رفضت الاعتراض. وكانت الدولة قد عقدت في عام 2017، صفقة ادعاء مع ديري، الذي أدين بالتسبب في موت نديم نوارة بسبب الإهمال وإصابته في ظروف مشددة. وفي نيسان الماضي، حكمت المحكمة المركزية في القدس على ديري بالسجن الفعلي لمدة تسعة أشهر والسجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ ودفع مبلغ 50.000 شيكل تعويضات للعائلة. وفي آب، ضاعفت المحكمة العليا عقوبة السجن من تسعة أشهر إلى 18 شهراً.ويشار إلى أن النيابة اتهمت ديري في البداية، بالقتل غير العمد، وقالت إنه تعمد استبدال الرصاص المطاطي بالذخيرة الحية وقتل الفتى نديم نوارة قرب حاجز بيتونيا. وبعد ذلك تم تخفيف التهمة إلى جريمة التسبب بالموت نتيجة الإهمال، في إطار صفقة الادعاء، التي اعترف من خلالها باستخدام الذخيرة الحية عن طريق الخطأ. ورفضت عائلة الفتى الفلسطيني مزاعم ديري بأنه لم يكن يعرف بأنه كان يستخدم الذخيرة الحية بدلا من الرصاص المطاطي. وأظهر تحقيق للشرطة في حينه أن ديري أكد بأنه استخدم الذخيرة الحية بدلا من ذخيرة غير فتاكة.قوات الأمن تخلي بؤرة عمونة الجديدة؛ إصابة 23 جنديا من حرس الحدود خلال إخلاء المستوطنينتكتب “هآرتس” أن قوات الأمن قامت، يوم الخميس، بإخلاء كرافانين وضعهما المستوطنون في المكان الذي كانت تقوم فيه بؤرة عمونة. وقبل ذلك، تم إخلاء العشرات من المستوطنين الذين تحصنوا في البؤرة الاستيطانية طوال ساعتين ودخلوا في مواجهات مع قوات حرس الحدود. وأصيب ثلاثة مستوطنين بجروح طفيفة فيما قالت شرطة حرس الحدود إن 23 من أفرادها أصيبوا بجروح طفيفة جراء رشقهم بالحجارة ولكمهم من قبل المستوطنين. كما قام أحد المستوطنين بطعن أحد الضباط في يده. وتم توقيف سبعة مستوطنين، واطلاق سراحهم في ما بعد.ووفقاً لشرطة حرس الحدود، قام حوالي 300 مستوطن بإشعال إطارات عند مدخل البؤرة، وصب الزيت على الطرق المؤدية إليها ورشقوا القوات بالحجارة. وردا على ذلك استخدمت قوات الأمن وسائل تفريق المظاهرات.وفي تعليقه على الحادثة قال وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، صباح الخميس، في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن قرار الإخلاء اتُخذ خلال الليل ولم يعلم به إلاّ خلال تنفيذه. وصرّح عضو الكنيست من حزب البيت اليهودي، بتسلئيل سموطريتش، الذي ساهم في إقامة المباني غير القانونية في عمونة، إن عملية الإخلاء “لا ضرورة لها ومحزنة”. واتهم سموطريتش الذي كان موجوداً في الموقع خلال العملية، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأنه “غير قادر على إخلاء الخان الأحمر، وقال إن نتنياهو يعتبر نفسه رئيساً لحكومة اليمين لكنه يضرب اليمين المرة تلو الأخرى”. وبرأي سموطريتش فإن “هناك شعور بالتمييز بين اليهود والعرب، وهو جزء من حياتنا”. وأعرب عن أمله في أن يدعم الوزيران اييلت شكيد ونفتالي بينت، المستوطنين. وزعم سموطريتش ان المستوطنين لم يمارسوا العنف ووصفهم “بالأتقياء”. من جهتها قالت الناطقة بلسان حرس الحدود إن القوات التي وصلت إلى المكان واجهت العنف البالغ من جانب عشرات المشاغبين الذين رشقوا الحجارة وأشعلوا الإطارات ورشقوا قطع الحديد باتجاه القوات التي استخدمت وسائل تفريق المظاهرات. وهاجم رئيس حزب “يوجد مستقبل” يئير لبيد المشاغبين في عمونة، وغرد على تويتر قائلاً: “من يرفع يده ويهاجم قوات الأمن إنما يهاجم دولة إسرائيل”. كما هاجم رئيس حزب العمل آفي غباي اعتداء المستوطنين على قوات الأمن، واعتبره عملاً غير محتمل. وكتبت رئيسة المعارضة عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش (حزب العمل) أن “سموطريتش لا يزال يملي جدول أعمال نتنياهو”، ودعت نتنياهو واردان إلى إدانة عنف المستوطنين “كما يفعلون عندما لا يتعلق الأمر بغير المصوتين لهما.”نتنياهو أمر سكرتيره العسكري بعدم تنفيذ الإخلاء، ويأمر أيزنكوت بتوبيخهونشرت “هآرتس” على موقعها، يوم الجمعة، أن رئيس الأركان غادي ايزنكوت انصاع لأوامر رئيس الحكومة، الذي يشغل منصب وزير الأمن أيضا، وقام باستدعاء السكرتير العسكري لرئيس الحكومة، العميد آبي بلوط وإجراء فحص معه، انتهى بتسجيل ملاحظة توبيخ في سجله، بزعم أنه لم ينقل أمر نتنياهو بوقف إخلاء البؤرة. وقال الجيش في بيانه إن ايزنكوت حدد بأن “بلوط أخطأ في معالجة الحادث، وكان يتوقع منه التصرف بشكل مهني أكثر”.”وقال الجيش إن “الضابط اخطأ في عدم عرض تعليمات رئيس الوزراء في الوقت الحقيقي على المسؤولين المخولين في الجيش الإسرائيلي. وقد اعترف الضابط بخطئه وقال إنه سيستخلص الدروس.”وتكتب الصحيفة أن نتنياهو تلقى إحاطة بشأن عملية الإخلاء في المساء السابق. وزعمت المصادر القريبة منه أنه بعد اطلاعه على الأمر، توجه إلى بلوط وأمره بعدم تنفيذ الإخلاء. وفي الساعة 22:00 من ليلة الأربعاء/ الخميس، تم إجراء اتصال تنسيقي بين كبار ضباط القيادة المركزية والشرطة وقوات حرس الحدود، الذين ناقشوا تفاصيل عملية الإخلاء، وفي الساعة 22:30 صودق على العملية من قبل قائد المنطقة الوسطى، الجنرال نداف بادان، وقائد فرقة يهودا والسامرة، العميد عيران نيف. وفي الساعة الرابعة والنصف صباحاً وصلت القوات إلى البؤرة الاستيطانية.وهاجم رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” افيغدور ليبرمان قرار نتنياهو استدعاء السكرتير العسكري وتسجيل ملاحظة في سجله. ووفقا ليبرمان، الذي استقال الشهر الماضي من منصبه كوزير للأمن، فإن “محاولة نتنياهو المخزية لإلقاء اللوم عن إجلاء عمونا على سكرتيرته العسكري هي حقيرة على الأقل. لا يمكن عدم اعتبار ذلك تهربا من المسؤولية ومحاولة بائسة للبحث عن كبش فداء”.كما عقب عضو الكنيست سموطريتش على تعليمات نتنياهو، وكتب على تويتر: “يبدو وكأنه ذريعة بعد التنفيذ. إذا كان نتنياهو يقول الحقيقة، فعليه أن يصحح هذا الخطأ ويمنح اليوم تصديقا لصفقة الشراء (شراء الأرض) والسماح ببناء المزرعة في عمونة بشكل قانوني، وإذا لم يفعل ذلك، فأنا ببساطة لا أصدقه”.وانضم رئيس “يوجد مستقبل”، عضو الكنيست يئير لبيد، إلى النقد وكتب على تويتر أن “نتنياهو يحاول مرة أخرى تحميل الملف للجيش الإسرائيلي وقادته. هو رئيس الوزراء ووزير الأمن وهو من أمر بإجلاء عمونا”. وقالت رئيسة حزب “ميرتس”، تمار زاندبرغ: “أثبت رئيس الوزراء مرة أخرى أنه خائف ومرهق من قبل ميليشيات شبيبة التلال، وهو مستعد للتضحية بسكرتيره العسكري لإرضائهم. بيبي لا يتردد بممارسة كل الألاعيب من اجل الحفاظ على وضعه كرئيس للوزراء، حتى على حساب دولة إسرائيل”.وزيرة القضاء شكيد اتصلت بوالدة أحد الفتية الضالعين في قضية إرهاب يهودية خطيرة وأبلغتها أنها توجهت إلى النيابة العامةتكتب “هآرتس” أن وزيرة القضاء، اييلت شكيد، اتصلتن يوم الخميس، بوالدة قاصر مشبوه بالتورط في حادث إرهابي خطير، وتم اعتقاله من قبل الشاباك، وقالت لها إنها تحدثت حول الموضوع مع النائب العام. وقالت شكيد لوالدة القاصر: “تحدثت مع النائب العام مرتين، لا أستطيع التدخل في التحقيق، ولا اعرف عن تفاصيل التحقيق، أوضحت له الصرخة وأوضحت له النقطة وتأكد من أن المدعية العامة في اللواء تتعقب الموضوع شخصيا، وتطلعه على التفاصيل. لقد سلطوا الضوء على هذا الأمر وهم على دراية كاملة به.” وقد نُشرت تفاصيل المحادثة على القناة السابعة وفي نشرة أخبار قناة “مكان”.وجرت المحادثة خلال نظر المحكمة المركزية في الاستئناف الذي قدمه القاصرون ضد قرار منعهم من التقاء المحامين. وناقشت شكيد ووالدة القاصر المعتقل الالتماس، وقالت والدة القاصر لشكيد: “نحن نتوسل إليك حقًا، يمكنك إحضار (شاي) نيتسان إليك ومطالبته بالسماح لأولادنا بمقابلة المحامي. كيف يمكن في دولة إسرائيل المتحضرة، ألا يلتقي أولادنا البالغ عمرهم 16 عاماً المحامي حتى الآن؟” وفي نهاية الجلسة، رفضت المحكمة استئناف القاصرين، لكنها قررت السماح لهم بالتقاء محاميهم في موعد أقصاه مساء السبت.وقالت شكيد للأم أنها ستتصل بنيتسان مرة ثالثة، ولفت انتباهه، وأعربت عن أملها بعدم تأخير اللقاء مع المحامي. ووعدتها بأنها ستتصل فورا بنيتسان، وطلبت من الأم اطلاعها عما إذا كانت هناك أخبار جيدة.وكان الشاباك قد اعتقل ثلاثة قاصرين يوم الأحد وفرض حظرا على التفاصيل الخاصة بهم وجميع تفاصيل التحقيق. وبعد إلقاء القبض عليهم مباشرة، مُنعوا من مقابلة محامي.نقابة المنظمات المهنية في الأردن ستضع العلم الإسرائيلي على الأرض في جميع مكاتبهاتكتب “هآرتس” ان نقابة المنظمات المهنية في الأردن أعلنت بانها ستضع العلم الإسرائيلي على الأرض عند مداخل جميع مكاتب النقابة في جميع أنحاء المملكة، احتجاجا على “سياسة الاحتلال”. ونقلت “هآرتس” عن صحيفة “راي اليوم”، ومقرها لندن، أن هذا الإجراء يأتي بعد شكوى قدمتها وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى نظيرتها الأردنية ضد وزيرة الإعلام جمانة غنيمات التي داست العلم الإسرائيلي على مدخل مكاتب النقابة في عمان، الأسبوع الماضي.ووفقاً للتقارير الواردة من الأردن، فقد صادق رئيس مجلس النقابات المهنية، إبراهيم الطراونة، على القرار، مشيراً إلى أنه سيتم وضع العلم عند المدخل الرئيسي لكل مكاتب النقابات، بحيث يتعين على أي شخص يدخل إليها الدوس عليه. ويشار إلى أن النقابات المهنية في الأردن معروفة بمعارضتها لاتفاق السلام مع إسرائيل. وتعتبر مؤثرة جدا على الرأي العام في المملكة، لكن ليس لها أي تأثير على القرارات السياسية.وتشير الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الأردني، الدكتور عمر الرزاز، زار مكاتب النقابات في عمان، الأسبوع الماضي، لكنه اختار دخول المجمع من باب جانبي لتجنب الدوس على العلم. وردا على الشكوى الإسرائيلية، قال الأردن بأن المبنى يعود لملكية خاصة، ولا تملك الحكومة إمكانية التدخل في ما يحدث هناك.المئات من أعضاء حزب العمل يلغون عضويتهم فيه بسبب تفكيك الشراكة مع ليفنيتكتب “هآرتس” أن المئات من أعضاء حزب العمل طلبوا إلغاء عضويتهم احتجاجًا على قرار رئيس الحزب آفي غباي تفكيك الشراكة مع تسيبي ليفني وحزبها “الحركة”. وانتقد الكثيرون الخطوة البلطجية التي اتخذها غباي عندما اختار أن يفاجئ ليفني بقراره أمام وسائل الإعلام. وادعت مصادر في الحزب أن الحزب عالج أكثر من 200 طلب رسمي لإلغاء العضوية، وأن موجة الطلبات لا تزال مستمرة. وبالتوازي مع موجة المستقيلين من الحزب، أرسل الكثير من أعضاء الحزب رسائل غاضبة على سلوك غباي. ووفقا لمصدر في حزب العمل، فقد استعد الحزب لعدد أكبر من المستقيلين، لكن العدد الحالي – إلى جانب البلاغات – يسبب لهم الخوف من حدوث صدع مع المؤيدين المخلصين.وفي الوقت نفسه، بدأ نشطاء في الحزب بجمع تواقيع أعضاء المؤتمر على طلب بإقالة غباي من رئاسة الحزب. ويفحص النشطاء الاحتمالات القانونية لتنفيذ هذه الخطوة. ووفقاً لمصادر حزبية، فإن هذا التحرك يأتي على خلفية طرد ليفني العلني، وإدارة الظهر من قبل غباي للقضايا السياسية والأمنية، وتراجع الحزب في استطلاعات الرأي.وردا على هذه الخطوة، قال مسؤول في حزب العمل إن رجال ليفني هم الذين يقفون وراء محاولات حشد الدعم لإقالة غباي. وقال مسؤول آخر في الحزب لصحيفة “هآرتس” إنه على الرغم من أنه يعتقد أن قضية إقالة غباي ممكنة قانونياً، إلا أن التنظيم الحالي لا يتمتع بقوة كبيرة في صفوف الحزب، وبالتالي من المشكوك فيه ما إذا كان سيتمكن من المضي قدماً في هذه الخطوة.في الوقت نفسه قال النائب ايتان كابل (العمل) في لقاء أجرته معه إذاعة الجيش، إن على غباي ترك منصبه، موضحا: “في عالم الأعمال كان سيقوم منذ فترة طويلة بتسليم المفاتيح”. وأضاف: “في السنوات الأخيرة، كانت هناك فجوة في غير صالحنا، ذهبت وفحصت هذه الأشياء، وهذا قد يعني اختفاء حركة مجيدة.” وقال حزب العمل ردا على ذلك ان “تخريب ايتان كابل ليس جديدا”.وعقبت عضو الكنيست أييلت نحمياس فاربين على تصريح كابل وقالت في مقابلة لإذاعة الجيش: “كنت أريد تغييره. اعتقد انه يجب عمل ذلك معه وليس ضده، لكن قد لا يساعدني ذلك. اعتقد ان ايتان كابل تحدث من دم قلبه. لقد حدث شيء ما في حزب العمل.” وفقا لها، “يوجد رئيس لحزب العمل، وهو يجب أن يتخذ قرارات لا تتسبب في موت الحزب”.استطلاعات الانتخابات: الليكود سيفوز بـ30 مقعدا حتى لو تقرر إجراء استماع لنتنياهو في الملفات ضدهتكتب “هآرتس” أن قرار عقد جلسة استماع لنتنياهو قبل توجيه الاتهام إليه، قبل الانتخابات، لن يؤثر على عدد المقاعد التي سيفوز بها حزب الليكود في الانتخابات المقبلة، وفقاً لمسح أجرته معاريف هذا الأسبوع. ووفقاً للاستطلاع، حتى إذا قرر المستشار القانوني، أفيحاي مندلبليت، عقد جلسة استماع لنتنياهو، فإن حزب الليكود سيفوز بـ 30 مقعدًا في الكنيست، كما فعل في الانتخابات الأخيرة. كما نشرت صحيفة جيروزاليم بوست استطلاعًا للانتخابات صباح الجمعة، منح الليكود 30 مقعدا.فيما يلي نتائج الاستطلاعات:استطلاع معاريف: الليكود – 30، القائمة المشتركة – 13، يوجد مستقبل – 12، حصانة لإسرائيل – 12، اليمين الجديد – 11، العمل – 8، يهدوت هتوراه -7، شاس – 5، ميرتس – 5، يسرائيل بيتينو – 4، البيت اليهودي – 4، غيشر – 4.وقام بإجراء الاستطلاع معهد الأبحاث “فانلس بوليتاكس”، وشمل عينة تمثيلية من سكان إسرائيل البالغين، اليهود والعرب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 سنة وما فوق. وبلغ الحد الأقصى للخطأ نسبة 4.3٪.استطلاع جيروزاليم بوستالليكود – 30، قائمة مشتركة بقيادة يعلون وغانتس – 14، القائمة المشتركة – 12، يوجد مستقبل – 11، اليمين الجديد – 9، يهدوت هتوراه -7، كلنا – 6، شاس – 6، ميرتس – 6، يسرائيل بيتينو – 5، غيشر – 5.ولا يشير الاستطلاع إلى عدد المقاعد التي سيحصل عليها حزب العمل، لكن النتائج تدل على حصوله على 9 مقاعد. أما أحزاب “الحركة” و”البيت اليهودي” و”ياحد”، فيحصل كل منها على 3% من الأصوات، ولا تتجاوز نسبة السم.وقام بإجراء الاستطلاع معهد سميث، وشمل 545 مواطنا من السكان البالغين، وبلغ الحد الأقصى للخطأ نسبة 4.5٪.نتنياهو: “ترامب يعمل ضد إيران في المجال الاقتصادي، ونحن في المجال العسكري”تكتب “يديعوت احرونوت” أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو صرح في خطاب ألقاه أثناء تخريج دورة للضباط، في جامعة بار إيلان، يوم الخميس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعمل ضد إيران في المجال الاقتصادي، وإسرائيل تعمل ضدها في المجال العسكري. ولم ينتقد نتنياهو موقف الرئيس الأميركي الذي قال إن إيران تستطيع أن تفعل ما تشاء في سورية.ومما قاله نتنياهو في خطابه: “التهديد الأكبر اليوم هو وجود سلاح نووي بيد قوة مثل إيران تصرّح علناً بأنه يجب إزالة إسرائيل عن وجه الأرض”. وأضاف: “لقد اضطررت أحياناً إلى الوقوف في وجه جميع زعماء العالم مدافعاً عما اعتبرته خطراً وجودياً على إسرائيل. وعارضت الاتفاق النووي مع إيران بشدة لأنه يمهد الطريق أمام إيران للحصول على ترسانة نووية”.مقالاتتحدث إلينا يا غانتستكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية أن استطلاعات الرأي العام في الأيام الأخيرة تضع الجنرال احتياط بيني غانتس في مكانة المتنافس المتصدر على رئاسة الوزراء في مواجهة بنيامين نتنياهو. غانتس، الذي أسس حزب حصانة لإسرائيل ينال الشعبية رغم انعدام تجربته السياسية، انعدام الشركاء في الطريق، والغموض الذي يلف مواقفه. ولكن لا تكفي هالة رئيس الأركان السابق من أجل الفوز في الانتخابات، وفي الأسبوع القادم سيحطم غانتس صمته ويعرض رسائله على الجمهور.يجدر بغانتس ان يشاهد في الأيام القريبة القادمة المؤتمر الصحفي الذي عقده قائده السابق أمنون ليفكين شاحك، الذي نزع بزته العسكرية ووقف في مواجهة نتنياهو في ولايته الأولى. فقد هاجم ليفكين شاحك نتنياهو في حينه بحدة، ولكن وجد صعوبة في الوقوف أمام الأضواء الساطعة لكاميرات التلفزيون، وسحب ترشيحه. أما غانتس فاجتاز فترة تبريد أطول في الحياة المدنية وينبغي الأمل في أنه استغلها كي يستعد للانكشاف الجماهيري من خارج السترة الواقية للبزة والرتبة.في مناصبه العسكرية كان غانتس حذرا في التصريحات والفعال المختلف عليها، وبرز كمقاتل بيروقراطي مصمم. وكرئيس للأركان كافح في سبيل زيادة ميزانية الأمن وتحسين شروط الخدمة للجيش الدائم، وضد قصف المنشآت النووية في إيران. وقد ابدى قدرة في بناء تحالف مع قادة الاستخبارات، الرئيس شمعون بيرس والولايات المتحدة لإحباط النوايا الهجومية لنتنياهو ولوزير الأمن إيهود براك. كما أن ظهوره المنخفض أعفاه من الانتقاد على العيوب الاستخبارية والعملياتية في إعداد الجيش الإسرائيلي لحرب الجرف الصامد.ولكن، في سعيه لقيادة الدولة، لم يعد ممكنا لغانتس ان يسير بين النقاط وان يعمل من خلف الكواليس. عليه أن يعطي الأمل للمعسكر الديمقراطي، وان يوضح بان إسرائيل بقيادته ستغير سياسة الضم الزاحف في المناطق وتوقف الشرخ المعربد في الداخل والذي قاده نتنياهو. على غانتس ان يدعو إلى إنهاء الصراع مع الفلسطينيين، إلى المساواة بين مواطني إسرائيل، إلى سمو سلطة القانون والتماثل مع الديمقراطيات الليبرالية في الغرب. ومن هذه المبادئ عليه أن يستمد هدفه السياسي – توحيد كل القوى، الفصائل والشظايا في “الكتلة” في إطار واحد، يعمل على تحقيق انقلاب في الانتخابات القريبة القادمة وإعادة إسرائيل إلى مسار الرسمية والسلام. هذه هي مهمة حياته.الإدارة المدنية تقسم قسائم للفلسطينيين، خلافا لتقاليد الملكية وفلاحة الأرضتكتب عميره هس، في “هآرتس”، أن حديقة ساحرة تنمو على سطح البيت القديم لعائلة هرشه، في قلب قرية قفين: في دواليب كبيرة ودلاء مليئة بالتراب المخصب، تزرع فهيمة الملفوف والنعناع والفاصولياء والبقدونس والخس. أيضا في أوعية مختلفة زرعت الزهور لكي تسعد بألوانها. كما أن الدرج والمدخل مليئان بالأواني الخضراء: “منذ منعونا من الوصول إلى أرضنا تستثمر كل جهدها في الحديقة على السطح” قال زوجها جهاد.لقد قصد العام 2002 عندما بدأوا في بناء جدار الفصل الذي هو مثل اسمه: يفصل الفلسطينيين عن أراضيهم. “ما الذي لم نزرعه في أرضنا”، قالت فهيمة والسرور يغمر وجهها، “السمسم، الذرة، البقدونس بين أشجار الزيتون، البطيخ والشمام والخيار”. الآن كل ذلك أصبح من الماضي لأن هذه زراعة بحاجة إلى التواجد والاهتمام اليومي. في حين أن بوابات الدخول عبر جدار الفصل في قفين مفتوحة لثلاثة أيام في الأسبوع. هكذا بقيت لنا فقط أشجار الزيتون وما تعطينا إياه من الزيت والزيتون. خلال هذه السنين حصل جهاد وفهيمة على تصاريح من الإدارة المدنية للدخول إلى أرضهم. في الأصل كانت الأرض مسجلة باسم الجد، وبعد موته في 1979 اتفقوا في العائلة على أن والد جهاد وأعمامه يحصلون على القسيمة المقصودة. وبعد موت الأب نفسه في 1987، انتقلت الأرض إلى جهاد وزوجته وأبناء العم. وبعد إقامة جدار الفصل طلبوا وحصلوا على تصاريح دخول إلى أرضهم من دائرة التنسيق والارتباط في الإدارة المدنية (الخاضعة لوحدة منسق أعمال الحكومة في المناطق في وزارة الأمن).
لسبب ما فان سريان مفعول التصريح الأخير لجهاد هرشه كان لسنة وليس لسنتين، وهو ينتهي في تشرين الأول 2017. كذلك، وبصورة غريبة، كان تصريح من نوع “عمالة زراعية”، الذي يعطى للعاملين في الأرض وليس “تصريح زراعة” والذي يعطى لأصحاب الأرض.الخرائط تغيرتمنذ انتهى مفعول التصريح، قوبلت طلبات هرشه بتجديده بجدار منيع: إما تم رفضها بدون مبرر أو لم تتم الإجابة عليها. ولم يفهم هرشه ما الذي يحدث. في نهاية 2017 حصلوا على تصريح “دخول لأغراض شخصية” إلى منطقة التماس، وشاهدوا ما الذي يحدث للأرض عندما لا يوجد من يهتم بها. “الأعشاب نمت في الأرض بين الأشجار، وأصبحت مثل الحرش”، قالت فهيمة.في حزيران 2018 رفضت ادارة التنسيق والارتباط طلب جهاد وفهيمة الأخير للحصول على تصريح بذريعة أن “الأرض غير موجودة في منطقة التماس. ماذا جرى؟ فجأة الخرائط تبدلت؟ الأرض تحركت من مكانها وانتقلت إلى الجانب الآخر؟ الزوجان ليسا وحدهما. 72 في المئة من طلبات الحصول على التصاريح الزراعية في 2018 رفضت، حسب معطيات الإدارة المدنية. الزوجان استنتجا أنه لا يمكنهما مواجهة ذلك وحدهما مع بيروقراطية الجدار. فتوجها إلى جمعية “موكيد” للدفاع عن الفرد، التي بدأت طواقمها بعدة مراسلات واتصالات هاتفية مع ادارة التنسيق والارتباط.طاقم موكيد الخبير في تعليمات أنظمة أوامر منسق أعمال الحكومة في المناطق لشؤون منطقة التماس، يعرف ما لا يعرفه الزوجان هرشه، وهو أن لهما الحق في التوضيح والاعتراض، وبعد ذلك الحق في الاستئناف. هذا عندما يكون الرفض ليس لأسباب امنيه، بل بسبب “المعايير” (المعايير التي وضعها منسق أعمال الحكومة في المناطق للدخول إلى الأرض).لقد تم تقديم طلبات للتوضيح والاعتراض – بكل تعريفاتها ومراحلها البيروقراطية المرهقة – وهذه لم تتم الإجابة عليها أو أجيب عليها بتأخير كبير. إلى أن ردت نائبة قائد الممثلية في مكتب ادارة التنسيق والارتباط في طولكرم في 2018، بما يلي: “لقد تم رفض المذكور بعد فحص عميق لطلبه وتبين أنه لا يستحق الحصول على تصريح لأنه لا يفي بالمعايير (القطعة مساحتها صغيرة، 157 متر مربع)”. وسألت فهيمة وهي تضحك: “كيف تقلصت الأرض فجأة”. ظهرها وأيديها يتذكرون جيدا أن الأرض التي فلحوها لم تكن أبداً صغيرة. الأرض تقلصت يا فهيمة لأن هذا ما تذكره كراسة التعليمات: الإدارة المدنية التي تنفذ سياسة الحكومة في المناطق ترفض كل تقاليد الملكية والفلاحة الجماعية للفلسطينيين، وتجزئ قسائمهم حسب الحصة النسبية في اراضي العائلة لكل طالب تصريح. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، قرر خبراء الزراعة في الإدارة المدنية بأن القسائم الأقل من 330 متر لا تستحق الفلاحة.وجاء في الكراسة أيضا: هناك أمر يقول إن “مساحة الأرض هي حاصل ضرب المساحة الكلية لقطعة الأرض بنسبة الملكية النسبية لطالب التصريح”. أمر آخر يقول إن “ليس هناك حاجة للزراعة عندما تكون مساحة الأرض التي يريد الشخص التصريح لدخولها، صغيرة لا تزيد عن 330 م2. ولكن في حالات استثنائية ولذرائع يتم تسجيلها، يحق لرئيس ادارة التنسيق والارتباط إعطاء تصريح زراعي لقطعة ارض مساحتها صغيرة”. أي أنه لا يتم إعطاء تصريح لـ “عمالة زراعية”، مثلا لأولاد طالب التصريح الاستثنائي أو لزوجته.من اجل الحصول على تصريح للعودة لفلاحة الأرض، التمس جهاد هرشه للمحكمة اللوائية للشؤون الإدارية بواسطة “هموكيد”. والى حين إجراء النقاش القانوني في شهر شباط، سيتخيل هو وزوجته الأعشاب البرية التي ستنمو على أرضهم على بعد 3 كم عن البيت. لقد سبق الحديث مع جهاد وفهيمة، لقاء مع إبراهيم عمار. بيته خارج مركز القرية، وحول البيت توجد قطعة ارض صغيرة، ربما 150 م2، وربما 130 م2، وهي تدل على أنه حتى قطعة صغيرة يمكن أن ينمو فيها كل شيء عندما يتم الاعتناء بمزروعاتها كما يجب. القليل من كل شيء جيد: جوز البقان وموز ينمو في طرف من أطراف القطعة الصغيرة، وكذلك الأفوكادو الناضج، الذي حاول إقناعنا أخذ شيء منه. في آذار 2018، حصل هو وابنه خليل على تصاريحهما الحالية لدخول أرضهما، فقط بعد تدخل “هموكيد”، بعد عشرة أشهر من عدم تجديد تصاريحهما. خلال هذه الأشهر العشرة، ” مرضت بسبب الإحباط”، قال.”لقد نمت الأعشاب الضارة على ارتفاع قامة الإنسان. ذات مرة أجابوني في مكتب الارتباط والتنسيق بأن لدي فقط 60 م2”، قال بصوت عال وهو غاضب وحزين، وهو يسترجع العقبات التي واجهته منذ العام 2002، بما فيها مناكفات مع ضباط الإدارة المدنية ومع جنود يفتحون ويغلقون البوابات. في أيلول 2017 عندما لم يكن معه تصريح طوال أربعة أشهر، أجابه ضابط شكاوى الجمهور في الإدارة المدنية، هو وابنه، بأن طلبهما رفض لأن أرضهما لا تقع في منطقة التماس.هذا الفيلم شاهداه من قبل. ففي 2011 و2013 طرحت الإدارة المدنية ادعاء أن أرضهم لا تقع في منطقة التماس. وعندها التمس “هموكيد” للمحكمة العليا باسمهما. في أعقاب الالتماس تجول موظفو الإدارة المدنية في قطعة الأرض التي تقع في قفين، وقاسوا وفحصوا وصادقوا على أنها تقع في نفس المكان الذي وجدت فيه دائما، قبل إقامة جدار الفصل. وتم إعطاء التصاريح له ولابنه وإلغاء الالتماس. وها هي تمر بضع سنوات والقصة تبدأ مجددا، وكأنه لا توجد حواسيب في العالم تتذكر كل التفاصيل. الالتماس الذي قدمه “هموكيد” للمحكمة العليا، حل هذه المعضلة، وتم إعطاء التصاريح له ولابته، لمدة سنتين.مثل الزوجان هرشه، وبسبب البوابة المفتوحة لثلاثة أيام في الأسبوع فقط، تنازل عمار، أيضا، عن المزروعات التي تحتاج إلى عناية دائمة مثل الخضروات، أيضا حسب رأيه يبرز الحزن على الأيام التي زرع فيها البطيخ والسمسم في الأرض بين أشجار الزيتون واللوز. عمار وهرشه في الستينات من أعمارهما، هما ليسا بحاجة إلى تصاريح دخول شخصية إلى إسرائيل، ويمكنهما الدخول إليها عبر المعابر الخاصة بالفلسطينيين، مثل المعبر الواقع بين الطيبة وطولكرم. ولكن محظور عليهما التمتع بحرية الحركة التي يمنحها لهما عمرهما من اجل الوصول إلى أرضهم الخاصة وأراضي قريتهم، التي سجنت بين جدار الفصل والخط الأخضر. الدخول بدون تصريح عسكري إلى منطقة التماس، أي إلى أراضيهم، مسموح فقط للإسرائيليين والسياح.من سطح بيت هرشه وسطح بيت عمار تظهر مستوطنة حريش، أم القطف، كيبوتس نيتسر وكفار ميسر. “حريش بنيت على اراضي كانت لنا قبل العام 1948″، قال عمار، “اسمحوا لي فقط بمواصلة فلاحة الأرض التي بقيت لنا”.ترانسفير زراعي هادئ: الجيش الإسرائيلي يبعد الرعاة الفلسطينيين عن أراضيهم لغرض التدريباتيكتب جدعون ليفي في “هآرتس” أن الأرض هنا تروي القصة. حقول الحبوب الملونة باللون الأخضر الآن، على خلفية اللون البني الغامق للأرض الخصبة، جفاف الصيف الذي استبدل بوحل الشتاء. هذه الأرض فيها ندوب، الحقول الرائعة تم دوشها بجنازير الدبابات، تحفر أخاديد بنية تجرح خضرة القمح والشعير وتدمر المحاصيل.هذه حقول خربة إبزيق، تجمعات رعاة تقع في شمال تياسير في شمال غور الأردن، اراضي خاصة يعيش فيها فلاحون فلسطينيون ورعاة بدو يربون الأغنام ويفلحون الأرض التي تعود لسكان طوباس الواقعة على قمة الجبل.إسرائيل التي تطمع بأراضي الغور وتعمل كل ما في وسعها من اجل إفراغها من سكانها الأصليين، اختارت التنكيل بالتجمعات الأضعف في البداية. رعاة الأغنام والفلاحين الذين استأجروا الأراضي، الفلسطينيون والبدو، هؤلاء يمكن طردهم من بيوتهم ومن أراضيهم، لو بصورة مؤقتة من خلال التلويح بأمر عسكري في ظل الاحتياجات الأمنية وتدريبات وهمية لإخلائهم وطردهم المرة تلو الأخرى. هل قام الجيش الإسرائيلي في يوم ما بإخلاء سكان بؤرة استيطانية لكي تتمكن قواته من التدرب في حقولها؟ هل كان هناك شخص ما خطر بباله إخلاء عشرات العائلات من المستوطنين ليوم وتركهم تحت قبة السماء إلى أن تنتهي مناورة للجيش الإسرائيلي؟ هل سكان المستوطنات القريبة، بكاعوت، مسخيوت، مكورا وروعي، اضطروا ذات يوم إلى الخروج من بيوتهم ليوم واحد من اجل السماح لجنود الجيش بالتدرب على أراضيهم وعند عودتهم وجدوا بيوتهم هدمت بجنازير الدبابات؟ الأبرتهايد الذي يترسخ هنا يبقي حقائق على الأرض. ليس هناك مثل الغور من اجل أثبات وجوده الفظ، العنيف، الوقح والمتبجح، الذي لا يدع أي مجال للشك أو النقاش حول وجود نظام الأبرتهايد. تجمع خربة إبزيق هو مثل تجمع السود، مسموح أن نفعل به ما نشاء. إخلاءهم من بيوتهم مع أطفالهم وشيوخهم بتعليمات من الضابط، والانقضاض على حقولهم وكأنها ارض لا صاحب لها. في الشهر الأخير تم أمر سكان خربة إبزيق بترك الخيام 4 – 6 مرات، 13 عائلة، 70 نسمة، فيها 38 طفل، طلب منهم النوم عدة ليال خارج بيوتهم في أيام 16 و23 و26 و31 كانون الأول. لعائلتين من ألـ 13 عائلة تم تسليم أوامر أخرى لطردهم أيضا في 17 و18 من ذاك الشهر.نكبة متواصلةهذا الأسبوع وصلنا إلى خربة إبزيق في اليوم المخطط للإخلاء الأخير في العام 2018. في الليلة السابقة اتصل شخص باسم يغئال من الإدارة المدنية وأبلغ أحد السكان بأنه تم إلغاء الإخلاء الحالي، لكن ربما سيكون هناك إخلاء يوم الأحد القادم. مختار السكان البدو في المنطقة، عماد خروب تركمان، ظهر هذا الأسبوع ساخرا عندما جئنا إلى خيمته الزرقاء والتي كتب عليها كلمة مختار.ولكن السرور هنا لم يكن في أي يوم كامل. تركمان يخشى من احتمال أن يكون بلاغ الإلغاء كاذب وأن الجنود سيحضرون لإخلائهم رغم ذلك. عدم اليقين كبير جدا هنا. الساعات مرت في يوم الاثنين، والشمس كانت في أعلى السماء، ولم يظهر جنود الجيش في خط الأفق. الصور والأفلام عن الإخلاءات السابقة، وكان الأخير منها في الأسبوع الماضي، وتم توثيقه من قبل أحد باحثي بتسيلم، عارف ضراغمة، من سكان المنطقة، تروي القصة. السكان يظهرون فيها وهم يسيرون بصمت في طابور. جيبات الجيش والإدارة المدنية يرافقونهم ويدفعونهم من الخلف كي لا يتملصوا، لا سمح الله. هذه صور ليس بالإمكان ألا تذكر بصور النكبة في العام 1948، النكبة التي لم تنته هنا في أي يوم.أصل عائلة المختار تركمان من قرية قرب حيفا. قال. في فيلم الفيديو عن الإخلاء الأخير تظهر المدرعات الإسرائيلية وهي تقتحم الحقول المزروعة لتجمع الرعاة وتدمرها تحت جنازيرها. الباحث ضراغمة قال إنه تم أمر سكان تجمعات الرعاة في شمال الغور بإخلاء خيامهم على الأقل مئة مرة في السنوات الخمس الأخيرة. الإخلاء القصير جدا كان لخمس ساعات والأطول لمدة 24 ساعة.الطريق الوحيدة التي تؤدي إلى هنا هي طريق ترابية طويلة ومتعرجة، تخرج من بلدة تياسير، هذه الطريق فيها الوحل وبرك مياه الأمطار التي تجمعت هذا الأسبوع في عدة مقاطع منها وأصبحت موحلة. السكان بالتأكيد يخافون من الوصول إلى هنا بسياراتهم لأن رجال الإدارة المدنية والجيش يمكن أن يصادروا سيارات التندر والجيبات مثلما حدث أكثر من مرة في السابق.تركمان قال إن 13 تراكتور وسيارة تندر صودرت هنا في السنوات الأخيرة بذريعة أنها دخلت إلى منطقة عسكرية مغلقة. بشكل عام هم يستعيدون سياراتهم بعد بضعة أشهر ودفع غرامة تتراوح بين 1500 – 2500 شيكل، لذلك هم يعيشون أحيانا في عزلة كاملة، دون وجود أي وسيلة للمواصلات. المياه يجب عليهم إحضارها بواسطة الصهاريج من مسافات بعيدة، أيضا الارتباط بالكهرباء غير موجود بالطبع، وفي ظل غياب وسائل المواصلات، كل رد في حالة الطوارئ لإخلاء مريض أو امرأة حامل من اجل الولادة، تحول إلى امر معقد وضئيل. أحيانا يخبئون التراكتورات بين الصخور حتى لا تصادر، أحيانا يضعون مراقبين في الطريق من اجل التأكد من عدم وجود قوات الجيش أو رجال الإدارة في المنطقة، وعندها يقومون بتهريب صهريج للمياه مجرور بواسطة التراكتور.تركمان يجلس حافي القدمين في الخيمة، المدفأة بمدفأة حطب، تخرج منها المدخنة. أغنامه تقف مكتظة في الحظيرة المجاورة، عمره 42 سنة وهو أب لستة أولاد، ابنه البكر أرسله إلى جنين للعمل في البناء، عائلته، قال، أخليت بصورة مؤقتة 40 مرة في السنوات الخمس الأخيرة.المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي قال، هذا الأسبوع، للصحيفة إن الأمر يتعلق بـ “منطقة تدريبات للجيش الإسرائيلي منذ سنوات كثيرة، وعند إعلانها كمنطقة عسكرية مغلقة لم يكن يعيش فيها أحد”. وجاء أيضا أنه في شهر كانون الأول أجريت في المكان تدريبات بالنار الحية لغرض تأهيل وجاهزية الجيش الإسرائيلي. ووفقا للإجراءات ومن اجل عدم تعريض حياة أحد للخطر من الأشخاص الذين اقتحموا منطقة النيران بصورة غير قانونية، أعطي إنذار مسبق لمن يمكثون في منطقة النيران من اجل الخروج منها خلال الفترة الزمنية التي تجري فيها التدريبات.
 



Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.